(2)
قصائد شعرية قيلت
بعد استشهاد
الشيخ
أحمد ياسين
أمة مكبلة
وشيخ طليق!
مرثية الشيخ المجاهد، والشهيد القائد، الأستاذ
"أحمد ياسين" .
الشاعر: د. كمال أحمد غنيم
|
هي ثورة الأحزان تعصف بالأُلى
خجلوا من الآه التي عصفت بهم
لم ينظروا خلف الظهور ليبصروا
بل كنت شمسا، كلما غذّوا الخطى
فإذا تلعثمت النفوس بهرتها
درجت خطاك على شواطئ يتمنا
هو فقرنا، هو عجزنا، هو موتنا
وقرأت ما قد هزنا، وأمدنا
في "مسجد العباس" قد بزغ الهوى
جفت دموع النائحين ببسمة
ومضيت وحدك قائدا ومعلما
فالعجز يصبح بالعزيمة معجزا
والنصر ينبت برعما متفتحا
والموت يعبره الرجال بلهفة
كنت الطليقَ، وأمّةٌ قد كُبلت
عذراً، فأنت بموتك الحيُّ الذي
هي صلية من نار صاروخ أتت
هي تطلق الصيحات حولي ها هنا
هل أدركت درس القعيد، وأبصرت
يا شيخنا قد كان بالإمكان أن
وتكفكف العينين حتى لا ترى
وتحنُّ للقيد الذي كُبلته
لكنّ ذات العزم ظلت ديدنا
هل يشهد (الأخدود) إيمانا لنا |
***
***
***
|
سطعوا من النيران في قلب الدجى
لما رأوك على المدى متأججا
شيخا يعالج خطوه متلجلجا
وجدوك تسطع قاهرا ليلا سجا
وكأن من خاض المنايا قد نجا
ومضت دموعك تكتوي بدموعنا
لمست يداك أنينه، وضممتنا
وسط الهشيم أزاهرا ومآذنا
ومضت نجوم الكون تعبر من هنا
سكبت يقيناً؛ بل عبيراً مؤمنا
وشرحت حتى الياء درسا مفحما
والسجن تشعله الإرادة أنجما
والليل يمضي واجما ومحطما
ليكون جسراً للحياة وسلما
ومضيت حيّاً والموات يلفها
طربت له هذي الشواهد حولها
راحت تحرّقها فحُرّق قيدها
والقيد يركض ذاهلا من حولها
أم أنها إثّاقلت بغثائها؟!
تبقى هنا، والليل يعبث بالدنا
موت المروءة في ديار حولنا
بزنازنٍ شهدت أساك لضعفنا
ومضيت تلقى السهم حتى نؤمنا
نلقاه بالعزم الذي علمتنا؟! |
*****************
شيخ المجاهدين.. أحمد ياسين*
شعر:
الدكتور جابر قميحة**
قُم
عَطِّر الفَجرَ بالإسرَا ويَاسِينَا
وَرَتِّل الفَتحَ والأنفَالَ
والتِّينَا
وعَانِق الفَجرَ فِي شَوقٍ وفِي لَهَفٍ
واكتُب عَلَى الشَّفَقِ الوَردِيِّ
"يَاسِينَا"
واجعَل
مِدادَكَ من ماءِ القلوبِ وصُغ
حُروفَ يَاسينَ
ريحَانًا ويَسمينَا
وأطِّر
اللَّوحَةَ الشمَّاءَ مِن مُهَجٍ
تُزيِّنُهَا وبِنُورٍ مِن مَآقِينَا
"أحمدُ
يسينُ" سَمِيُّ المُصطفَى شَرُفَت
بِهِ
العروبَةُ واخضرَّت بَوَادِينَا
شيخٌ
قعيدٌ وفِي الإيمانِ قوَّتُه
لَم
يعرِف العَجزَ والإذعَانَ واللِّينَا
يُحَقِّقُ النَّصرَ مِن كُرسيِّهِ أبَدًا
فأينَ مِنهُ "كراسٍ"
حُكِّمت فِينَا؟!
