الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

 


 

علماء المسلمين يؤكدون ضرورة قتل المتعاونين مع الاحتلال

خاص:

أجمع عدد من علماء المسلمين على أن الجاسوس الذي يرشد الأعداء إلى المجاهدين ،ويسعى في الأرض فسادا ، إن عرف منه هذا واشتهر به ، يقتل ،ويثاب قاتله ، أما إن لم يكن يعرف عنه هذا، فأمره موكول إلى حاكم المسلمين ،فإن رأى قتله ،جاز قتله ،وإن رأى تعزيره ،عزره ، وليتخير الحاكم المسلم من الحالين ما هو أصلح للمسلمين .‏

 

جاء في موسوعة المفاهيم لمجمع البحوث التابع للأزهر الشريف :

إن الخيانة تضييع شيء مما أمره الله به ، أو اقتراف أمر مما نهى عنه ، أو عصيان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو تفريط في الأمانة ،فكل ذلك يعد خيانة ، يقول الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ }الأنفال:27.انتهى

والذي يدل اليهود على عورات المسلمين ،ويتسبب في قتل الأبطال على أيدي اليهود يعد محاربا يستوجب قتله ؛ لأنه تسبب في قتل المسلمين ، وسبب السبب يأخذ حكم السبب ، ومن أعان على القتل ولم يباشره كان قاتلاً أيضاً ، على أن هذا الأمر الذي قام به من التعاون مع الأعداء يعد خيانة لله وخيانة لرسوله صلى الله عليه وسلم ، وخيانة لهذا الدين ، وخيانة للمسلمين ، وقد أفتى العلماء بقتل هذا الخائن الجاسوس للضرر الملحق بجماعة المسلمين منه .ويطبق عليه حد الحرابة .  

 

وقد أفتى فضيلة الشيخ حسن مأمون مفتي مصر الأسبق بقتل من يتعاون مع الأعداء ملحقاً الأذى والضرر في صفوف المسلمين.

على أنه يجب أخذ بالغ الاحتياط في رمي الناس بهذه الجريمة فالجاسوسية واقعة مادية لابدَّ أن تثبت على المتهم بالإقرار أو بالبينة كما تثبت بالأوراق القاطعة في ذلك ..‏ فقال فضيلته :

إن التجسس على المسلمين لصالح أعدائهم عمل يعرض مصالح المسلمين وبلادهم للضرر، وهو نوع من السعي بالفساد وقد نزلت الآية الكريمة في عقاب من يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا وهى قوله تعالى في سورة المائدة : {‏ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ الهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }‏ المائدة ‏3

وللعلماء في حكم الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا قولان :

أحدهما: أنه يحكم على كل بقدر فعله .‏

والثاني: أن الإمام مخير في الحكم عليهم بإحدى العقوبات الواردة في الآية ومنها القتل. وأن القول الثاني هو المتفق مع ظاهر الآية الكريمة .‏

والحكمة في تشديد العقوبة على المحاربين لله ورسوله أي لأوليائهم وهم المسلمون -‏ ويسعون في الأرض فسادا هو ضمان أمن المسلمين في بلادهم .‏

ومن يتجسس على المسلمين ويتصل بأعدائهم ويعطيهم علما بأسرار عسكرية سرية لينتفعوا بها في البطش بهم، وإلحاق الأذى والضرر ببلادهم جدير بأن نعامله معاملة من يحارب الله ورسوله ويسعى في الأرض فسادا فلكل أمة نظمها العسكرية .‏ والمصلحة العامة تستلزم أن تحتفظ لنفسها بأسرار تخفيها عن أعدائها، ولا يعلمها إلا أهلها المتصلون بحكم عملهم بها .‏

