النواب المختطفون في رام الله والبيرة..
عِقدُ
نواب المدينتين اكتمل في السجون الصهيونية

رام الله ـ المركز الفلسطيني
للإعلام
سبعة نواب ترشحوا في
الانتخابات التشريعية عن الحركة الإسلامية في منطقة رام الله
والبيرة، والتي جرت في أواخر شهر كانون الثاني/يناير الماضي، وقد
تمكن النواب السبعة (من بينهم 3 ترشحوا على قائمة الوطن، و4 عن
دائرة رام الله) من الحصول على أعلى نسبة تصويت بين كافة المرشحين
من كتل أخرى.
في البداية كان الشيخ حسن
يوسف، الذي استبقت قوات الاحتلال معه احتمال الفوز، واختطفته في
الخامس والعشرين من شهر أيلول/سبتمبر 2005، لكنه ورغم ذلك حصل على
أعلى نسبة تصويت على مستوى منطقة رام الله.
ومرورا بالنائب عبد الجابر
فقهاء من قرية سنجل الذي اختطف في الليلة الأولى لبدء حملة
الاختطاف الصهيوني التي استهدفت نواب كتلة "التغيير والإصلاح"
وأعضاء الحكومة الفلسطينية، ومن ثم النائب أحمد عبد العزيز مبارك
من مخيم الجلزون شمالا؛ والذي اختطف في نهاية تموز/يوليو الماضي،
ومن ثم النائب فضل حمدان من دورا القرع، ومن بعده أمين سر المجلس
التشريعي د. محمود الرمحي من مدينة البيرة، وأخيرا النائب محمود
مصلح من حي أم الشرايط.
وباختطاف النائب محمود مصلح
يوم الأحد (27/8) من منزله في عملية لم تستغرق سوى دقائق معدودة،
يكون نواب رام الله والبيرة قد اكتمل عددهم في الأسر، باستثناء د.
مريم صالح وزيرة شؤون المرأة والنائب في المجلس التشريعي.
وبعد اختطاف النائب محمود
مصلح، يرتفع عدد النواب المختطفين إلى 41 نائباً، بينهم 32 نائباً
(من كتلة "التغيير والإصلاح") اختطفوا منذ نهاية حزيران/يونيو في
حملة هدفت بشكل صريح إلى إسقاط الحكومة وتقويض سلطة المجلس
التشريعي. إضافة إلى تسعة نواب آخرين اعتقلوا قبل الانتخابات
التشريعية، وفازوا بعضوية المجلس التشريعي أثناء اعتقالهم. وفيما
يلي نسلط الضوء على سير عدد من النواب المختطفين في رام الله
والبيرة.
د. محمود
الرمحي أمين سر المجلس التشريعي المختطف
يعتبر الدكتور محمود الرمحي
أمين سر المجلس التشريعي بحسب نص النظام الداخلي، بأنه أعلى مسؤول
إداري في المجلس، فهو المسؤول عن كل الموظفين، ويحدد جلسات المجلس
وجدول أعمالها، والتقارير المقدمة إلى النواب ومشاريع القوانين
المدرجة على جدول أعمال المجلس.
د. الرمحي أكثر نواب المجلس
انشغالاً.. يقلب أوراقه الكثيرة المنضودة على مكتبه المنخفض قليلا
عن مكتب رئاسة التشريعي، سرعان ما يجد ضالته.. يهمس قليلا في أذن
رئيس المجلس الذي يجلس إلى جانبه الأيمن.. يحدق طويلا في شاشة
"الفيديو كونفرنس" التي تظهر أحد النواب المتحدثين من غزة عبر نظام
الربط التلفزيوني.. وبعد قليل يحضر أحد موظفي المجلس يهمس في
أذنه.. ثم يأمره رئيسه أن يسجل أسماء زملائه الذين يرغبون في تقديم
مداخلاتهم، ينفذ الأمر بعجالة، ثم يترك مقعده ويغادر الجلسة
مسرعا.. إنه محمود الرمحي أمين سر المجلس التشريعي الذي يصفه
مراقبون أنه "أقوى الأعضاء المنتخبين".
