الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

ملفات خاصة

 

قصائد ومقالات من القلب

 

الحمد لله

قصيدة بمناسبة نجاة الشيخ أحمد ياسين

 

 فارس عودة – ليبيا

 

الحمـدُ للـهِ حمـداً مالـهُ حَصْـرُ     ===   الحمـدُ للـهِ خابَ الكـيدُ والمكْـرٌ

الحمـدُ للـهِ مـنْ جـادتْ سحائبَهُ     ===   لُطْفـاً يَهِلُّ لنـَا منْ مُزْنِهـَا القَطْرُ

الحمـدُ للـهِ لـولا رحمـةٌ نزلـتْ     ===   من العلـيِّ لضاقَ الأمْـرُ والصَّـدْرُ

الحمـدُ للـهِ منْ أنجى بـرحمتـهِ      ===   شيـخَ الأباةِ فخَـابَ الشـرُّ والكُفْرُ

ياسيـنُ حمـداً لمنْ أنجاكَ ياأبَتِـي      ===   ربّ السمـاءِ لـهُ الأقـدارُ والأَمْـرُ

منْ يُنْزِلُ الغيثَ منْ عليـائِهِ غَدَقـًا      ===   منْ يُسْتَجَارُ بهِ أنْ يُكْشَـفَ الضُّـرُّ

يا أيُّهـا الأَسَـدُ المَكْلُومُ كُـنْ حَذِرا     ً ===   إنَّ اليهـودَ ذِئَـابٌ طبعُهَـا الشَّـرُّ

الظلـمُ والحقد والطغيـانُ  شيمتُهُمْ      ===   والبغيُ والكـيْدُ والإجـرامُ والغَـدْرُ

ظنُّـوا بنا الضعفَ فاغتـرُّوا بقوتهمْ     ===   وكـمْ تَرَدَّى مِـنَ الطغيـانِ مُغْتَـرُّ

همْ أرسلُـوا لاغتيـالِ الشيخِ طائرةً     ===   كقلعةِ المـوت ِفيهَا الهَوْلُ والذُّعْـرُ

كَظُلَّـةِ الغيـْمِ حامَتْ حَوْلَ مَنْزِلِـهِ      ===   وهـلْ يَغِيبُ لِظِلِّ الغيمـةِ البَـدْرُ؟!

فالبـومُ لايَعْتَلِـي شُـمَّ الذُّرَى أَبَدًا       ===   حتَّـى يُفَـارِقَ تلكَ القِمَّـةَ النَّسْـرُ

لو أنَّ ألفـًا مِنَ الغِرْبَانِ قدْ نَعَقَـتْ      ===   حتَّى يُرَجِّـعُ مِنْ أصدائِهَـا القَفْـرُ

باتتْ تحومُ على الأطـلالِ ترقبُهَـا      ===   حتَّى تضـايقَ مِنْهَا الحَـيُّ والكَفْـرُ

ماكانَ يُمْكِـنُ أنْ يَبْقَـى لهَـا أَثَـرٌ    ===   إذا تأَلَّـقَ فِي عليـائِـهِ الصَّـقْـرُ

اللـهُ أنجى حبيبَ الناسِ فابتسـمتْ     ===   منَّـا القلـوبُ وهلَّ الأنْسُ والبِشْـرُ

هاقدْ أطَـلَّ بوجـهٍ مشـرقٍ طَلِـقٍ     ===   يزينُهُ العـزُّ والإصـرَارُ والصَّبْـرُ

شيـخٌ وقـورٌ يزينُ النورُ صفحَتَـهُ     ===   وهوَ الهصورُ الصبورُ الشامخُ الحُرُّ

كـأنَّ هـامتـَهُ والعـزُّ يرفعُـهـا     ===   إطـلالةُ النصْرِ كلاّ بلْ هي النَّصْـرُ

هـذا هَنِيّةَ يـومَ الـروعِ منشـرحٌ     ===   وقدْ تَبَسَّـمَ منـهُ الوجـهُ والثَّغْـرُ

