الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

ملفات خاصة

 

الحريص الأوحد على مصلحة الشعب الفلسطيني "الأبغض"

 

د.إبراهيم حمامي

 

لم يبق في فلسطين من يحرص على مصلحة الشعب والوطن إلا دحلان! ولم يعد هناك من يفهم ويعقل إلا دحلان! وليس أبغض من الاحتلال وشارون حسب الدعي المتمصلح إلا الشعب الفلسطيني الذي يُعٍد لاحتفالات النصر بدحر الاحتلال عن قطاع غزة!

 

هذا ما أراد قوله دعي الإصلاح محمد دحلان في لقائه الأخير بمخيم النصيرات يوم الثلاثاء 02/08/2005 والذي نشرت مقتطفات منه في الصحف الصادرة بتاريخ 03/08/2005 وفيه:

* طالب دحلان، الفصائل والأخوة في "فتح" بالعمل الجماعي بدلاً من المناكفة والجدل الفارغين، مشيراً إلى أن هذا هو موعد العمل الجماعي من اجل حماية الممتلكات العامة لا التهديد باحتلالها. وتابع: لن نقبل أن نتخلص من احتلال إسرائيلي بغيض باحتلال مليشيات أبغض.

* وجه دحلان، نقداً للفصائل لرفضها المشاركة في معركة البناء (..) قائلاً: وجهنا لهم الدعوة للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية فرفضوا، ووجهنا لهم الدعوة للمشاركة في الطواقم الفنية فرفضوا.

* إن الشعب الفلسطيني ملّ من الشعارات ويريد أن تقدم له المساعدة وتترجم الوعود إلى إنجازات على الأرض، ليضيف: إن الأوان قد آن لنقدم لهم البرامج التي تنهي معاناتهم وليس التغني بمعاناتهم.

 

وهنا لابد لنا من الوقوف على ما تفوه به دعي الإصلاح صاحب فضيحة معبر كارني، ومسؤول الأمن الوقائي في غزة لسنوات سقط فيها الضحايا على أيدي جهازه القمعي وفرقة الموت التي أنشأها، لنتساءل:

- عندما يطالب دحلان الفصائل والأخوة في "فتح"، أين يضع نفسه بالنسبة لهؤلاء؟ أم أنه خارج الجميع باعتبار عقله الراجح وخبرته النضالية؟ أو ربما لأنه وريث الاحتلال الشرعي والوحيد لقطاع غزة، والذي يريده مزرعة خاصة له؟

- أيعقل أن يعتبر أياً كان نفسه فلسطينياً ليصف أفراح النصر التي يعد لها الشعب بكل قواه للاحتفال بالنصر وطرد ودحر المحتل، ليزحف على رموز الاحتلال في مستوطنات قطاع غزة ليرفع رايات العز والفخار، أيعقل أن يعتبر ذلك احتلالاً مساوياً بينه وبين الاحتلال الإسرائيلي؟

- بل هل يمكن أن يعتبر أياً كان وطنياً وهو يصف مقاومة شعبه بالميليشيات "الأبغض" من الاحتلال؟ وهل نسي أن ميليشيات الزعرنة الوحيدة هي التي حركها بنفسه قبل عام للانقلاب على سيده؟ أم أن هناك ميليشيات أخرى حسب رأيه لا نعرفها؟

- عن أي شعارات يتحدث هذا الدعي، وهو وأركان وزمرة سلطته من أشبعوا الشعب الفلسطيني شعارات فارغة طوال سنوات أوسلو العجاف، لم يتحقق منها شيء سوى انتفاخ جيوبه وجيوب من معه من مسئولين لم يُحاسب منهم أحد؟

- من الذي يتغنى بمعاناة الشعب الفلسطيني وعلى شاشات الفضائيات؟ أليس دحلان الذي ظهر أخيراً في برنامج فلسطين تحت المجهر حلقة المعابر ليزاود ويُنظر ويتاجر بمعاناة شعبنا؟ أليس من يتباكى على معاناة شعبنا زوراً وبهتاناً هو من يدعو لإسقاط حق العودة تحت حجج التجنيس؟

- ما هي معركة البناء التي يدعو لها؟ هل هي لبناء المزيد من الفنادق والفلل الخاصة في القطاع؟ أو ربما مشاريع "السياحة" التي تسربت أخبارها لتنافس كازينو أريحا؟

- هل وصلته رسالة السيد فايز أو شمالة الأخيرة حول صفقة الدفيئات والأربعة آلاف دونم و USAID ؟ أم أنه على علم مسبق بها وربما هو من أبرمها وأبرم غيرها للسيطرة الفعلية على القطاع؟

سيل الأسئلة لا نهاية له، فدحلان وصل لمرحلة من التعجرف والكبر والوقاحة السياسية حداً أصبح معه كل شيء ممكن، وكلامه كما أفعاله تنم عن شخصية لا هم لها إلا الوصول والانتهازية.

 

  دحلان لا يجد حرجاً في وصف الشعب الفلسطيني ومقاومته بأعتى الصفات، مهدداً إياه باستخدام القوة، ولا يجد حرجاً في مدح المحتل وتوديعه بالورود كما سبق وتفوه في لقاء مع القناة الثانية التجارية في التلفزيون العبري، نُشرِت تفاصيلها يوم الأحد 17/04/2005 في عدة صحف، ولا يجد غضاضة من التنسيق مع موفاز وبيريز وغيرهم، رافضاً في الوقت ذاته وبشدة التنسيق مع قوى وفصائل الشعب الفلسطيني بحجة أن هناك سلطة وأن "الانسحاب" هو "إنجاز وطني وليس فصائلي".

 

الرد الحقيقي على هذا الدعي يكون بخروج جماهير الشعب الفلسطيني بكل أطيافها في زحف شعبي عارم، وبشكل حضاري منظم بعيداً عن مظاهر الفوضى والزعرنات التي يجيدها دحلان ومن معه لنضرب المثل لغيرنا من الشعوب، لدخول المستوطنات التي يريدها دحلان إرثاً خاصاً ورفع رايات النصر فوقها، لنقول للعالم إن هذا هو إنجاز الشعب الفلسطيني بصموده وبدماء أبنائه، وليس منة من شارون وأذنابه، فهو الانكسار والاندحار وليس انسحابا بتنسيق عباسي دحلاني وشاروني موفازي.

 

لنرفع جميعاً شعار: اليوم غزة وغداً القدس وفلسطين.