وفي البناية الأخرى لمقر
المجلس التشريعي في مدينة رام الله وتحديداً في الطابق الثالث منها
يوجد مكتب أمين سر المجلس التشريعي، عند العاشرة صباحا كان يصل
مسرعا إلى عمله يجد الكثير من الأوراق في انتظاره، أبرزها مصادقته
على محضر جلسة الأمس قبل إرسالها إلى مكاتب النواب في المحافظات،
وإصدار قرارات بخصوص احتياجات المجلس وكذلك متابعة عمل لجان المجلس
التشريعي الأربع عشرة، كما يجدد في انتظاره عدد من الموظفين
العاملين في مبنى المجلس للحصول على أذون بالإجازة أو المغادرة أو
للاستفسار عن أمور تخص عملهم، وليس بعيدا عن ذلك الجو يطارده عشرات
الصحفيين بمكالماتهم الهاتفية في محاولة للحصول على رأي سياسي أو
موقف للمجلس التشريعي حول قضية مستجدة بعينها، بينما يرفض طلب
آخرين في مرافقته ومتابعة عمله طوال اليوم، لأنه لن يشعر بالراحة
ولن يقوم بواجبه على أكمل وجه كما يقول في حال استجاب لطلب ذلك
الصحفي.
كان يستغل ابتسامته الدائمة
وأسلوبه المحبب، اللذين لا يظهران كثيرا داخل الجلسات العامة
للمجلس في حل كل المشكلات التي تواجهه، ويبدو أن أسلوبه أضحى ناجحا
جدا، بل وأسهم في حل أبرز الإشكاليات التي وجهتها حركته منذ توليها
السلطة التشريعية وهي إحدى أهم السلطات الثلاث في الدولة، ويتجلى
فيها الفوز الذي حققته "حماس" بالسيطرة على أغلبية مقاعد البرلمان.
الوفود الوطنية والأجنبية
والمواطنون لا يتوقفون عن القدوم إلى مكتب رئيس المجلس التشريعي
المجاور لمكتب الرمحي للتأكيد على القضايا الوطنية أو الإطلاع على
عمل المجلس، فيما كان الرمحي منهمكا في تحديد أجندة الجلسة
المقبلة، وفي التشاور مع النواب الاستماع إلى مقترحاتهم والتواصل
معهم، وكذلك يعمل دوما بمساعدة مستشاريه على ترتيب سير مكاتب
المجلس الفرعية المتوزعة في مختلف المحافظات إداريا.
يجمع المحللون البرلمانيون أن
العامة لم يعرفوا محمود الرمحي سوى في الأشهر الستة الأخيرة، على
الرغم من أنه شغل عددا من المناصب القيادة الهامة والرئيسية في
حركته، ولا يبدو أنه محب للأضواء كثيرا فهو كان يرفض الحديث إلى
الكثير من الإعلاميين الذين يحاولون الاتصال به، وهو يدير دفة
الأعمال ويشرف بدقة على سير كل كبيرة وصغيرة في عمل ثاني أهم مؤسسة
في المجتمع الفلسطيني.
ولأهمية المنصب وحساسية غياب
الرمحي على أداء وعمل المجلس قام النائب الأول للمجلس الدكتور أحمد
بحر بتكليف النائب الثاني الدكتور حسن خريشه القيام بمهام أمين
السر.
د. محمود الرمحي، ويحمل الرقم
8 على القائمة النسبية من مواليد عام 1963، ويعود في أصوله إلى
قرية المزيرعة المدمرة عام 1948 ومقيم في مدينة البيرة.
وهو خريج مدرسة الهاشمية
الثانوية الفرع العلمي سنة 1979/ 1980، وكذلك خريج كلية الطب في
روما عاصمة إيطاليا عام 1987. وكان رئيس اتحاد الطلبة المسلمين في
روما لمدة 4 سنوات. وكذلك رئيس اتحاد الطلبة في روما لمدة سنة.
أسس المركز الطبي للجنة زكاة
رام الله وتولى إدارته حتى عام 1996. والدكتور الرمحي حاصل على
البورد الفلسطيني في تخصص التخدير والعناية المكثفة من مستشفى
المقاصد بالقدس المحتلة سنة 2001. وهو أحد مؤسسي الجمعية العلمية
الطبية، ويعمل مدير المركز الطبي للجنة زكاة رام الله. وكذلك في
مستشفى المقاصد الخيرية في القدس المحتلة.
عمل الدكتور الرمحي على إعادة
ترتيب المكتب السياسي لحركة حماس في الضفة وغزة عام 1990، وكان
مسؤولاً عن المكتب السياسيّ لمنطقة الوسط في حركة حماس (رام الله،
القدس، بيت لحم، أريحا) حتى نهاية العام 1992.
اعتُقِل لمدة 28 شهراً في سجون
الاحتلال، وغُرّم مالياً (10000 شيكل)، وبالإضافة إلى 7 سنوات مع
وقف التنفيذ. بعد الإفراج عنه عام 1995 عمل ممثّلاً لحركة حماس في
لجنة المؤسسات الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله، وشغل د.
