المركز الفلسطيني للإعلام يلتقي
اللاجئين الفلسطينيين
من لبنان النازحين إلى سوريا جراء العدوان الصهيوني على لبنان
3000 لاجئ فلسطيني من لبنان في ضيافة سوريا و
"حماس"
تشكل عدة لجان لرعايتهم

دمشق ـ
المركز الفلسطيني للإعلام (خاص)
"المأساة
مركبة".. هذا ما يمكن وصفه عن وضع الفلسطينيين الذين تركوا بيوتهم
وأهليهم هرباً من القصف الصهيوني على لبنان ونزحوا إلى سوريا، فكأن
الكيان الصهيوني لم يكتف بمأساة تهجير أبناء الشعب الفلسطيني من
وطنهم، حتى أضاف لهم مأساة أخرى بتشريدهم من لبنان،
أحد البلدان التي لجؤوا إليها في العام
1948، ليشردهم إلى أماكن أخرى بعد أن
بدأ عدوانه الهمجي
على لبنان وقصف مدنها في الثاني عشر من الشهر الماضي.

وقد
ارتأينا في المركز الفلسطيني للإعلام ضرورة أن نسلط الضوء على
المعاناة الجديدة التي يكبدها الاحتلال الصهيوني للاجئين
الفلسطينيين في لبنان، لنظهر للعالم حجم المأساة والمعاناة التي
يعيشها اللاجئ الفلسطيني بعد نزوحه الاضطراري إلى دمشق، ولتسليط
الضوء على الجهات التي رعت هؤلاء اللاجئين واحتضنتهم، وكانت السند
والمعين لهم للتخفيف من مصابهم ومحنتهم، ولننقل للعالم بعض الصور
الإنسانية التي نتجت من رحم هذه المعاناة. فكان هذا التقرير..
حوالي
أربعة آلاف لاجئ فلسطيني هم عدد الذين قرروا النزوح من لبنان هرباً
من القصف الصهيوني، غالبيتهم من المدن اللبنانية التي يتركز فيها
اللاجئون الفلسطينيون،
وبالتحديد من مدينة بيروت، وصور، وبعلبك، والبقاع.
ورغم أن
المخيمات الفلسطينية بقيت في مأمن من القصف الصهيوني المباشر
باستثناء مخيمي الرشيدية
في صور، وعين الحلوة في صيدا،
إلا أن الآلاف اضطروا للهرب سيما بعد أن قصفت الطائرات الحربية
الصهيونية مناطق ومحطات وقود قريبة منهم، وبعد أن انعكست ظروف
الحرب القاسية على أوضاعهم المعيشية
هناك.
سوريا التي
استقبلت أكثر من مائة وخمسين ألف نازح لبناني، استقبلت أيضاً ما
يقرب من ثلاثة آلاف لاجئ فلسطيني من لبنان، استقر غالبيتهم في
دمشق، وتحديداً في مدارس وكالة غوث
وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأنروا" بمخيم
اليرموك الذي يعد أكبر المخيمات
الفلسطينية في سوريا.
وكان لحركة
المقاومة الإسلامية "حماس"، بالتنسيق مع
"الأنروا"، ووزارة
شؤون اللاجئين الفلسطينية، والهيئة
العامة للاجئين الفلسطينيين في سوريا
الدور الأكبر، إلى جانب الشعبين السوري والفلسطيني،
في رعاية النازحين الفلسطينيين من
لبنان.