كـأنَّ بسـمتَـهُ واللـهُ يحفظُـهَـا    ===   إشراقةُ الأرضِ فجراً بلْ هي السِّحْرُ

يامنْ تفـوحُ على الأرجـاءِ سيرتُهُ     ===   طِيبـًا تَضَـوَّعَ مِنْ أعطافِهِ العِطْـرُ

تفديكَ روحـي بلِ الدنيا وما حمَلَتْ      ===   والمـالُ والأهلُ والياقـوتُ والتِّبْـرُ

هذي أسودُك ياياسـينُ  قـدْ زَأرَتْ     ===   ومنْ يُطِيـقُ لَظـًى يأتـِي بهِ الوِتْرُ

سيمطـرونَ بني صهيونَ صـاعقةً     ===   ولنْ يكـونَ لهمْ مِنْ دونِهَـا سِـتْرُ


ترمي بنـارٍ على الأعداءِ مُحْـرِقَةٌ     ===   كأنَّ جَمْرَتَهَـا عِنْدَ الوَغَى القَصْـرُ

هذي الكتائبُ ياشـارونُ إن عَصَفَتْ    ===   فلن يجيركَ منْ إعصارِهَـا الصَّخْـرُ

ماحاولَ القـردُ يومـًا نَحْتَ إثلتِهَـا    ===   إلا تهـاوتْ عليهِ البيضُ والسُّـمْرُ

إلاّ وذاقَ كـؤوسَ المـوتِ مُتْرَعَـة ً  ===   وقدْ تلظى بهِ مِنْ عصْفِنَا السَّـجْـرُ

غداً يـولـولُ شـارونٌ وزُمْـرَتُـهُ   ===   إذا تَسَعَّـرَ مِـنْ قَسَّـامِنَـا الجَمْـرُ

غداً ترى القـومَ فِي هَوْلٍ وفي كُرَبٍ    ===   مثلَ السُّكَـارَى ومَا دارتْ بهمْ خَمْـرُ

سيسمعونَ دوي الـرَّعْدِ مِنْ صَـفَدٍ    ===   وإنْ تَمَكَّـنَ مِـنْ آذانـِهـمْ وَقْـرُ

يابْنَ الكتـائبِ أَشْـعِلْهَـا مُؤَججـةً    ===   آنَ الأوانُ ليَصْلَـى نَـارَكَ الحَبْـرُ

وأنْ تَهُـبَّ منَ القسّـامِ عَاصِـفَـةٌ   ===   وأنْ يَضُـمَّ حَشَا (البلدوزرِ( القَبْـرُ

وأَنْ تسِـيلَ دمـاءُ القـومِ مُفْعِمَـةٌ   ===   تلَّ الربيـعِ غـداً كـأنَّهَـا النَّهْـرُ

وأن تَدَفَّـقَ جـنْـدُ اللـهِ زاحـفـةً  ===   كأنَّهَـا السـيلُ والإِعْصَـارُ والبَحْرُ

حتى تعودَ لنَـا حطـينُ شـامخـةً    ===   والقـادسـيةُ واليرمـوكُ والبَـدْرُ

حتى يضمَّ ثرَى الأقصَـى غداً وَطَـنٌ   ===   فيهِ الكرامـةُ والتحريـرُ والنَّصْـرُ

يامـنْ زرعْـتَ بأقصـانَا مُقـاومـةً ===   وما وَهَنَتْ ولـمْ يَقْعُـدْ بِكَ العُـذْرُ

في كـلِّ نَبْضٍ مِنَ الأبطـالِ قَدْ كُتِبَتْ   ===   لك الشهـادةُ لمْ يَنْقُـصْ بهـا أجْرُ

ياأيُّهَا الليـثُ كمْ مِنْ سـالمٍ قَعَـدَتْ   ===   بهِ الأمـانِي ولـمْ يأْبَـهْ لَهُ الدَّهْـرُ

