الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

 

عودة إلى صفحة القسم الرئيسة

 

 

لقد حان الوقت فعلاً لتغيير المناهج ...... الصهيونية !!

 

أ‌. د . مصطفى رجب

صحيفة الشرق القطرية 4/4/2005

 

لو أنصف العرب لتبادلوا التهنئات بما تقرر في الجانب الغربي من الأرض من ضرورة تغيير المناهج الدراسية في الشرق الأوسط الكبير، فالمناهج فعلاً في حاجة إلى تغيير حازم جازم حاسم يقتلع جذور الإرهاب من نفوس الناشئة، ويغرس في نفوسهم المحبة والسلام وحسن الجوار. وأنا هنا أتكلم عن المناهج المقررة في "إسرائيل"!! وليس عن المناهج العربية وفيما يلي نماذج من نصوص الكتب المقررة في "إسرائيل" حاليًّا أضعها بين يدي الأستاذة كوندوليزا رايس لكي تتأملها وترى إن كانت فعلاً تدعم الإرهاب أم لا؟

 

إن وزارة التربية والتعليم والرياضة الإسرائيلية تختار نصوصًا معينةً من العهد القديم (التوراة المزيفة) لتضعها في الكتب المقررة على تلاميذ المرحلة الابتدائية. فمن ذلك ما تفيض به كتب الدين المقررة حالياً، ومنها:

 

أ- ما ورد في كتاب الدين المقرر على الصف الرابع الابتدائي، ص 258 من سفر يشوع، إجماع 6 و 8 فقرة (21،2).

 

"وصعد الشعب إلى المدينة، وأخذوا المدينة وضربوا كل ما فيها من رجل وامرأة، وطفل وشيخ، حتى الغنم والبقر والحمير بحد السيف، وحرق «أي يوشع عليه السلام» مكانها، وكل نفس فيها، ولم يبق فيها شاردًا. وفعل ذلك بملك (مقيدة) كما فعل بملك (أريحا) .. ثمَّ اجتاز يوشع بن نون (مقيدة) وكل إسرائيل معه، إلى (لبنة) وحارب (لبنة)، فدفعها الرب أيضًا إلى بني إسرائيل مع مكانها، فضربها بحد السيف ... وفعل بملكها كما فعل بملك أريحا..".

 

ب - ما ورد في كتاب الدين للصف الرابع، ص 304، من سفر القضاة، إجماع (1)، فقرة (8):

 

"ثمَّ أضرم المشاعل ناراً، وأطلقها بين زروع الفلسطينيين، فأحرق الأكداس، والزرع، وكروم الزيتون".

 

ج - ما ورد في كتاب الدين المقرر على الصفين الخامس والسادس، ص 328، من سفر صموئيل الأول، إصحاح 7، فقرة (14):

 

"فذل الفلسطينيون ولم يعودوا بعد ذلك للدخول في تخوم إسرائيل، وكانت يد الرب على الفلسطينيين كل أيام صموئيل، والمدن التي أخذها الفلسطينيون من إسرائيل رجعت إلى إسرائيل من (عقرون) إلى (جت)، واستخلص إسرائيل تخومها من يد الفلسطينيين".

 

د. ما ورد في كتاب الدين المقرر على الصف الثالث الابتدائي، ص 69 من سفر الخروج، إصحاح 6، فقرة 4، 8:

 

"أقمت معهم عهدي أن أعطهم أرض كنعان: أرض غربتهم التي تغربوا فيها، وأدخلكم إلى الأرض التي رفعت يدي أن أعطيها لإبراهيم وإسحق ويعقوب وأعطيكم إياها ميراثًا".

 

غير أن تشويه صورة الإسلام والمسلمين يبدو أكثر وضوحًا في مقررات الاجتماعيات كالجغرافية والتاريخ، كما يظهر أيضًا كثقافة جانبية من خلال الموضوعات المختارة لكتب القراءة وكتب تعليم قواعد اللغة العبرية.