ويقول
أبو ثابت مسؤول العمل الشعبي في حركة
حماس: إن الحركة شكلت عدة لجان في إطار
واجبها في رعاية النازحين الفلسطينيين
من لبنان واللبنانيين أيضاً.
وأوضح أن
اللجنة الأولى تولت مساعدة الناس للانتقال من الحدود اللبنانية
السورية إلى دمشق عبر باصات الهلال الأحمر
وأخرى استأجرتها الحركة،
فيما تتولى اللجنة الثانية عملية إيواء الناس ورعايتهم في موقع
سكنهم سواءً في المدارس أو في الشقق المستأجرة، مشيراً إلى أن هذه
اللجنة تتسع وتزداد كلما ازداد عدد
النازحين والمدارس التي تؤويهم، بينما
تتولى اللجنة الثالثة وهي لجنة المشتريات، توفير وشراء كل مستلزمات
النازحين من خلال التواصل مع أهل الخير إلى جانب ما تقدمه
"حماس".
ومن جانبه
يقول أبو مؤمن مسؤول اللجنة العليا لرعاية النازحين التي شكلتها
حركة حماس: أن الحركة كانت في طليعة المهتمين بالنازحين
الفلسطينيين أو من الإخوة اللبنانيين،
حيث قامت باستقبالهم من
على الحدود، مشدداً
على أن رعاية "حماس" شملت النازح الفلسطيني واللبناني على السواء.

ويضيف أن
الحركة قامت بالتنسيق مع وكالة الغوث
"الأونروا"، التي فتحت مدارسها لإيواء النازحين الفلسطينيين في
مخيم اليرموك، على أن يعمل أبناء حركة حماس جنباً إلى جنب مع
مندوبي الوكالة لخدمة النازحين في المدارس.
ويؤكد أبو
مؤمن أنه بعدما تم تسكين النازحين الفلسطينيين وبعض اللبنانيين،
قامت الحركة بتلبية كل احتياجاتهم من مأكل ومشرب وملبس وأدوية
للمرضى وبعض المستلزمات اليومية الأخرى.
ويوضح
مسؤول النازحين بـ"حماس" أن الحركة تشرف بالتعاون مع "الأونروا"
على تسع مدارس في كل مدرسة حوالي (250 ـ 300) نازح، إلى جانب الذين
تم تسكينهم في الشقق نظراً لحالاتهم الاستثنائية صحية وغيرها.
ويضيف أن الحركة تشرف على حوالي 2500 نازح غالبيتهم من
الفلسطينيين، منهم 1900 في المدارس والبقية في الشقق، كما تتواصل
مع بقية النازحين من الأشقاء اللبنانيين داخل دمشق وخارجها لا سيما
في مدينة حمص.
ويشير أبو
مؤمن إلى أن الحركة وبالتنسيق مع "الأونروا"، قامت بتعيين مندوبين
ومشرفين في كل مدرسة "، موضحا أن لدى كل مسؤول في المدارس ما يقرب
من اثني عشر شاباً يتناوبون على تقديم الخدمات للنازحين إلى جانب
مندوبي الوكالة والمدرسين.

ويشدد
مسؤول النازحين في حماس على أن ما تقوم به الحركة هو واجبها تجاه
شعبها للتخفيف من مصابه وألمه، ويقول: "هذا واجبنا تجاه شعبنا ونحن
معنيون بهم لأنهم جزء منا، ونحن منهم أعراضهم أعراضنا وأبناؤهم
أبناؤنا".
ويتفق
المسؤولين في حماس "أبو ثابت وأبو مؤمن" على حجم التفاعل الكبير من
قبل التجار والأهالي في سوريا بتقديم المساعدة والتبرعات للنازحين
الفلسطينيين واللبنانيين، مشيرين إلى الحاجة لمزيد من الدعم، خاصة
في ضوء توافد المزيد من النازحين واستمرار العدوان الصهيوني.
مشاهد من أوضاع
النازحين
للاطلاع
على أوضاع النازحين، زار المركز الفلسطيني للإعلام عددا من مدارس
"الأنروا" في مخيم اليرموك، والتي استوعبت معظم الفلسطينيين
النازحين من مخيماتهم في لبنان.
ففي مدرسة
"رأس العين" يعيش حوالي (270) نازحاً فلسطينياً ولبنانياً، ويؤكد
إيهاب أبو عزة أحد المتطوعين المشرفين عليها أن كل شيء متوفر لهم
من الحاجات الأساسية. ويقول أبو عزة: اتخذنا أحد الفصول الدراسية
مخزناً للمواد الغذائية، وفي هذا الفصل تشاهد صنوفاً من المعلبات،
والملابس، وحتى منظفات الأطفال.
وفي داخل هذا
المخزن تقف أم عبد الله وهي تعد وجبة الغداء، وإلى جانبها متطوعون
جاؤوا إلى هنا لخدمة النازحين، وتقول زميلتها أم البراء إن نفسية
الأطفال والنساء تحسنت كثيراً بعد أن لقوا الرعاية والاهتمام،
وتضيف المتطوعات يقمن بجولات تفقدية إلى الفصول التي اتخذت كغرف
لتلمس أوضاع النساء واحتياجاتهن، مشيرة إلى أن البعض لا يفكر بطلب
أي شيء حتى لو احتاج ذلك.