وكـمْ عليلٍ يهـابُ الليثُ سـطوتَهُ    ===   لـهُ بساحِ الوغـى منْ عزمهِ كـرُّ

إذا تكلـمَ أصغى العـالمـونَ لـهُ    ===   وفـي الحروبِ لـهُ في رهْجِهَا حَرُّ

حطيـنُ تَـرْقُبُـهُ والتّلُّ يَـرْهَبـُهُ    ===    والأرضُ تعشقهُ والطيْـرُ والزَّهْـرُ

الشـعرُ يذكـرُهُ بالـعـزِّ ملحمـةً   ===   ألحـانُـها دُرَرٌ أشْـواقُهَـا فَخْـرُ

والدهرُ ينقشُـهُ في سِفْـرِهِ أَلَـقـاً   ===   والمجدُ يُخْلِـدُهُ في الدهـرِ والذِّكْـرُ

فلو تَسَـامَى إلى أوصـافِـكمْ أدبٌ    ===    لمـا أحـاطَ بهـا شِعْـرٌ ولا نثْـرُ

فإنْ رَمَـتْكَ مِـنَ الأعـداءِ غَائِلَـةٌ  ===    فهي الشهـادةُ وهي الفوزُ والمَهْـرُ

وحمـرةُ الجمْـرِ يومَ الروعِ ياأبَتِي    ===   ثيـابُ إسـتبرقٍ أو سندسٍ خُضْـرُ

نـارُ القنابلِ في الهيجاءِ إذ سُـعِرَتْ   ===   فقدْ أطلَّ علـى أشـْواظِهـَا الفَجْـرُ

 

**********************

 

 سلمت يا ياسين

شادي الأيوبي

عضو الرابطة العالمية للأدب الإسلامي

 

    سلمت سلمت يا ياسين يا من         تعلقت القلوب به  ألوفا

    سلمت سلمت يا أحلى الأماني          ويا أمضى بني قومي سيوفا

 

    سلمت وعدت للساحات ليثا             غزوت ربيعهم فغدا خريفا

    سلمت وعدت للأحباب شيخا            رحيما طاهرا برا رؤوفا

    

    ألم تعرفك ساحات المنايا                وكنت اليوم فارسها الشريفا             

    ألم تعرفك آلاف اليتامى                 أبا يهفو لعونهم عطوفا

 

     لقد أرهقت والله الأعادي               وعطلت البنادق والحروفا

     وكانوا طالما عهدوا جبانا              يجيب لما دعوه أو ضعيفا  

   

      فزدهم حيرة زدهم شقاء             ورفرف فوقهم حلما مخيفا

     ومزق بالأسى منهم قلوبا             ومرغ    بالتراب لهم أنوفا               

      وناد بهم تعالوا واقتلونا              وجروا الجيش معكم والحليفا

                                              

      أما علموا بأن الحتف منا            يخلف في صفوفهم حتوفا

     أما علموا بأن الفرد منا              يقابل من علوجهم  صفوفا

 

     أما علموا بان الحر منا               يقود  بموته الدنيا زحوفا 

     أما علموا بأن الحر منا              يخلف بعد بركانا عنيفا

        

     لقد كنا نخاف الموت يوما            فصار بنيله كل شغوفا

 

 

    أثينا -6-9-2003

 

 

**********************

 

على خلفية نجاة الشيخ ياسين من عملية اغتيال : حرب الكيان على المقاومة دليل قوتها لا ضعفها


بقلم / رجب الباسل :


جاءت عملية الاغتيال الفاشلة التى استهدفت الشيخ أحمد ياسين مؤسس و زعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس و القائد السياسي في الحركة إسماعيل هنية لتضيف إلى سجل الفشل الصهيونى سطراً جديداً و تضيف كذا إلى سجلّ إجرامه صفحة أخرى تضاف إلى جرائمه السابقة و لكنها من ناحية أخرى تطرح تساؤلات هامة حول أسباب اختراق الكيان الصهيونى لكل الخطوط الحمراء فى معركتها مع المقاومة الفلسطينية و على رأسها حماس و كذا تراجع دور و عمليات المقاومة سواء الهجومية فى العمق الصهيونى أو حتى في حماية كوادر و قيادات الحركة بجناحيها السياسى و العسكرى .
 