فإذا سولت نفس أحد المواطنين له بأن يستطلع أمر هذه الأسرار بطرقه المختلفة -‏ وينقلها إلى أعدائه وأعداء بلاده كان جاسوسا ، وكان ممن يسعى في الأرض بالفساد ، ولأن من شأن اطلاع العدو على هذه الأسرار أن يسهل عليه محاربة المسلمين وتوهين قواهم، وربما آل الأمر إلىاحتلال بلادهم لا قدر الله وبسط سلطانه ونفوذه عليها .‏.. وقد أجاز الحنفية القتل سياسة، فأجازوا قتل الساحر والزنديق الداعي، لأن كلا منهما يفسد في الأرض بسعيه في إفساد عقيدتهم .‏.. وقد جاء في تنقيح الحامدية ( من كتب الحنفية ) ما نصه :(‏ سئل في رجل عدائي ـ أي : كثير الاعتداء ـ مفسد غمَّاز يسعى في الأرض بالفساد ويوقع الشر بين العباد ويغرى على أخذ الأموال بالباطل وذبح العباد ويؤذى المسلمين بيده ولسانه ولا يرتدع عن تلك الأفعال إلا بالقتل فما حكمه ؟ فأجاب صاحب التنقيح بأنه إذا كان كذلك و أخبر جمٌّ من المسلمين بذلك يُقتل ، ويثاب قاتله ؛ لما فيه من دفع شره عن عباد الله .

 

وجاء في تفسير الإمام محمد عبده -المنار - :ـ أنه جعل سد ذرائع الفساد والشر وتقرير المصالح وإقامة الحق والعدل في تنازع الناس بعضهم مع بعض مناطا للتشريع، وأصلا من أصول الأحكام الاجتهادية ، وذلك لأن الله علل به شرعه للقتال ومنته على نبيه داود وجنده بالنصر على عدوهم، وما ترتب عليه من إيتائه الحكم والنبوة إذ قال : {‏ فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ }‏ البقرة ‏251 .

وفي معناه تعليل الإذن للمسلمين في القتال أول مرة بقوله تعالى : {‏ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ .الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسمُ اللهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }‏ الحج ‏39 ، ‏40 وما هنا أعم لأنه يشمل درء المفسدة في الدين وغيرها من الفساد الديني والدنيوي وهو المتأخر في النزول -‏ ومن هنا نعرف أن درء المفاسد والشرور عن المسلمين من الواجبات التي يجب على ولى الأمر أن يوليها ما تستحق من العناية -‏ ولا نزاع في أن الجاسوسية من أخطر الأعل التي تعرض البلاد للفساد والشر والضرر إذا لم يضرب بيد قوية على من تسول له نفسه أن يقدم عليها غير مراع في عمله حرمة دينه وبلاده وأهله ووطنه، ومالهم عليه من حقوق.

 

ويقول الشيخ عطية صقر من كبار علماء الأزهر

ذكر القرطبي في تفسيره أن من نقل أخبار المسلمين إلى العدو ولم يستحل ذلك لم يكفر، ويترك أمره إلى الإمام ليعاقبه بما يراه ، كما قال مالك وابن القاسم وأشهب ، وقال عبد الملك : إذا كانت عادته تلك قُتِل ؛ لأنه جاسوس ، ولإضراره بالمسلمين وسعيه بالفساد في الأرض ، كالذين يحاربون الله ورسوله ، ويسعون في الأرض فسادا ، وعلى هذا الرأي بعض أصحاب أحمد وابن القيم .

 

ويقول أ.د أحمد يوسف أبو حلبية عميد كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية ـ سابقاً ــ فلسطين :- :

إن العمالة والخيانة من خلال التعامل مع اليهود وأعداء الله -تبارك وتعالى- على الفتك بالمجاهدين وانتهاك الحرمات والفتك بالمسلمين من الجرائم الخطيرة التي لا تُغفر لصاحبها إذا ثبت ذلك بالأدلة القاطعة؛ فهذا لا بد من قتله وتطبيق حكم الحرابة عليه، كما قال الله تبارك وتعالى: {‏ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلاَفٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }‏ فهؤلاء جعلوا أنفسهم عيونا وآذانا للمحتلين أعداء الله تبارك وتعالى.