ويوضح المشرف
على عملية رعاية النازحين أن في هذه المدرسة حوالي 8 عوائل دمرت
منازلهم جراء القصف الصهيوني، أما بقية النازحين فهربوا بعد أن وصل
القصف إلى مناطق قريبة منهم، ويقول إن الغالبية هنا هم من النساء
والأطفال، حيث كان البعض يأتي بأهله وبعض أقاربه إلى هنا ثم يعود
للبنان.
ويشير أبو عزة
إلى التفاعل الكبير من قبل أهالي الحي الذي تقع فيه المدرسة حيث
يستقبلون يومياً تبرعات عينية ومادية من المواطنين السوريين
والفلسطينيين المقيمين.
وفي جوار أحد
الفصول كان يجلس أبو محمد (39 عاماً) النازح من مخيم الجليل في
بعلبك، والذي اضطر للنزوح إلى سوريا مع زوجته وأبنائه الأربعة،
فيما لا يزال بعض أقاربه هناك في المخيم لم يتمكنوا من المجيء أو
فضلوا ذلك.
يقول أبو
محمد: بعد أن قصف الطيران الصهيوني محطات الوقود المجاورة للمخيم
فضل معظم الناس النزوح، خاصة بعد ارتفاع الأسعار وإغلاق محلات بيع
الغاز والمواد التموينية، ويضيف أن هلع الأطفال كان أحد الأسباب
التي دعت الكثير للنزوح رغم أن القصف لم يكن قد طالهم.