أجواء مواتية :
لقد توافر للكيان الصهيونى مناخ مواتٍ على الصعيد الدولي و الإقليمي و الداخلي لتصعيد حملته ضد الأراضى الفلسطينية و فصائل المقاومة خاصة حماس التى باتت تشكّل رأس الحربة فى أعمال المقاومة .


فمنذ أحداث 11 سبتمبر التي استطاع الكيان أن يوظّفها جيّداً لصالحه و الضغط المتواصل على دول الجوار الاقليمى - دول الطوق سابقاً - لمنع كل أشكال الدعم للشعب الفلسطينى و فرض حصار خانق عليه و تصاعد الاعتماد الصهيوني على كل أنواع الأسلحة في حربه ضد الفلسطينيين و التي كان يتعامل معها الكيان على أنها حرب تهدّد وجوده و ليست حرباً عادية فقط و من ثم فإن مستوى تصعيده كان موازياً لمستوى التهديد الذى يراه فى الوقت الذى وجدت فيه فصائل المقاومة نفسها فى حصار تراكميّ منع عن الفلسطينيين توفير الحد الأدنى من الدفاع عن أنفسهم .


هذا التعامل الصهيونى مع الحدث يتوافق مع استراتيجيته بدخول حرب حاول أن "يكسبها" قبل أن يدخلها فهو خنق عدوه - المقاومة - بأيدى الآخرين و دخل هو ليجهِز على الضحية لينسب إليه نصراً لم يبذل فيه مجهوداً . فهو يخوض حرباً غير متكافئة و عندما يحاول البعض أن يقارن عسكرياً بين الكيان الصهيونى و المقاومة الفلسطينية فهو يظلم الأخيرة خاصة في ظلّ ظروف الحصار المفروضة على الشعب الفلسطينى خاصة غزة التي يعيش على 65 % من رقعتها الضيقة (مساحة غزة الكلية 360 كم تقريباً) أكثر من مليوني فلسطيني و فى ظلّ عدم توافر أية وسائل للمقاومة لجلب السلاح من الخارج و أجواء المطاردة التي تعيش فيها من الاحتلال و عملائه المنتشرين في القطاع و شرطة السلطة و التعاون الأمني بين الكيان و الولايات المتحدة و أجهزة أمنية أخرى فى المنطقة و تجميد الأموال و تجفيف المنابع ، كلّ ذلك يجعل المقاومة و على رأسها حماس "تقاتل منفردة" بل تقاتل في مواجهة الجميع الذين يريدون تقديم رأسها قرباناً للحصول على رضاء السيد الأمريكى .


و عندما يحاول البعض اتهام المقاومة بالفشل فى ظلّ الظروف التي تعيشها فهو غير منصف أو يحاول أن يطلب منها أكبر مما هو متاح فى ظلّ الظروف الحالية . و بمقاييس الإنجاز تعد المقاومة الفلسطينية من أفضل تجارب التحرّر على مستوى العالم . فيكفي أنها لم تنجرّ حتى الآن إلى قتال داخلي رغم دور السلطة الفلسطينية السلبي في إعاقتها و تطويقها ، و نجحت كذلك في تنفيذ عمليات شبه مستحيلة و تكاد تكون الحركة الوحيدة فى العالم التى جعلت ثقافة الاستشهتاد سلاحها الأول في المقاومة ، لقد وصل معدل الشهداء الفلسطينيين إلى القتلى الصهاينة منذ إعلان الهدنة من جانب فصائل المقاومة فى 29 يونيو الماضى و حتى يوم محاولة الاغتيال الفاشلة للشيخ ياسين (1:1) رغم أن المقاومة كانت فى حالة هدنة لم يلتزم بها الاحتلال الصهيونى الذى قتل أكثر من 18 فلسطينيا أثناء الهدنة ثم استهدف أكثر من 10 من قيادات و أعضاء في حماس و القسام و جاءت عملية واحدة للشهيد رائد مسك فى القدس الغربية لتوقع 22 قتيلاً صهيونياً ثم عمليات اصطياد الأفراد التي نفّذتها القسام و غيرها ليقترب عدد الشهداء الفلسطينيين كثيراً من عدد القتلى الصهاينة .


