د. الدويك في محكمة سجن"عوفر":
إن هذه المحكمة وجه من أوجه الاحتلال لا يحق
لها أن تنظر في وضعنا
أو توجه اتهامات لنا

القدس المركز
الفلسطيني للإعلام
المحكمة
العسكرية الصهيونية في معتقل "عوفر" شمال مدينة القدس المحتلة مددت
ظهر يوم الخميس (31/8) توقيف 18 عضو مجلس تشريعي ووزيرين من جنوب
الضفة الغربية والقدس المحتلة في مقدمتهم رئيس المجلس التشريعي
الدكتور عزيز الدويك، مددت توقيفهم إلى جلسة 12/9/2006 في مسرحية
درامية صهيونية لا تتوفر فيها أدنى مقومات النظام والقانون.
الجلسة
استهلت برفض النواب الوقوف للقاضي الصهيوني العسكري عندما دخل،
وبكلمة قوية قال الدكتور الدويك من لحظة دخوله "بركس" من الحديد
"كرفان" المطلي بالأبيض والذي يطلق عليه الاحتلال تسمية محكمة
"عوفر" العسكرية، قال مشدداً:"إن هذه المحكمة وجه من أوجه الاحتلال
الصهيوني لا يحق لها أن تنظر في وضعنا أو توجه اتهامات لنا".
د. الدويك
الذي تعرض للشد والدفع من قبل الجنود الصهاينة الذين رافقوه من
بوابة المعتقل إلى ذلك "البركس" الحديدي المسمى بالمحكمة في محاولة
لمنعه من الحديث مع الصحفيين الذين تعرضوا لتفتيش دقيق كما أنهم
منعوا من إدخال المسجلات، ولم يتمكن سوى بعض مصوري الفضائيات من
إدخال كاميرات التصوير، قال:"نحن نواب الشعب الفلسطيني المنتخبون
نعمل لمصلحة شعبنا بغض النظر عن انتماءاتنا وما تقوم به سلطات
الاحتلال محض افتراء ومحاولة سبق وأكدنا على أنها سياسة مفبركة
لضرب عصب الحياة السياسية الفلسطينية والمجلس التشريعي الذي يعبر
عن طموحات وتطلعات شعبنا الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال
والتنكيل وإجراءات تعسفية يصعب حصرها".
ونظراً
لضيق "البركس" الحديدي لم يتمكن من الجلوس في ما يسمى بـ "قفص
الاتهام" العسكرية الصهيوني إلا الدكتور الدويك ونايف الرجوب وزير
الأوقاف وعيسى الجعبري وزير الحكم المحلي إضافة إلى نواب القدس
الدكتور إبراهيم أبو سالم ومحمد أبو طير وبقى النواب الآخرين الـ
13 خارج الجلسة.
هذا
وتناولت المحكمة الصهيونية بشكل عشوائي رزمة مكدسة أمام النيابة
العسكرية الصهيونية، ملفات 18 نائب بدت جميعها بالحجم نفسه
وبالادعاءات نفسها في محاولة للحصول على توقيف لمدة شهرين لحين
إكمال ما سمته النيابة الصهيونية التي قادها رئيس نواب وكلاء
النيابة العسكرية الصهيونية، والأمر الغريب أن النيابة العسكرية
تناوب عليها مجموعة من الضباط الدروز المتصهينين وكذلك مترجمين
يتحدثان اللغة العربية ويتمازحان وكأنهما في ساحة لعب ومقهى لجيش
الاحتلال الصهيوني.
وقال مسؤول
النيابة العسكرية الصهيوني الدرزي المدعو ناجي: "نحتاج هذا التوقيف
لجميع النواب والوزراء من أجل استكمال التحقيق معهم بيد أن القاضي
الصهيوني رفض ذلك وهو يحدق في الحضور والنيابة وهيئة الدفاع التي
كان يتبادل أفرادها المرافعة أمام المحكمة برئاسة جواد بولص الذي
قال في البداية: نحن نتمسك بموقفنا الرافض للمرافعة والدعوة
برمتها، ونحن نصر على عدم قانونية الجلسة والدعوة، وهذه المحكمة
ليست ذات اختصاص في البحث في قضية نواب مختطفين وصلوا إلى السلطة
عبر انتخابات ديمقراطية شفافة شهد العالم بأسره على نزاهتها
وقانونيتها.
ومن
ناحيته، قال المحامي أسامة السعدي عضو لجنة الدفاع عن النواب
والوزراء خلال الجلسة كيف يعقل أن النواب والوزراء أعضاء في منظمة
"إرهابية" وهم انتخبوا بناء على قوائم وصناديق اقتراع ووفق عملية
انتخابية نزيهة.
وخلال
الجلسة حاول بعض الجنود الصهاينة دفع واستفزاز حازم عزيز الدويك
الابن الأصغر للدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي وأصرّ أحد
الجنود على إخراجه من الجلسة مما دفع هيئة الدفاع إلى الاستشهاد
بهذا الموقف للتعامل وحدّة ما يسمى (نخشون) العسكرية الصهيونية
لنقل النواب والوزراء وتعاملها الفظ والعنيف مع النواب والوزراء
خلال وأثناء محاكمة النواب والوزراء.
وناقش
المحاميان السعدي وبولص الوضع الصحي الصعب للدكتور الدويك والشروط
الصحية الواجب توفرها في حال أصرت المحكمة على عدم الإفراج عنه،
مشيرين إلى قضية الزنزانة الضيقة والتهوية وكثرة الحشرات والصراصير
التي تعج بها الزنزانة وكأن ذلك عملاً متعمداً من قبل إدارة معتقل
"كفار يونا" الصهيوني.
|