أما زوجته وأولاده إن لم يكونوا مثله فهؤلاء يعامَلون كمسلمين ، ولا يؤخذون بجريرته، هذا هو الحكم والإجراء الذي يقره الإسلام في معاملة هؤلاء الجواسيس لأعداء الله تبارك وتعالى، الذين يرشدونهم إلى عورات المسلمين، وندعو الله تبارك وتعالى أن يجنب شعبنا كابوس هؤلاء المجرمين.

أما بالنسبة للزوجة إذا علمت بثبوت العمالة عليه بالأدلة اليقينية فلا يجوز لها أن تبقى على ذمته؛ بل عليها أن تفارقه؛ لأنه خان الله ورسوله والمؤمنين.

والله أعلم

 


 

الاغتيالات وقود الانتفاضة المتجدد

خاص:

 لن تثنينا الاغتيالات على الوقوف عجزة أذلاء أمام العجرفة الصهيونية، ولن تفت من عضدنا ولن توهن قوانا ، ولن نرفع الراية البيضاء ، ونرضى الدنية في ديننا ، فمن بين الانقاض عدنا ، ومن وسط الركام طلعنا اكثر عنفوانا وقوة  ، واكثر اصرارا وعزما ، وعدا متجددا قطعناه على انفسنا ، ونهرا مندفقا معطاءا ، وحماس متفجرا في وجه الاعداء .

لن توهن الاغتيالات من عزيمتنا ، ولن نرضى باقل من الانتقام والثار لشهدائنا  ... انتقام يزلزل عروش الطواغيت ... ويجعلهم خرافا امام جزارينا ... وستلاحق ضرباتنا الموجعة لهم في عقر دارهم ...  وسنجعلهم يفرون امام جند القسام كالفئران المذعورة .

فها هم  الفلسطينيون يقفون  على أبواب العام الثالث للانتفاضة ، وهم أكثر تصميما على نيل حريتهم وتحرير أرضهم ، غير آبهين بالمؤامرات متكفلين هم وحدهم بالتصدي للصهاينة بكل ما يملكون من قوة التي تعد الخامسة في العالم والتي حتى ألان لم تتمكن من وضع نهاية لانتفاضة الشعب الفلسطيني التي تزداد ضراوة وتحديا.

ولقد لجات قوات الاحتلال الصهيوني إلى أسلوب الاغتيالات عبر وسائلها المختلفة وأهمها العملاء ، وذلك للقضاء على القيادات الميدانية للأجهزة العسكرية الفلسطينية من كافة القوى دون استثناء ظانين أن ذلك يشكل ضربة ستقضي على الانتفاضة وعملها المقاوم ، ولكن على ما يبدو وهذا ما يؤكده الواقع أن مع استشهاد أي قائد ميداني كان على الفور يظهر أكثر من قائد يكون أكثر تصميما وشراسة على النيل من الصهاينة بشتى الوسائل والسبل ...  وفي نظرة سريعة لعمليات الاغتيال الصهيونية التي استهدفت القيادات الفلسطينية تبين ان عدد من اغتيل على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني قد بلغ 124 شهيدا منذ بداية الانتفاضة وحتى 26-9-2002 ، منهم 100 في الضفة الغربية ويشكل ما نسبته 80.6 % من مجموع عدد الشهداء وفي قطاع غزة استشهد 24 وهو ما نسبته 19.4 % ، واحتل الشهداء الذين تم اغتيالهم من حركة المقاومة الإسلامية حماس النسبة الأكبر حيث بلغ تعدادهم 47 شهيدا وهو ما يمثل 37.9 % من مجمل عدد الشهداء ، وبلغ عدد الشهداء من حركة التحرير الفلسطيني فتح 44 شهيدا وهو ما نسبته 35.5 % من عدد الشهداء ، وبلغ عدد الشهداء من حركة الجهاد الإسلامي 19 شهيدا وهم ما نسبته 15.3% ، والجبهة الشعبية 4 شهداء ويساوي 3.22 %، وستة من لجان المقاومة الشعبية ويساوى 4.8 % ، 4 من الجبهة الديمقراطية وهو ما نسبته 3.22 % .