فالنجاح هنا ليس في من تم قتله فى الجانب الفلسطينى أو الصهيوني , فكما تقول القسام إن استشهاد القيادات يجعل من دمهم "وقوداً لمزيد من الثأر" أما الصهاينة فوقوع كلّ فرد منهم انتصار للمقاومة و نقصاً من رصيد شارون الذى سيأتي الوقت الذي يموت فيه حسرة على فشل مخطّطاته لاستهداف المقاومة و استئصالها .. و يكفى أن شارون قد وعد فى مارس 2000 أن يقضي على الانتفاضة خلال مائة يوم و هو ما لم يحدث حتى الآن و تدخل الانتفاضة عامها الرابع و ذلك فى حدّ ذاته انتصار لها أو كما يقول محلّل صهيونى : "إن كلّ يوم يضاف إلى الانتفاضة نصرٌ لها في حربٍ غير متكافئة بين ملاكم من الوزن الثقيل - الاحتلال – مزوّد بكل أسباب النصر و ملاكم من وزن الذبابة مفروض عليه كل أسباب الاستسلام" ..

 

 

**********************

 

لماذا محاولة اغتيال الشيخ أحمد ياسين ؟

 

بقلم / الأستاذ عبد الرحمن فرحانة

 

تحاول الأطراف الدولية وعلى رأسها أمريكا وكذلك الكيان الصهيوني منذ انطلاقة انتفاضة الأقصى وبجهود مكثفة لوقف الانتفاضة لاستئناف لعبة التسوية العبثية التي جرت خلال عقد التسعينات من القرن الماضي، وفي سبيل تحقيق ذلك طرحت مبادرات عديدة لاحتواء الوضع على الساحة الفلسطينية لكن دونما جدوى , ولعل آخر هذه الوصفات السياسية هي خارطة الطريق التي توافق على ضرورة تنفيذها باعتبارها الحل الأفضل في دائرة الممكن في ظل البيئة الإقليمية والدولية السائدة ، ولكن الخارطة نظراً لبنيتها المختلة وعدم جدية الكثير من الأطراف لإسقاطها على الأرض وخاصة الطرف الصهيوني ما زالت حبراً على ورق ما عدا التطبيق المثالي من جانب الطرف الفلسطيني المتمثل بالسلطة .

 

الولايات المتحدة في خضم تحقيق استراتيجيها الخاصة بالمنطقة تسعى لضبط إيقاع المسار في أهم ملفين بالمنطقة وهما الملف العراقي والفلسطيني ، نظراً لأن تسويتهما تشكل المدخل الضروري لهيكلة المنطقة وبرمجتها وفق الأجندة الأمريكية.

 

في الملف الفلسطيني ترى الإدارة الأمريكية في ظل التوافق بين اليمينين الأمريكي والصهيوني أن خارطة الطريق هي الحل الممكن لتسوية الملف الفلسطيني ولو لمرحلة مؤقتة. ولكن تنفيذ هذه الخارطة يحتاج لتوفر شروط موضوعية وأساسية منها القدرة على الضغط على الكيان الصهيوني لتنفيذ التزاماته المتعلقة بالخارطة وكذلك تحقيق التهدئة الميدانية اللازمة لانطلاق مفاوضات التسوية .