عروشُ
ظلمٍ تولاَّها أباطرةٌ
عَلَى الهزِيمَةِ مَا زالوا مُقيمينَا
***
تَفدِيكَ يا سيِّدي الدُّنيا وما جَمَعَت
وصَفوَةُ
النَّاسِ مِن قَومِي وأهلِينَا
لانَت
عِظَامُكَ يَا يَاسِينُ مِن هِرَمٍ
ومِن جِهَادٍ عَلَى دَربِ النَّبِيِّينَا
فخذ
لعظمك عظمي كي تشدَّ به
عظمًا وهَى منك
حتى تأسوَ الِّلينا
ولو
قبلت دمائي سقتها مددًا
تنساب في جسمك
ألواني شرايينا
لانَت
عِظَامُكَ لكِن لَم تَلِن أبَدًا
قنَاةُ عَزمِكَ فِي لُقيَا أعَادِينَا
وابيضَّ شَعركَ لكِن قَد جَعلتَ لَهُم
مِن النهارِ سَوادًا حَالكًا طِينَا
فمَا
وَهنْت بسِجنٍ سَاومُوكَ بِه
ومَا استجبتَ
لَهُم كي تقبلَ الدُّونَا
فعشتَ
فيهِ مَهيبًا شَامِخًا أبدًا
وكنتَ سَجَّانَهُم إذ كُنتَ مسجُونَا
يخشوْنَ
طيفَكَ فِي الأحلامِ يُفزِعُهم
حتَّى
غَدَا ليلُهم بالسُّهدِ مَشحُونَا
هُم
أحرَصُ النَّاسِ مِن جبنٍ ومِن ضَعَةٍ
على حياةٍ
ولو ذَاقوا بِهَا الهُونَا
سمعتُ
صوتَكَ في (طنطا) يشنِّفُنَا
عبر الأثير كنور قد سَرَى فِينَا
***
يَا
أهلَ مِصرَ وفي الذِّكرَى لَنَا عِبَرٌ
فلتذكُرونَا ولا تَنسَوا فِلسطينَا
إنَا
عَلَى العَهد ما جفَّت عَزَائِمُنَا
عَن الجِهَادِ ولا كلَّت أيَادِينَا
فهزَّ
صوتُكَ منَّا كلَّ خَالجَةٍ
وأصبحَ الألفُ والألفانِ مِليونَا
لا بل
ملايين دابَت فِي محبَّتِكُم
مِن الصَّعِيدِ تُحيِّيكُم إلَى سِينَا
ها هم
أسودُكَ يا "ياسينُ" قد نَهَضُوا
يفدُون مَسرَى رسُولِ اللهِ والدِّينَا
همُو
(حَمَاسٌ) بروحِ الله قد زَحَفُوا
لبَّيكَ لبَّيكَ يا أقصى لقد جِينا
فامضي
(حماسُ) بخيلِ اللهِ واقتحِمِي
فَلَن يُعِيدَ الحِمَى إلا المُضحُّونَا
امضي
سَعيرًا وخُوضي الهَولَ وانتصرِي
فالنَّصرُ حقٌّ لِمَن بالله يمضُونَا
ولتزرَعِي
الرُّعبَ جَمرًا فِي مَضَاجِعِهم
حتَّى يَعِيشُوا حَيَارَى لا يَنَامُونَا
***
يا
فتيةً رَصَدُوا للهِ أنفُسَهُم
فبَايَعُوا ربَّهمُ غُرًا مَيَامِينَا
قالوا:
الجهادُ سبيلٌ لا بديلَ لهُ
والموتُ في اللهِ مِن أسمَى أمَانِينَا
هانَت
جُسومُهُمُو في اللهِ فانطَلِقُوا
وفجَّروهَا براكِينًا بَرَاكِينَا
فمَادت
الأرضُ حتَّى غُصَّ جَانِبُهَا
بِمَا تمزَّق مِن أبْنَاءِ صُهيُونَا
فمَا
عَلَيهَا سِوَى أشلاءِ مَن هَتَكوا