وتبين أن 57 من الشهداء الذين اغتيلوا كانت وسيلة اغتيالهم عبر القصف الصاروخي الذي استهدف سيارات القيادات الميدانية وهو ما يشكل ونسبة 46 % يليها اغتيال عبر إطلاق نار و الذي بلغ 42 شهيدا أي ما نسبته 33.9 % و 13 شهيدا عبر تفجير سيارات مفخخة وهو يشكل ما نسبته 10.5% و 12 شهيدا من خلال تفجير عبوات ناسفة وهو ما نسبته 9.7 % .

و كان من ابرز القادة العسكريين الذين تم اغتيالهم خلال عامي الانتفاضة هو المجاهد صلاح مصطفى شحادة 49 عاما وهو القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس والذي اغتيل في 22-7-2002 بمدينة غزة اثر قصف منزله بصاروخ زنته طن أدى إلى استشهاد ستة عشر فلسطينيا منهم ثمانية من الأطفال وأربع سيدات ومساعده .

وكان قد سبقه اغتيال المجاهد جهاد العمارين 48 عاما مسؤول ومؤسس كتائب شهداء الأقصى وذلك في 4-6-2002 عندما تم تفجير سيارته التي كان فيها في مدينة غزة ، وكان اغتيال أبو على مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية في 27-8-2001 من ابرز الاغتيالات للقادة السياسيين وهو أول اغتيال لأول مسؤول سياسي على مستوى أمين عام .

وكانت أول عملية اغتيال قد طالت المجاهد حسين عبيات في 9-11-2000 ، وهو أول قائد ميداني لحركة فتح تم اغتياله عندما قصفت سيارته التي كان فيها في بيت لحم جنوب الضفة الغربية .

قائمة الشهداء الذين تم اغتيالهم طويلة ، رغم ذلك لم يتمكن الصهاينة من القضاء على الانتفاضة، ومع كل محاولة اغتيال كان هناك ميلاد لقادة جدد ضخوا دماء جديدة في شرايين الانتفاضة ووجهوا ضربات مؤلمة وقاتلة للقوات الاحتلال الصهيوني وبعثوا حياة جديدة للانتفاضة والمقاومة.

خالد مشعل

كانت محاولة اغتيال خالد مشعل في العاصمة الأردنية عمان يوم 25/9/1997 واحدة من أشهر محاولات الاغتيال الفاشلة التي قام بها جهاز الموساد الصهيوني.

في ذلك اليوم حاولت إسرائيل إسكات صوت رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي يعد من أشهر سياسييها في السنوات العشر الماضية، وذلك عن طريق مادة قاتلة أفقدته الوعي.

واستطاع حارسه الشخصي وسائقه مطاردة عميلي الموساد وإلقاء القبض عليهما وتسليمهما لأقرب نقطة شرطة أردنية.

وعلى الفور سافر رئيس الموساد إلى عمان لمقابلة الملك الراحل حسين بن طلال والتفاوض معه لتسليم العميلين. وتمت الصفقة بإطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين من السجون الصهيونية وتقديم نوع الدواء المضاد للمادة القاتلة التي دخلت جسم خالد مشعل وأفرج عن العميلين، وبذلك فشلت المحاولة وعادت إلى خالد مشعل عافيته.

أحمد ياسين

رغم إصابته بالشلل التام وفقدانه البصر في عينه اليمنى والضعف الشديد في العين اليسرى فإن القوة الروحية والمكانة الأدبية التي يتمتع بها مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وزعيمها الشيخ أحمد ياسين الذي اغتالته إسرائيل جعلت منه واحدا من أهم رموز العمل الوطني الفلسطيني.

اغتيل الشيخ ياسين فجر يوم 22 مارس/آذار 2004 ليمثل ذلك ذروة عمليات الاغتيالات التي وقعت للوطنيين الفلسطينين.

