لسان الحرية لا ينقطع ؟!
بقلم : رئيس التحرير
إنه أمر
مخجل حقاً أن تتحول قوانين الغرب وأنظمة الحرية الإعلامية فيها إلى
أوراق تصفر فيها الريح وتنادي عليها البوم بالخراب لاسيما أن الأمر
لا يتعدى أن تستأجر بِمالك موضعا تضع فيه قطعة تسمى "سيرفر" تعينك
على توصيل صوتك المشروع إلى الآخرين !!
وتجدهم
يزعمون أن هذا الموقع لحماس تبعاً لما تتقوّله وسائل الإعلام
الصهيونية والجارون وراء تقريراتها؛ والأمر ليس كذلك فقد أوضحنا في
تعريف الموقع علناً وبوضوح انتماء هذا الموقع وسياسته .
لقد تعرض
هذا الموقع منذ افتتاحه إلى محاولات كثيرة تعددت مصادرها وأساليبها
مستهدفة تعطيله وإخماد صوته , وكان آخرها المحاولات المحمومة التي
بذلت وما زالت تبذل منذ بداية انتفاضة الأقصى لتعطيل الموقع , إلا
أن جهود ومتابعة مهندسي الموقع حالت دون ذلك بحمد الله ومشيئته
وحوّلته إلى قلعة حصينة استعصت عليهم فلم يجِد هؤلاء الصهاينة ومن
شايعهم بدّاً من إغلاق الطرق بالحواجز كما يفعلون كل يوم في المشهد
الفلسطيني اليومي .
وظل المركز
الفلسطيني للإعلام بكافة لغاته يتعرض باستمرار لطوفان من الرسائل
التي يرسلها الموساد الصهيوني وحلفاؤه وتستهدف تعطيل السيرفر كما
يتلقى الموقع يوميا المئات من رسائل التهديد من جهات صهيونية
متعددة وعلى رأسها الموساد وجهات صهيونية رسمية .
هذا كله
لأن الموقع كان – بحق- وثيقة يومية تؤرخ للصراع بين الفلسطيني صاحب
الأرض والعدو المحتل لأرضه ؛ وتشرّف الموقع بأن يكون لسان حال
الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة ضد الاحتلال الصهيوني .
وظل المركز
يكشف بالخبر والصورة والمعلومة والوثيقة حقائق تدمغ الإرهاب
الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
وصور
المركز حقيقة هذا الشعب الفلسطيني الذي يسطّر ملحمة تاريخية عظيمة
في تاريخ نضال الشعوب وجهادهم لاسترداد حريتهم المغتصبة .
ومضى هذا
الموقع المتخصص يعرّف أبناء الأمة العربية والإسلامية بفلسطين
الأرض والتاريخ .. الحضارة والإنسان ... والذاكرة التي لا تنسى ؛
وعمل على توثيق ارتباط الأمة بمدينة القدس ..أرض الإسراء والمعراج
ومدينة الحضارات وقلب الصراع الأبدي بين الحق والباطل ، وتعميق صلة
الأمة بمقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين
الأولى .. وثالث المساجد التي تشد لها الرحال؛ وكشف حقيقة وأبعاد
المشروع الصهيوني والخطر الذي يتهدد فلسطين وكل الدول والشعوب
العربية والإسلامية .
وربط الشعب
الفلسطيني مع قضايا وهموم وآلام وآمال أمته العربية والإسلامية
وتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من قمع
وتنكيل وحصار وتجويع على أيدي العدو الصهيوني ، و إبراز صمود الشعب
الفلسطيني وجهاده ومقاومته الباسلة في التصدي للاحتلال والقمع
الصهيوني .
وظل الموقع
منحازا إلى حق الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية بفلسطين
كل فلسطين متحريا الصدق والموضوعية والشمولية باحتراف ومهنية .
لقد ظل المركز
وفياً لشعبه وأرضه وأمته وكان مستعدا للنزال في معركة طمس الحقائق
و تجهيل العالم الذي ظل الصهاينة يمارسونه بالتعاون مع سياسات
استكبارية أبت أن تنحاز إلى حقوق شعب مهضومة بل جعلت كل همها
الانتصار للظالم على المظلوم .
المركز
الفلسطيني اليوم غدا أنموذجا صارخاً للنضال الحر عبر فضاء الإنترنت
يقاتل فيه كما يقاتل الفدائي المجاهد في أرض المعركة ليبقى هواء
فلسطين نقياً وسماؤها صافية وترابها زكيّاً ولباسها الحرية ؛ وبما
أنها حرب ضد الحرية التي ننشدها فإننا سنظل نقاتل في هذا الفضاء
حتى تخفق رايتها .
|