عِرضَ الطَّهَارةِ والأوطانِ بَاغِينَا
أمَّا
الشَّهيدُ فَفِي الجنَّاتِ منزلهُ
طُوبى لهُ حينَ يلقَى حُورَهَا العِينَا
يا
أحمدَ المجدِ يا ياسينُ معذرةً
فالقلبُ من حُزنِه قد بَات مَطعُونَا
فلتعفُ
عنَّا فإنَّ العفوَ مَكرُمَةٌ
لما بَدَا مِن قصورٍ مؤسفٍ فِينَا
فقد
بُلينَا بحكَّامٍ غَدَوا أُسُدًا
عَلَى الشُّعوبِ نعامًا في أعَادِينَا
الآمرونَ
بلا أمرٍ يطاعُ لهُم
فالأمرُ أضحَى لأمريِكَا وشَارُونَا
لا
تَذكُرنَّ بِهم إلاَّ جَبَابِرَةً
مِن البُغَاةِ كَفِرعَونَ وقَارُونَا
قد
أنكروا الحقَّ والأجدَادَ مِن سَفَهٍ
وحقَّرُوا عَينَ جَالوتٍ وحِطِّينَا
واستعبَدُوا
الشَّعبَ واجتَاحُوا كَرامَتَهُ
وصَادروا الفكرَ واغتَالُوا القَوَانِينَا
ثمَّ
ازدَهَوا ببطولاتٍ مزيَّفَةٍ
بِهَا انتَكسنَا وَعِشنَا فِي مَآسِينَا
قالوا:
"السياسةُ فنٌّ نحنُ سادَتُهُ
وقَد صَنعنَا لَنَا مِنهَا أفَانِينَا"
قالوا:
"الزَّعَامَةُ فِينَا"، قلتُ: "ويلَكُمُو
سُحقًا لذئبٍ غَدَا بالنَّابِ رَاعِينَا"
فانهَض
"يسينُ" وعلِّمهُم- فَقَد جَهِلُوا
أنَّ الزَّعَامَةَ ليست لَهوَ لاهِينَا
أنَّ
الزَّعَامَةَ إصرارٌ بِلا وَهَنٍ
لاَ أن تَكُونَ بِمَا جمَّعت مَفتُونَا
أنَّ
الزَّعَامَةَ إيمانٌ وتضحيةٌ
وقدوةٌ بكتابِ اللهِ تَهدِينَا
أنَّ
الزَّعَامَةَ إيثارٌ ومَرحَمَةٌ
وأن تَجُوعَ لكي تُقرِي المَسَاكِينَا
"أحمدُ
يسينُ" أنت اليومَ مفخرةٌ
يشدو بها اليوم دانينا وقاصينَا
أنتَ
الزَّعيمُ بحقٍّ لا الأُلى فرضوا
زعامة القهر تعمينا وتردينَا
فالكلُّ
من ظُلمهم قد باتَ مغتربًا
والحرُّ في أرضِه قد عَاشَ مطحونَا
ولا
كرامَةَ إلاَّ للأُلى سجدوا
وهلَّلوا لزعيمِ "الأُنْسِ" آمينَا
أنتَ
الزَّعيمُ بحقٍّ لا الأُلى خنعوا
وسلَّموا الأرض
منكوسينَ راضينَا
قالوا:
"الدنيةُ خيرٌ من مُنى بعدت
منَالُها مستحيلٌ أن يدانينَا"
مقابل
السلم أرض كي نقيم بها
فما رأينا لهم في الأرض تمكينَا
واستمرءوا
الذلَّ في ضعف وفي خَوَرٍ
وآثروا أن يكونوا في الأذلينَا
يا
ليتهم نهجوا نهجًا دعوتُ له
إذن لعزُّوا وكان النَّصرُ مضمونَا
لكنهم
آثروا الدنيا وزينتها
وليأكلُ الشَّعبُ زقومًا وغِسلينَا
اتركهمُو
لمصيرٍ سوفَ يبغتُهم
يأتي عليهم ولو كانوا شياطينَا
والله
إذ ما يشأ تنفذ مشيئتُه