حيث أطقلت مروحية صهيونية كانت تترصده صواريخها على مقعده المتحرك فمزقت جسده هو وبعض رفاقه الذين كانوا يصطحبونه لصلاة الفجر في مسجد قريب من بيته.

عبد العزيز الرنتيسي

جاء اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ليدخل حركة حماس في مرحلة جديدة في تعاطيها مع سياسة الاغتيالات فقد اغتيل في 17 إبريل/ نيسان بعد أقل من شهر من اغتيال الشيخ أحمد ياسين، وأصبح الرنتيسي الذي شارك في تأسيس حماس واحدا من اثنين تولوا قيادة الحركة بعد اغتيال الشيخ ياسين.

وكان الشهيد الرنتيسي قد نجا من محاولة اغتيال سابقة عندما رصدته طائرة أباتشي وأطلقت على سيارته صاروخا أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم امرأة وطفلة وإصابته هو بشظايا في ساقه اليسرى. وتعهد الرنتيسي وهو لم يفق تماما من تأثير مخدر العملية الجراحية بمواصلة المقاومة.

إسماعيل أبو شنب

يعد المهندس إسماعيل أبو شنب أحد أبرز مؤسسي وقياديي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قضى عشر سنوات كاملة في سجون الاحتلال بتهمة قيادة تنظيم حماس خلال الانتفاضة الأولى، واعتبر من أبرز قيادات الحركة في قطاع غزة.

عرف أبو شنب بالاعتدال في مواقفه وآرائه، وكان له دور مهم في إنجاح مبادرات الحوار الوطني الفلسطيني والذي أسفر عن إعلان هدنة شهدتها الساحة السياسية.

رصدته إسرائيل ونجحت في اغتياله يوم 21 أغسطس/آب 2003 بإطلاق صواريخ على سيارته فاستشهد هو واثنان من مرافقيه وكان لذلك تداعيات مهمة على المسيرة السياسية للقضية الفلسطينية آنذاك.

يحيى عياش

ترجع شهرة المهندس يحيى عياش خريج قسم الهندسة الكهربائية في جامعة بيرزيت إلى نجاحه في تصنيع المتفجرات التي استعملتها كتائب عز الدين القسام في عملياتها ضد إسرائيل محليا، وبالتحديد من المواد الكيماوية المتوفرة في الصيدليات ومحلات بيع الأدوية والمستحضرات الطبية، وبذلك حل إشكالية كبيرة كانت تتمثل في شح الإمكانات لدى المقاومة الفلسطينية.

وفي عام 1990 تمت العملية الأولى التي جرب فيها يحيى عياش أسلوبه الجديد وذلك بتجهيز سيارة مفخخة حاول تفجيرها في "رامات إفعال"، ومنذ تلك اللحظة بدأت أجهزة الأمن الصهيونية تطارده لعدة سنوات استطاع خلالها تكبيد إسرائيل خسائر كبيرة في الأرواح بسبب عمليات التفجير الفدائية التي تخصص فيها.

ويوم 5 يناير/ كانون الثاني 1996 نجحت إسرائيل في اغتياله بواسطة هاتف نقال مفخخ استطاعت أجهزة الأمن الصهيونية تسريبه إليه عن طريق أحد العملاء في غزة، ففارق الحياة عن عمر يناهز 30 عاما.

جمال منصور

حفلت حياة جمال منصور بالكثير من الأحداث أهمها كثرة مرات اعتقاله سواء في سجون الاحتلال الصهيوني التي بلغت 8 مرات أو في سجون السلطة الفلسطينية بعد دخولها إلى نابلس.

كان جمال منصور رئيسا للكتلة الإسلامية أوائل الثمانينات في جامعة النجاح التي تخرج فيها حاصلا على درجة البكالريوس في إدارة الأعمال، وبدأ نجمه يظهر أكثر في وسائل الإعلام بعد إبعاده إلى جنوب لبنان عام 1992 ثم اختياره متحدثا باسم حركة حماس في الضفة الغربية فرئيسا للوفد الذي ذهب للحوار مع السلطة الفلسطينية قبل اغتياله.