ويشكر أبو
محمد "الأونروا" وحركة حماس اللتان قدمتا لهم المساعدة منذ أن
كانوا على الحدود، وقال: "أمنوا مأوى لنا خصوصاً وأن عائلات عديدة
لا تعرف أحداً في الشام"، كما شكر السلطات السورية على ما قدمته من
مساعدات للنازحين بشكل عام وسهلت لنا الدخول، كما قامت بتوفير
"تلفون مجاني" على الحدود للاتصال بذوينا وأهالينا.
وفي مكان
آخر من هذه المدرسة، كانت تقف الحاجة أم أسامة، وهي لبنانية من
وادي الزينة في صيدا، ظلت تحت الحرب 21 يوماً، تقول وهي تشرح أسباب
تركها لبيتها ومجيئها إلى دمشق: فجروا خزان الوقود وتلوث الجو بشكل
كبير، كما قصفوا جسر جدرة ووادي الزينة، واستغل البعض هذه الظروف
وارتفعت السلع.. كنا نأكل وجبة واحدة بسبب الغلاء وإغلاق المحلات..
ارتفعت سعر اسطوانة الغاز من أربعة عشر ألف ليرة لبنانية إلى
أربعين ألفاً.
وتحكي
متطوعة في مدرسة "رأس العين" أن نازحة في هذه المدرسة واسمها ليلى
درويش ولدت قبل أيام في أحد مستشفيات مخيم اليرموك.
الطفل الذي
أطلق عليه والديه اسم أحمد ولد بعيداً عن مسقط رأسه وبعيداً عن
والده، الذي لم يكن بجوار زوجته أثناء ولادة طفله الأول، فقد أرسل
زوجته مع أقرباء لها فيما بقى هو هناك صامداً مع بقية إخوانه
اللبنانيين والفلسطينيين.
كانت الأم
حزينة بالتأكيد كما يقول ياسين داود ابن خالة الطفل، الذي ترك وطنه
وهو في بطن أمه، وهي الآن تعيش في شقة خارج المدرسة في انتظار
عودتها إلى زوجها.
يبذل
المشرفون جهداً يلحظه الزائر حيث يقوم بعضهم بتفقد العائلات، فيما
يعد بعضهم الأكل، ويستلم آخرون التبرعات من الأهالي، كما يقوم
البعض باستقبال المرضى ونقلهم إلى المستشفيات إن استدعى الأمر، حيث
تكثر الأمراض كما يقول أحد المشرفين بسبب الحرب، وتغير الجو، فضلاً
عن أن بعضهم ظل فترة طويلة في العراء وجاؤوا راجلين بعد قصف
الجسور.
المتطوع
"أبو عمر" الذي كان يحمل في يديه "صحنين" لإحدى الأسر، يأتي إلى
المدرسة الساعة الثامنة صباحاً، ولا يعود لمنزله إلا الساعة
الواحدة ليلاً أو الثانية في بعض الأيام، ويشعر أبو عمر بالرضى
لحال النازحين، لكنه يتخوف من استمرار أزمتهم.

على مقربة
من مدرسة "رأس العين"، تقع مدرسة "كفر سبت" التي تضم نازحين
فلسطينيين بلغ عددهم حتى الآن حوالي (260) نازحاً، معظمهم من مخيم
الجليل في بعلبك ومخيمات بيروت، ومن صيدا، وصور.
ولا يختلف
الوضع في هذه المدرسة عن المدارس الأخرى من حيث الجهات المشرفة وهي
بدرجة رئيسية الأونروا وحركة حماس، من حيث توفير المستلزمات
الأساسية، والخدمات المقدمة للنازحين.
ويقول أبو
الحارث المكلف من قبل "حماس" بالإشراف على هذه المدرسة: إن متطوعاً
سعودياً من الزائرين إلى دمشق تكفل بتكاليف الغداء لمدة عشرة أيام
في هذه المدرسة، فضلاً عن وجبات متفرقة للعشاء والفطور.
وعند زيارة
الطاقم الصحفي للمركز الفلسطيني للإعلام، مخزن المواد الغذائية
بمدرسة "كفر سبت"، وجده ممتلئاً بكافة أنواع الأطعمة، حتى البسكويت
و"الشبس" للأطفال، ويقول أبو الحارث: الحمد لله وفرنا لهم كل شيء
من الحاجات الأساسية، كما وفرنا لهم "تلفزيون" لمتابعة الأحداث
الجارية في لبنان التي بسببها نزحوا إلى هنا، ونأخذهم أحياناً إلى
المسبح ونادي رياضي للتخفيف عنهم.
وإذ يبدي
أبو الحارث ارتياحاً للوضع، حيث يوجد في المخزن ما يكفي لمدة أسبوع
وربما أكثر، إلا أنه يتخوف من طول الأزمة، فعوضاً عن اقتراب العام
الدراسي الذي يوجب إخلاء المدارس أو تأجيل الدارسة، يشير المشرف
إلى نقطة أخرى وهي أن الناس عادة ما يكونوا متحمسين في بداية
الأزمة للتبرعات وفعل الخير لكن مع طول الفترة قد يخف هذا التفاعل.
هنا في أحد
فصول مدرسة "كفر سبت" يجلس الطفل حسين ذو الأعوام الخمسة الذي نزح
مع والديه وإخوته وعمته وأبنائها، من منطقة "الغبيرة" في الضاحية
الجنوبية لبيروت.
حسين وإن
لم يتعرض هو وأسرته للقصف الصهيوني المباشر، إلا أن شظية لحقته قبل
أن تغادر الأسرة منزلها هرباً من الحرب، ويقول والده علي: هربنا من
البيت في اليوم الثالث للحرب، وفيما كنا نجلس في مكان ما وصلت شظية
إلى رجل حسين وكسرت العظم!