فأمرُه ليس
يَعدُوا الكَافَ والنُّونَا
هذا
نذيرُ قضاءٍ لا مردَّ لهُ
خابَ الذينَ افتَروا واستبعدُوا الدِّينَا
يا
سيِّدي وعبيرُ الفجرِ يغمُرُنَا
وقد كَتَبنَا عَلَى الآفاقِ يَاسينَا
فانسابَ
منها تَبَاشيرٌ تُنَاجِينَا
وتجعلُ الجَدبَ- مِن حُبٍّ- بساتينَا
إنِّي
أرَى النَّصرَ مِن قُربٍ يُنَادِينَا
واللهُ نَاصِرُنَا لا عَبدَ يُخزِينَا
***
نَظمتُ
ذلك مِن عامين قَدْ مضَيا
واليومَ صِرتَ شهيدًا في أراضِينَا
ودَّعتَ
دُنيَّاكَ والمحرَابَ مُبتَسمًا
وأَنتَ تمضِي إلى الجنَّاتِ مَيمُونَا
غَالُوكَ
بالغَدرِ- لا تَعجَبْ- فَقَد
جُبِلُوا على النَّذالةِ فاغتَالُوا النَّبِيينَا
حُكَامَنَا
يا نشَامَى العَارِ وَا أسفَا
بُوءوا
بدمِّ "يسينٍ" مثل "شارونَا"
هُنتُم
وخُنتُم وسَالمتُم عدوَّكمُو
وصَار ظُلمكمُو طبعًا وقانونَا
واليومَ
ننْعَى إلى الدُّنيا رجُولَتَكُم
وما استحقَّت من الأشعارِ تأبينَا
فوحِّدوا
الزِّيَّ في جِلساتِ قِمَّتِكُم
حتَّى تَغيظوا به أبناءَ صهيونَا
فوحدةُ
الزيِّ رمزٌ من توحُّدِكُم
هيَّا ارتدوه فَساتينًا فَسَاتينَا
**شاعر وناقد وأكاديمي مصري
*قصيدة ألقيت في
مدينة طنطا المصرية أثناء مظاهرة حاشدة تحدث فيها شيخ المجاهدين
أحمد ياسين إلى المتظاهرين عبر الهاتف المحمول، وأكملها الشاعر بعد
وفاة شيخ المجاهدين ابتداء من البيت الخامس والستين
*****************
قصيدة مهداة إلى روح الشهيد القائد الشيخ
( أحمد ياسين )
(
شعر الدكتور : عبد الخالق العف )
|
يا قومُ عَزَّ من الفــراق تجلُّدي
ثارت شجونُ الروحِ حتى خلتُها
أنّى تغيبُ و في شـرَايين الثّرى
أنّى تغيبُ وفي ترانــيم الورى
حورُ الجنانِ تهـيّأت لعريسـها
حملته للجنّـات يعبِقُ طـيبُـه
جرحٌ هنا عرسٌ هنـاك فزغردي
فتدافعت أرواحُـهنَّ صـوادياً
قد سرتَ نحو الشمس تمنحها السَّنا
وصعدتَ في درجـاتها حتى إذا
يا زهرةَ البركـان يا بدرَ الدُّجى
ها قد ترجَّل فـارسٌ عن صهوةٍ
قـادَ الأنـام إلى العلا بجـهاده
هذا أوانُ الثـأر يا جندَ الفـدا
ما حكّ جلدَك غيرُ ظفرك يا أخي
أشعلْ عروشَ الظـلم ناراً ولظى
واشفِ الصُّدور بألف رأس للعدا
يـا ربِّ ألحقني شـهيداً بالأُلى |
|
هل أُطفئت في الصبح جذوةُ أحمدِ
فَجَرت عـيوناً في القلوب الجلمدِ