 

وكحصاد ميداني أخفقت الإدارة الأمريكية حتى الآن في تحقيق الاشتراطين . والسبب في ذلك على الصعيد الأول عجز بوش وخاصة في سنته الثالثة عن الضغط على شارون تخوفاً من اللوبي الصهيوني في أمريكا الضروري له في الانتخابات المقبلة ونظراً لأن النواة الصلبة في إدارته من اليمين المتصهين تدعم شارون بدون حدود. وعجزت في تحقيق الاشتراط الثاني لأن هناك رقماً صعباً في الساحة الفلسطينية لا يمكن تجاوزه ولا تتوفر لغة سياسية مناسبة وفق الذهنية الأمريكية للتعاطي معه . وفي الآونة الأخيرة تم دراسة الخيارات الممكنة للتعاطي مع هذا الطرف الأصعب في المعادلة الفلسطينية – حماس-.

 

وفي هذا السياق طرح خياران: الأول الحوار السياسي لمحاولة احتواء حماس وتليين برنامجها السياسي ، أما الآخر فيتمثل بالمواجهة . ونظراً للعقل السياسي الأمريكي السائد في أوساط اليمين الأمريكي في الإدارة الحالية ولوجود الحكومة اليمينية برئاسة شارون في الكيان الصهيوني، فالخيار الثاني هو المرجح ، ولعل محاولة اغتيال الشيخ أحمد ياسين هي المؤشر الأكبر على تبني هذا الخيار. خاصة وأن الإعلام العبري اكتظ طوال فترة الانتفاضة بمصطلحات المواجهة مع الفلسطينيين وعلى رأسها ما يسمى "بنك الأهداف" وهو بالمفهوم الأمني الصهيوني جدولة لأهداف فلسطينية بغية ضربها بقصد إخضاع الطرف الفلسطيني وتم تنسيق هذه الجدولة وفق خارطة زمنية تخضع لتطورات البيئة السياسية، ولعل أحمد ياسين كهدف تمثل من أعلى مستويات هذه الجدولة ، وهي مؤشر على المواجهة قد وصلت إلى ذروتها وتنبىء بتطورات غير مسبوقة .

 

وربما عزز خيار المواجهة لدى الطرف الأمريكي وخلق البيئة المناسبة لتولده اعتبارات أهمها :

  • انخفاض السقف العربي ما بعد احتلال العراق وتدني ردات الفعل في الشارعين العربي والإسلامي تجاه ما يجري من مذابح في الساحة الفلسطينية وخجل الأطراف الإقليمية الرسمية من مجرد أن ترفع عقيرتها بالتنديد الذي اشتهرت بها.

  • توافر مجموعة يمينية هوجاء داخل الكيان الصهيوني تمتد من رأس الحكومة حتى الجيش وأجهزة الأمن وعلى رأسها القتلة شارون ومسؤول مخابراته الدموي دغان بالإضافة إلى موفاز وزير الحرب ويعلون رئيس الأركان. 

  • وجود فريق يميني متصهين داخل الإدارة الأمريكية الحالية الذي يدعم شارون ويتبنى أجندته السياسية والأمنية بدون حدود.

  • سيادة قناعة لدى أطراف دولية وبعض الأطراف الإقليمية بأن الرقم الأصعب في المعادلة الفلسطينية هو حماس ، ونظراً لأن هذا الفاعل لا يمكن التعاطي معه سياسياً بسبب ارتفاع سقف مطالبه الوطنية وعدم توفر لغة سياسية مناسبة للتفاهم معه حول أجندته وبالتالي لا بد من سلوك آخر لإزاحة تأثيره من الساحة الفلسطينية ، وربما تأتي الخطوة الأوروبية المتعلقة بإدراج الجناح السياسي لحركة حماس في قائمة المنظمات الإرهابية في هذا السياق.

 

لكن هل هذا هو الخيار الأمثل ؟

 

الاستنتاجات التقليدية تؤكد أنه من السهل التعامل مع أية جهة مقاومة يتوافر لديها جناح سياسي يمثل عنوان سياسي يمكن التعاطي معه لنقل الرسائل السياسية لضبط إيقاع الصراع ، وفي حالة غياب هذا الجناح ستفقد قنوات الاتصال وبالتالي تضمر لغة السياسة وسيتمدد مفهوم العسكرة داخل بنية المقاومة وربما تنفلت من إطارها الجغرافي وكذلك يمكن أن تتشكل في رداء نوعي آخر .

