زوجة النائب المختطف إبراهيم دحبور:
اختطاف النواب والوزراء حلقة في سلسلة الحرب
الصهيونية على شعبنا ومؤسساتنا الوطنية المنتخبة

جنين ـ المركز
الفلسطيني للإعلام
النائب
إبراهيم دحبور مقرر اللجنة المالية في المجلس التشريعي؛ هو واحد من
بين أربعين نائباً ووزيراً اختطفهم الاحتلال الصهيوني، وزج بهم في
غياهب السجون، ويتعرض النواب والوزراء المختطفون حالياً لمحاكمة
غير شرعية بناءً على لائحة اتهام وجهت لهم من قبل النيابة العسكرية
الصهيونية.
والنائب
المختطف إبراهيم محمد صالح دحبور من مواليد العام 1968، وهو متزوج
وأب لأربعة بنات، وكان تخرج من الجامعة الأردنية تخصص محاسبة،
وشريعة إسلامية.
عمل دحبور
مدققاً للحسابات، ثم قانونياً ومستشارا مالياً ، فمديراً لمؤسسة
تدقيق، وانتخب عضواً في مجلس بلدي عرابة في جنين عام 2004م، كما
أنه عضو جمعية مدققي الحسابات القانونية الفلسطينية، وعضو اتحاد
المراجعين العرب، وعضو الهيئة الإدارية لجمعية البر والإحسان
الخيرية، وترأس جمعية عرابة الخيرية، وعرف دحبور بنشاطه النقابي
والاجتماعي؛ حيث عمل نائباً لمنسق دائرة الشباب والمتطوعين في
الهلال الأحمر بعرابة.
أعتقل
النائب دحبور لأول مرة إبان دراسته الثانوية العامة، أي قبل
الانتفاضة الأولى، وأمضى حوالي 20 يوماً في التحقيق، ثم اعتقل عام
1993م، بسبب نشاطه الطلابي في الجامعة الأردنية بعمان، وأمضى حوالي
10 شهور قبل الإفراج عنه، ومن ثم انخراطه في العمل المحاسبي بجنين.
والمرة
الأخيرة اختطف النائب من منزله في إطار حملة الاختطافات التي قامت
بها قوات الاحتلال الصهيوني واستهدفت والنواب
"المركز
الفلسطيني للإعلام" التقى السيدة "أم خليل" زوجة النائب أحمد دحبور
التي تحدثت عن عملية اختطافه، واستعرضت جانباً من حياته النضالية.
سألناها عن
عملية الاختطاف وكيف تمت، فأوضحت "أم خليل" أن "قوة كبيرة من جيش
الاحتلال حاصرت المنزل بعد منتصف الليل، وعندما شعرنا بحصار
المنزل، وشعر "أبو خليل" أنه هو المستهدف جهز نفسه استعداداً
للاعتقال، وبعد أن نادوا عليه بمكبرات الصوت خرج إليهم ثم اقتادوه
بسيارة عسكرية إلى مكان مجهول تبين لاحقاً أنه سجن أيالون".
وتضيف "أم
خليل": "كانت أعصابه هادئة ولم ترهبه عملية الاختطاف، فهو كان
يتوقع ذلك، فالعدوان الصهيوني لا يستثني أحداً من أبناء شعبنا،
"أبو خليل" وخلال مسيرته النضالية كان همّه الوقوف في وجه الاحتلال
وخدمة وطنه وأبناء شعبه، والوقوف".
وتتابع
زوجة النائب دحبور قائلة: "كانت لحظات صعبة عندما رأينا النواب
والوزراء مقيّدين ويعاملون بقسوة رغم الحصانة التي يتمتعون بها،
حتى لم يسمحوا لأحد بالتحدث معهم، أو إدخال أي شيء لهم، وتوضح أنها
تواصلت مع الصليب الأحمر لإدخال بعض الحاجيات للنائب، غير أن هذه
المؤسسة الإنسانية رفضت بحجة أن هذا ليس من صلاحياتها".
وكان
النائب دحبور في أول محكمة صهيونية عرض عليها أكد أنه انتخب في
انتخابات شرعية وقانونية وافق عليها الجميع، وكشف أنه لدى اختطافه
قال له الجندي: إن عملية اختطاف النواب مرتبطة بأسر الجندي
الصهيوني في غزة "جلعاد شليط"، وقد وجهت النيابة العسكرية
الصهيونية لائحة اتهام بحق النائب إبراهيم دحبور، تضمنت عضويته
ونشاطه في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وخوضه الانتخابات ضمن
كتلة "التغيير والإصلاح" التابعة للحركة، إضافة إلى رئاسة لجنة
مخالفة للقانون في إشارة منهم إلى اللجنة المالية، وبطبيعة الحال
لم يعترف النائب دحبور بالمحكمة الصهيونية ولا بالمحاكمة شأنه في
ذلك شأن باقي النواب وكذلك الوزراء المختطفين.
ترى "أم
خليل" أن التحرك الرسمي والشعبي لم يرقيا بعد إلى مستوى المطلوب،
فيما يتعلق بقضية اختطاف نواب الشعب وأعضاء حكومته، غير أن هذا لم
يمنعها من تقديم الشكر للمحامين والمؤسسات الحقوقية والإنسانية
التي تتابع قضية النواب والوزراء المختطفين.
وتطالب "أم
خليل" بتحرك عربي وإسلامي ودولي واسع يهدف إلى الضغط على الحكومة
الصهيونية لإطلاق سراح النواب والوزراء المختطفين، وكذلك الأسرى
والمعتقلين في سجون الاحتلال، وتقول: إن قضية اختطاف النواب
والوزراء المختطفين، جزء من قضية أكبر؛ وهي قضية عشرة آلاف أسير
وأسيرة معتقلون في السجون الصهيونية، لذا نحن نطالب بالإفراج ليس
فقط عن النواب والوزراء بل عن جميع الأسرى، فالقضية واحدة، ولا بد
أن نعمل بكل السبل من أجل الضغط على الاحتلال لإطلاق سراحهم
جميعهاً.
وتؤكد "أم
خليل" أم عملية اختطاف النواب والوزراء تأتي في إطار الحرب
الصهيونية المفتوحة على الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية
المنتخبة، كما أنها تأتي في إطار المحاولات الصهيونية المحمومة
لتقويض حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مشيرة إلى جرائم الاغتيال
التي نفذتها قوات الاحتلال بحق قادة وكوادر الحركة، فضلاً عن
الاعتقالات الواسعة في صفوفها.
وبصبر
الزوجة والأم الفلسطينية الواثقة بنصر الله وتأييده، اختتمت "أم
خليل" حديثها بالدعوة بالصبر والثبات، وقالت: إن الله وضعنا في هذا
المحك اختباراً منه، وأضافت إننا وبعد اعتمادنا على الله عز وجل،
نعتمد على سواعد المجاهدين والمقاومين، لدحر الاحتلال ورفع الظلم
والعدوان عن شعبنا واسترجاع جميع حقوقنا المغتصبة.
|