دمُك الطهــورُ يثُورُ ملءَ المرقدِ
ألقيـتَ لحنَ العـابد المتهـجّدِ
زفّته بعد طـراوةِ الفـجر النّدي
كفُّ الملائك عند باب المسـجدِ
وتضـوّئي لا تحفُــلي بالحسّدِ
يرشِفن من كأس النعيم السَّرمدي
والشهبُ تدنو من ضياك وتغتدي
جئتَ النجـومَ نزلتَ فوق الفرقدِ
انعَم فديتُك بالرضـا والسُّـؤدد
فبكت ظهـورُ الخيل جِلسةَ أحمد
فتوهَّـجت أنـوارُهم بالمرشـدِ
هذا أوان الشـدّ فاشـتدي يدي
فاعمـدْ إلى نارٍ تُـثـارُ بأزندي
واحرقْ ديـارَ الغـاصب المتمرّدِ
فرغامُهم لا يسـتوي والعسـجدِ
فـازوا بشَـربةِ كـوثرٍ من أحمدِ |
*****************
( سلام الوحوش )
شعر الدكتور / محمد الشيخ محمود صيام
مهداة إلى روح الشيخ المجاهد القائد المؤسس (
أحمد ياسين ) وثلة من رفقائه الأبرار ، الذين استشهدوا في عملية
الاغتيال الصهيونية الغادرة
فجر يوم الإثنين – الأول من صفر الخير 1425 هـ
الموافق 22 / 3 / 2004م
هذا السلام
هـو الـذي
يدعـو إليه المجرمـونْ
وبِـهِ
القـراصنــةُ الغـــزاةُ - أمـامَنــا – يَتَبَجَّحُـونْ
والأغبيــــاءُ يطبلـــون - لمثله - ويزمـجـــــرونْ
ويصـدِّقُــون الأدْعِيــاءَ وهُـم بِـهِ يَتَشَـدَّقُــــونْ
والأمريـكانُ
وبـوشُ بـلْ
كُلُّ الطُّغـاةِ يُباركُـونْ
* * *
هـذا السـلامُ
هـو الذي
يسعى إليـه الفاشلونْ
ولـه - بكـل
وسيلـةٍ -
يَدْعون بـل ويروِّجُونْ
ودمـاؤُنـا
تـروي الربـوع ، وهـم بهـنَّ يتـاجــــرونْ
وعلَـى
جَمـاجِمنـا – مَـعَ الدخَــلاءِ – هُـمْ يَتفـاوَضونْ
وكأنمــا
دمُنـا هـو النَّخْـبُ الــذي يتبادلــــــونْ
* * *
هـذا السلامُ
هـو الـذي
عنـه الخلائـق يسألونْ
هـل إنَّـه
رَدُّ المَظَـالِـمِ للأولَـى هـم يُظْلِمُــــونْ ؟!
هـلْ فيـه
عـَودُ اللاجئـينَ ؟! وهــلْ يعـودُ اللاجئـون ؟!
هـلْ فيـه
إلْغــاءُ الشَّتاتِ ، ليَرْجِـعَ المُتَشَتِّتـــــون ؟!
هَـلْ فيـه
رَدْعٌ للَّذِيـن علَـى العِبَـاد يُعَرْبِـــــدون ؟!
هـلْ
يُنقَــذُ الأقْصَـى ، ويَرحَـلَ عَنْ رُبَـاهُ الغَاصِبُــونْ ؟!
والقُدْسُ !
هـلْ سَيَزولُ عنهـا العابِثُــون المُفْسِـــدُونْ ؟!
هَـلْ ذاكَ
مـا يَدْعـو إليـهِ – فِـي السَّـلامِ – المُصْلِحُونْ ؟!
أمْ أنَّــه
الــدَّمُ والمَجَــازِرُ والتَّغَطْــرُسُ والجُنُــونْ ؟!