 

فعلى سبيل المثال نقرأ في كتاب الجغرافية المقرر على الصف الخامس (1) الابتدائي نصًّا من هذا النوع ص 71، 72 جاء فيه:

 

".. دين آخر ظهر في منطقتنا وتأثر باليهودية وهو الإسلام، إن الإسلام لم يولد على شواطئ البحر المتوسط، بل بالقرب منه.

 

وقد جاء مؤسسه وهو النبي محمد من مدينة مكة في العربية السعودية، وتقع تلك المدينة وهي مقدسة عند المسلمين، بالقرب من البحر الأحمر.

 

سافر محمد شمالاً وغربًا حيث كان يقود قوافل التجار، والتقى في رحلاته بيهود ونصارى، وتعرف على معتقداتهم وتقاليدهم.

 

وفي الدين الجديد الذي أسسه محمد هناك أمور كثيرة تشير إلى معتقدات وتقاليد موجودة في اليهودية والنصرانية. إن المسلمين من أتباع محمد خرجوا في حملات احتلال حيث قاموا باحتلال القدس التي كانت مقدسة بالنسبة لهم. وتوجهوا في حملات الاحتلال بالأساس إلى دول تقع جنوب البحر المتوسط، ولكنهم وصلوا أيضًا إلى الهند شرقًا".

 

وفي نفس الكتاب (ص 179) نقرأ تحريضًا ضد التوجه الإسلامي الذي ظهر في الجزائر في التسعينيات من القرن العشرين، حيث يقول مؤلفو الكتاب المذكور:

 

"تعاظم في السنوات الأخيرة في الجزائر، وبشكل كبير جدًّا، الإيمان الديني بالإسلام. وقد أسهم في ذلك كل من اليأس من الوضع الاقتصادي، والبطالة، والسكن الحقير، وانعدام الأمل في الحياة.

 

إن الكثيرين من سكان الجزائر يؤمنون بأن الخلاص سيأتي إليهم من الدين الإسلامي.

 

وبدأ الكثيرون من أوساط جيل الشباب، والقاطنين في المناطق الفقيرة، يحملون السلاح. إنهم مهتمون بإيصال رجال الدين إلى السلطة، ويأملون أن يقوم رجال الدين بتحسين حالة السكان.

 

وللأسف الشديد إن ذلك الهيجان قد حقق العكس حيث يلحق الضرر بالاقتصاد والمجتمع".

 

وواضح من هذه النصوص أن مناهج التعليم الإسرائيلية تعمل - في جميع المقررات- على تحقيق عدة أهداف:

 

الأول: غرس العزة في نفوس أطفال اليهود.

 

الثـاني: إشعار هؤلاء الأطفال بالتميز العرقي تحت مقولة (شعب الله المختار).

 

الثالث: تأكيد رخص أموال الآخرين وأعراضهم ودمائهم مما يجعل قتل غير اليهود لا يهز شعرة في رأس أي يهودي يتخرج في ظل هذه المناهج.

 

الرابـع: أن الاعتقاد بتقدم اليهود وتخلف المسلمين يجب أن يتحول إلى عقيدة لا تتزعزع.

 

الخامس: أن قيم القوة والشجاعة والنبل والتقدم لا ترتبط إلا بأشخاص اليهود، وأن ما يقابلها من الضعف والجبن والنذالة والتخلف لا يفارق أي عربي أو مسلم.

 

وتتكاتف المقررات الدراسية جميعًا من أجل تحقيق هذه الأهداف، بل إن الأنشطة المدرسية المصاحبة للتدريس كالوسائل التعليمية والرحلات وأوجه الترفيه كالمسرح والسينما والقصص وغيرها، كل ذلك يؤدي إلى النتيجة ذاتها التي تبتغيها المناهج الدراسية.

 

والعجيب أن القوة المسيطرة الآن، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، لم تتوجه إلى "إسرائيل" لتنقية مناهجها من هذه الخدع والدسائس والأكاذيب، والدعوات المفضوحة للقتل والعنف، بل إنها على العكس من ذلك توجهت إلى الدول العربية والإسلامية لكي "تطور" مناهجها لتتواءم مع ما يسمونه عصر "السلام". فهل تريد الدولة العبرية السلام بهذه المناهج الدموية؟!!

 

(*) أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة - جامعة اليرموك- الأردن.