حسين يقول
إنه مرتاح هنا، لكنه يود العودة "بدي أرجع لحارتي"، سألته من الذي
فعل بك هكذا: قال "إسرائيل"، وردد بعد والده:الله يمحيهن!
وإلى جانب
الغرفة التي تسكن فيها أسرة حسين، تسكن أسرة خضر الذي جاء من بلدة
"سكسكية" بالجنوب مع والدته وإخوته التسعة بعد أن قصف الطيران
الصهيوني الحي الذي يقطنوه.
ويقول
الفلسطيني محمود (15 عاماً) الذي كان عائداً للتو من مسبح جوار
المدرسة: الحمد لله إحنا مرتاحين هنا.. والشباب هون ما قصروا،
والواجب الذي قامت به سوريا ما قامت به أي دولة.
دور وزارة شؤون اللاجئين
وزارة
شئون اللاجئين في الحكومة الفلسطينية كان لها دورها تجاه هذه
الأزمة، فبحسب طارق حمود مندوب الوزارة في سوريا فقد أجرت الوزارة
اتصالات بالمسؤولين السوريين والفلسطينيين لمتابعة تطورات أزمة
العالقين على الحدود اللبنانية ـ السورية، مشيراً إلى أن د. عاطف
عدوان وزير شؤون اللاجئين اتصل بالسلطات السورية لمتابعة الأمر.
وشكرت
الوزارة سوريا على استضافتها للاجئين الفلسطينيين في لبنان الذين
توزعوا بمعظمهم في مدارس وكالة الإغاثة الدولية في مخيمات دمشق
ومخيم اليرموك تحديداً.
مندوب
وزارة شؤون اللاجئين أشار إلى أنهم يقومون بالتنسيق مع حركة
المقاومة الإسلامية "حماس" بمتابعة كافة الاحتياجات الضرورية
لهؤلاء اللاجئين من طعام وشراب وما إلى ذلك، واعتبر أن الوضع
بالنسبة للاجئين الفلسطينيين القادمين من لبنان مؤقت إلى حين
انتهاء الأزمة.
ولفتت
وزارة اللاجئين إلى معاناة اللاجئين الفلسطينيين المتواصلة منذ
تشريدهم في العام 1948، مطالبة المجتمع الدولي بالعمل على حل مشكلة
اللاجئين الفلسطينيين من خلال عودتهم إلى قراهم ومدنهم التي هجّروا
منها.
الخوف من
استمرار الأزمة
ويخشى
المشرفون على عملية رعاية النازحين من استمرار العدوان الصهيوني
على لبنان، وبالتالي استمرار النزوح الأمر الذي سيخلق أزمة أخرى،
حيث أنهم يعيشون في مدارس "الأونروا"، التي من المقرر أن تفتح
أبوابها مطلع الشهر القادم للطلاب مع بداية العام الدراسي الجديد.
وحول
البدائل التي يفترض إيجادها في حال استمر العدوان، يقول أبو مؤمن
إن الحركة تواصلت مع بعض التجار لبحث ما يمكن فعله لإيجاد مأوى
بديل قبل بداية العام الدراسي، كما تواصلوا مع السلطات السورية
التي أكد أنها قدمت تسهيلات كثيرة للنازحين الفلسطينيين
واللبنانيين على السواء، لإيجاد حل عاجل ومناسب إما بضمهم في
مشاريع إسكانية أو شقق إن أمكن أو حتى في صالات أو خيم مناسبة.

|