وشـرائِــعُ
الغـابَـاتِ والعَبَــثُ المُبَرْمَــجُ والمُجُــونْ
* * *
هــذا
السَّــلام ، ويسـتَـمِرُّ الحـاقِـدونَ الغَـاشِمُـونْ
فـي
القَتْـــلِ والتَّدمِـــيرِ والعُــدْوَانِ لا يَتَـوَرَّعُـونْ
حَتَّى
وإنْ كَانَ الَّـذِي
دَمَهً الزَّكِـيَّ سَيَسْفِكُونْ
شيخـاً
قَعِيــداً جَـاوَزَ السَّـبْعِينَ ولْيَكُ مَــا يَكُـــونْ
ولْتَشْجُـبِ
الدُّنْيـــا جَـرَائِمَهُــمْ فَهُــمْ لا يَسْتَحُـونْ
* * *
يا شيـخَنـا (
ياسـينُ ) نِلْتُـمْ والرِّفَــاقُ الأكْرَمُـــــونْ
مـا عِشْتُـمُ
العُمُــرَ الطَّـوِيــلَ – بكلِّ صِدْقٍ – تشْتَهُـونْ
فإلَـى
جِنَـانِ الخُلْــدِ فِيهَــا تَخْلُــدونَ وتَنْعَمُــــونْ
وعَزَاؤُنــا
أنَّ القَضِيَّــةَ حَولَهــا مَــن يَعْرِفُـــــونْ
كيفَ
الطَّرِيــقُ إلَـى الصِّرَاعِ ، وهُــمْ عليــه قَــادرونْ
* * *
أمَّــا
زعامـــاتُ العرُوبـــة ِ ، فانبَــرَوا يَتَـذَاكَـرُونْ
ويُمَجِّــدون
جِهَادَكُـمْ
وبشَعْبِكُـم يَتَفَاخَــرونْ
وعلَــى
الفضَائِيَّاتْ هَـاهُمْ – للجَرِيمَــةِ – يَشْجُبــــونْ
ولْيَقْبَـعِ
الشَّعْــبُ الفِلَسْطِينِيُّ فِــي تِــلْكَ السُّجُـــونْ
ودِمـاؤُهُ –
هَـدَراً – تَسِيــلُ ، ولَيْـسَ مَــنْ يَتَحَرَّكُــونْ
وجُنُودُ (
شَـارُونٍ ) لَهَـا
فِي كُلِّ يومٍ – يَشْرَبُـونْ
وبَنُـو
العُرُوبَـــةِ سَـادِرُونَ فَـلاَ يَـرَونَ ولا يَعُــــونْ
وجُيُوشُــنا
ضَجَّــتْ مِـنَ الـذُّلِّ الـذي يَتَجَـرَّعُـــونْ
* * *
يا خَيبَــةَ
العَــرَبِ الـذينَ رُءُوسَهُــمْ سيُطأطِئــــونْ
وغداً –
لطاولــةِ التَّفَاوُضِ والحِــوارِ – سَيجْلِسُــــونْ
ولْيَنْفِــرِ
الأبطــالُ والشُّهَـــداءُ والمُسْتَشْهِــــدونْ
ولْيُشْعِلــوا الدنيا لَظـىً
يُكْوَى بِـهِ المُتَغَطْرِسُـونْ
* * *
وعَزاَؤُنــا
للمُسْلِمـين ، وإن تَراخَــى المُسْلِمُــــــونْ
عَـنْ
نَجْـدَةِ الأقْصَــى لِيَعْبَــثَ فِي رُبَــاه المُعْتَـــدونْ
ولَيَبْعَثَــنَّ اللهُ – يومــاً – مَــنْ لَـهُ
سَيُحَـــــرِّرُونْ
ونِسَـاؤُنا
سَيَلِـدْنَ مَـنْ
لِرُبَـاهُ سَـوفَ يُطَهِّـرونْ
* * *
ولْيَعْلَــمِ
الدَّخَــلاءُ أنَّـا لَــنْ نَــدِلَّ ولَــنْ نَهُــونْ
مَهمـا –
سِلاَحَ الأمْرِيكــانِ – لِقَتْلِنــا – يَسْتَخْدِمُـــونْ
* * *
ولْيَنْعَــمِ
الشُّهَــداءُ بالنِّعَــمِ الَّتـي سيُكافَئُــــــونْ
ولْيَعْلَمُــوا أنَّــنا – بمنهَــجِ رَبِّهِــمْ –
مُسْتَمْسِكُـــونْ
وبِهِــم –