بعد دعوته السلطة الفلسطينية تقديم العملاء المحتجزين في سجونها إلى المحاكمة وبعد تهديده الذي أطلقه عقب اغتيال زميله صلاح دروزه بأن جرائم إسرائيل لن تمر دون رد، كان الرد الصهيوني إليه أسبق.

ففي 31/7/2001 تلقى مكالمة هاتفية في مكتبه بنابلس في الضفة الغربية انتحل خلالها المتحدث شخصية أحد المذيعين في هيئة الإذاعة البريطانية ليتأكد من وجوده وبقائه هناك، وعلى الفور قصفت طائرة أباتشي مكتبه بصواريخ قضت عليه هو وبعض مرافقيه.

محمود أبو هنود

اشتهر محمود أبو هنود بخبرته في إقامة المختبرات القادرة على صناعة متفجرات محلية. وكان من أشهر عملياته هو وخمسة من أبناء قريته عصيرة الشمالية، عملية التفجير الشهير في القدس الغربية عام 1997 والذي أسفرت عن مقتل 19 صهيونيا.

اعتبرته إسرائيل هو والقيادي الفلسطيني محيي الدين الشريف المطلوبين رقم واحد، وقد تعرض في أغسطس/ آب 2000 لمحاولة اغتيال في سجنه بنابلس إلا أنه نجا بأعجوبة. بعدها بقليل تعرض لمحاولة اغتيال ثانية استهدفت سيارته بطائرة إف/16 غير أنه نجا من هذه المحاولة أيضا في حين استشهد 11 فلسطينيا.

كررت إسرائيل المحاولة مرة ثالثة يوم 23/11/2001 ونجحت في اغتياله بعد قصف سيارته بصواريخ أطلقتها طائرات الأباتشي فاستشهد عن عمر يناهر 34 عاما.

إبراهيم المقادمة

عضو القيادة السياسية لحركة حماس وأحد أهم الشخصيات التي التي أسست النواة الأولى للجهاز العسكري الخاص للإخوان المسلمين في غزة والمعروف باسم "مجد"، وصاحب كتاب "الصراع السكاني في فلسطين".

سجنته إسرائيل عام 1984 لمدة 8 سنوات، ثم سجنته السلطة الفلسطينية عام 1996 لمدة ثلاث سنوات تعرض خلالها -كما تقول حماس- لتعذيب شديد أفقده نصف وزنه.

في صبيحة الثامن من مارس/ آذار 2003 تعرضت سيارته لصواريخ أطلقتها طائرات الأباتشي الصهيونية الأميركية الصنع أدت إلى استشهاده هو وثلاثة من مرافقيه وطفلة صغيرة تصادف مرورها بجوار سيارته.

جمال سليم

كان من أبرز ما اشتهر به جمال سليم قدرته على تحريك الشارع الفلسطيني بخطبه الحماسية وأفكاره الجريئة خاصة في ما يتعلق بقضيتي القدس واللاجئين. وتميز على المستوى الحركي بآرائه التي يؤكد من خلالها أهمية ممارسة الحركة الإسلامية للديمقراطية داخل أطرها التنظيمية.

ولم يختلف الحال كثيرا بالنسبة للشيخ جمال سليم فقد كان هدفا للتصفية الجسدية قبل أجهزة المخابرات الإسرائلية بعد أن كان نزيلا في سجونها لسنوات طويلة.

ظهر يوم الثلاثاء الذي وافق اليوم الأخير من شهر يوليو/ تموز 2001 استهدفت طائرة أميركية الصنع يقودها طيار صهيوني مكتبا كان يجلس فيه الشيخان "جمال منصور" و"جمال سليم" فاستشهدا على الفور ومعهم صحفيان وطفلان.