 

بكلمات أخرى قواعد اللعبة الجديدة التي ينوي إرساءها العدو الصهيوني بمعاضدة أمريكا عواقبها غاية في الخطورة ، ومن الأفضل للأطراف الإقليمية على وجه الخصوص وغيرها من الجهات المعنية أن يبقى لحماس عنوان سياسي فوق الأرض ؛ لأن غيابه لن يكون الحل الأمثل وسيضر بمصالح الجميع ولا يمكن التنبؤ بتداعياته .

**********************

 

 

إلى الشيخ المجاهد أحمد ياسين

 

فوق الزمن خلف الحدود

 

شعر / علي غلاييني - لبنان

 

حـلّق أحمد ياسين ..

و عادت النسور

تحلّق فوق الزمن

تنفض الغبار

و ترسـم القوس ...

حـلّق الطائر فوق القمم

يحيك من خيوط الذهبية الأمل

و يرقب السـهل

و الأفـق البعيد

و يسـتقر ليحيا من جديد

و تصبح معه الأيام حقيقة

و صرخة غـد ....

يحلّق ليرسـم خطوط

الطول و العرض

لأنها بحاجة لتخـطيط جـديد

فهجرة الطيور تغيّرت

و تغيرت معها كل الرحـلات

حـلّق أحمد ياسين

و قرّر أن يعلم الطيور

كيف تحلّق و تطير

أن تغني الشمس

و تنسج خيوط القمر

أن تبني قلعة

و تدافع عن حدود السـماء

قرّر أن يبني سـرباً

لا يعرف إلا الأفق

و لا تطأ أقدامهم الأرض

فالطير سـفينة

و الربّان ياسين

حـلّق الطائر

ليعيد النظر بكل الأشـكال

و بكل النظريات

و الافتراضات

علّها تكون الحقيقة

بعد تجربة الاحتمالات ،

فالطائر عاد

و حطّم النواميس البشـرية

و كسـر أصنام الإنسان

و عاد لخالقه

يبني معمورته

كيفما أمره

عاد ليقود لحدائق النور

و مملكة الله

ليرسـم الزهر و الطير

بريشـة حملها جناحـه

من خلف حدود الأفق

إلى المستقبل المستحيل ..

عاد ياسين ليبني ملاذاً

فوق الصخرة

لصغار الطير

و يدفن غداً الظلمة ,

بلحد النور

و يكتب على شـاهده

هنا ترقد أكذوبة الأسطورة

هنا يرقد من حاولوا قتل ياسين ....

 

 

ياسين تفديك الجموع

حسن النجار - الإمارات

 

 خَسئ العدو الخائن الغدارُ           خسئ الجبان المجرم الخوارُ

 خسئ الأصاغر والأراذل إنهم        نجس الحياة ، وللخراب شعارُ

 يسعون جَهْداً لاغتيال حماسةٍ       تسري بروح الشعب وهْي شرارُ

 لكنهم لن يطفئوا نور الهدى        و( حماسُ ) في ساح الوغى أنوارُ

 و ( حماسُ ) تمضي في عزيمة     واثقٍ وخطى حكيم يكتوي ويغارُ

 و ( حماسُ ) رمز للبطولة والفدا    وكأُسْد غابٍ يغضب الثوارُ

 يسعى العدو إلى اغتيال رجالها      كي تخمدَ العزماتُ والإصرارُ

 لن تخمدَ العزماتُ والإصرار في     شعبٍ أبيٍّ نبضه الإعصارُ

 واليوم جاؤوا لاغتيال عزيمةٍ       لكنهم خابوا وتمَّ العارُ

 ياسين تفديك الجموع بروحها      يفديك شعبٌ ثائرٌ مغوارُ

 ياسين يا لحن الكفاح وهمةً       دفاقةً يشدو بها الأحرارُ

 ياسين عشتَ بصحةٍ موفورةٍ      وعلى الذين بغوا عليك دمارُ