لَعَمْرُكَ – فِي الدِّفَــاعِ عَنِ القَضِيَّةِ – مُقَْتـــدُونْ
وعلَــى
خُطَأهُــمْ سَــائِرُون ، وللشَّهَــادَةِ طَالِبُـــونْ
حَتَّى وإنْ
لَــمْ يَبْــقَ مِنَّــا أوَّلُــون وآخِـــــرونْ
* * *
و( حَماسُ )
تُعْلِنُهــا يَغَـصُّ بِهــا المُسَــاومُ والخـئُـونْ
لا نَومَ –
بَعْــدَ اليَــومِ – للمُتَفَجِّــراتٍ ولا سُكُـــونْ
لَنْ
يَحْمِيَ الدُّخَــلاء لا
جُدُرٌ هُنـاكَ ولا حُصُـونْ
وكتائـبُ
القَسَّـام لَـنْ
يَخْشَيْنَ مِنْ رَيْبِ المَنُــونْ
والمَـوتُ
للجُبَنـَاء مَــا
ذَرَفَتْ علَى الجُرْح العُيُونْ
وجُمُوعُنــا
– في اللهِ – للـرَّدِّ السَّريــعِ سَيَنْفِـــــرونْ
وغــداً –
وليــسَ غَــدٌ بَعِيــداً – للبِلاَدِ سَتَرحِعُــونْ
*****************
قمر الأمة
شعر : سمير عطيه
قصيدةٌ من حنين ...وأبيات يسكن فيها الحلم ،
شرفت القوافي حين ترقرت بين كفيه ، وتدثرت بالأنين يوم أن علمت
بفراقه ، فرفضت أن تلبس الحداد ، وأصرت على أن الاستشهاد وقود
الميلاد ، ميلاد الصباح من رحم الجراح....
الشعر تمسك بالأمل ،كي يكون قويا كإرادة
الشيخ.. رقيقا مثل روحه...جميلا مثل حلمه ...
ألكَ القصائدُ
قدْ سكبن حنينا ... وزرعنَ في ضوءِ النُّجومِ شُجونا؟
ألكَ
الأناشيدُ في قدسنا ... تهفو إليك وترتجيك مُعينا؟
ألكَ المدائنُ
جددتها بيعة ... لتعودَ سيفاً بالفدا يروينا؟!
يا أيُّها
القمرُ الذي في ليلنا ... نثرَ الضِّياءَ على الورِ دحنُنا
قالوا :
حَواكَ الظُّلمُ في قضبانه ...وذرفت حلمكَ دمعةً وأنينا
تاللهِ ما
كنتَ السَّجينَ وإنَّما ... أسكنتَهُم عند الثبات سُجونا
أرَّقتهُمْ في
كلِّ نبضٍ عشتهُ ... وسلبتهم طيبَ الأمان قُرونا
جرَّعتهُمْ في
كل صبحٍ حنظلا ... وسَقيتَهُمْ عندَ الدُّجَى غسيلنا
قالوا: قعيدٌ
كيفَ ينسجُ فجرَةُ ... بل كيف يمضي لا يخونُ يمينا؟!
ألقيتُ
حيرَتَهُم بكهفِ خنوعِهم ... ورميتَ في لُججِ الرَّدى صُهيونا
لله درُّكَ قد
نظمت لمجدنا ... أحلى الأغاني رِقّةً ولُحونا
تيهي حماسُ
يثوبِ عزِّكِ واشمخي ... كحَّلتَ بالشيخِ الجليلِ عُيونا
دوماً على
عهدِ الوفاءِ تُحبَّكم ... والقلبُ أضحى باللقاءِ رهينا
إنّا نقشنا في
الصُّدورِ حماسنا ... ليكونَ في صدرِ العِدا سِكينا
إنا لهذا
اليوم صُغنا شعرنا ... لنعيدَ شوقاً في البُراقِ سنينا
تيهي حماسُ
فأنتِ غُرّة فجرِنا ... وخيولُ نصركَ للفِدا تأتينا
عيّاشُ
والشهداءُ شادوا صرحنا ... ما عادَ بعدهم الخليلُ حزينا
وقوافلُ
الأحرارِ خلفَ سدودهم ... زرعوا الشّ |