الرمحي منصب عضو وفد الضفة الغربيّة عن "حماس" للحوار مع السلطة
الفلسطينيّة.
النائب
المختطف فضل صالح حمدان
يعتبر الشيخ فضل صالح حمدان
أحد أبرز وجوه العمل السياسي والدعوي لحركة حماس في محافظة رام
الله والبيرة منذ ثلاثة عقود، وقد نشط حمدان في المجال الدعوي
والإصلاح بين الناس في بداية السبعينات، وكان واحدا من ثلة قليلة
من الدعاة الذين شهدت لهم حارات وأزقة رام الله وقراها التسعين
بالخير والنشاط والدعوة إلى الله
وعقب فوز حمدان بالانتخابات
التشريعية عن حركة حماس انضم للعمل كعضو في اللجنة القانونية،
والتي تعد أحد أهم اللجان داخل المجلس التشريعي الفلسطيني
فهي المسؤول عن تقديم مشاريع
القوانين إلى النواب وتدقيق ومراجعة كل القوانين المقدمة إلى
المجلس من جهات عدة، واللجنة تترجم اقتراحات النواب وتوصياتهم إلى
قرارات أو قوانين تصدر عن المجلس وتصبح نافذة ولازمة التنفيذ من
السلطة التنفيذية
كما عرف عن الشيخ فضل خلال
عمله القصير كنائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي بأنه حافظ على
علاقة طيبة مع جميع أعضاء الكتل البرلمانية المنافسة، وساهم في
تخفيف حدة الخلافات بين أعضائها في وقت الأزمات
اختطف الشيخ فضل في السادس من
شهر آب/أغسطس الجاري ونقل إلى أحد السجون الصهيونية داخل فلسطين
المحتلة عام 1948، ومن المتوقع أن يحضر إلى المحكمة العسكرية في
"عوفر" نهاية الشهر الجاري لمحاكمته بتهمة النشاط في تنظيم محظور
والعمل كنائب عن كتلة "التغير والإصلاح" في المجلس التشريعي
الفلسطيني.
الشيخ فضل محمد صالح حمدان
"أبو إسلام" من مواليد قرية دورا القرع شمال رام الله عام 1953،
ومتزوج وله سبعة أبناء.
تلقّى علومه الابتدائية بمدارس
القرية ثم في مخيم الجلزون ونال الشهادة الثانوية من مدرسة رام
الله الثانوية، والتحق بالجامعة الأردنية بكلية الشريعة وتخرّج
منها عام 1976 وعمل في وزارة الأوقاف كواعظٍ متجوّل لثلاثة أعوام.
عمل في سلك التعليم الشرعي
أربع سنوات، وعمل في سلك التعليم في مدرسة اليتيم العربي في مدينة
القدس المحتلة. كما عمل محاضراً في دار المعلمين برام الله. وعمل
إماماً وخطيباً في مسجد العين في البيرة. وهو أحد أهمّ الخطباء
والواعظين في العديد من مساجد رام الله والبيرة حتى هذه الأيام.
فُرِضت على الشيخ فضل الإقامة
الجبرية لمدة ستة أشهر في عام 1986 في منزله في قرية دورا القرع.
كما اعتُقِل إدارياً في 1987 وتوالى اعتقاله الإداري لاحقاً على
مدار خمسة أعوام. وأبعد إلى مرج الزهور جنوب لبنان عام 1992.
اعتُقِل مع إخوانه من قادة
ومجاهدي حركة حماس في سجون السلطة عام 1996 لمدة عام. وقد اعتبرته
سلطات الاحتلال مطلوباً لها على مدار عامين لمدة عامين خلال
انتفاضة الأقصى إلى أنْ تمكّنت من اعتقاله وحُوّل للاعتقال
الإداريّ لمدّة 12 شهراً.
والشيخ فضل عضوٌ مؤسّس في لجنة
الزكاة عام 1976، وهو أيضاً عضو لجنة الإصلاح في محافظة رام الله
والبيرة وله دورٌ بارز في فض النزاعات وحل الخلافات بين المواطنين.
النائب
المختطف أحمد مبارك
يعدّ النائب أحمد مبارك أحد
أبرز الوجوه الإسلامية الناشطة في أوساط اللاجئين الفلسطينيين في
وسط الضفة الغربية، فهو رجل الإصلاح المعروف منذ سنوات طويلة بين
الناس، كما أنّه على تماس مباشر مع هموم الناس ومشاكلهم وتحديدا
اللاجئين منهم، حيث ولد وعاش في مخيم الجلزون إلى الشمال من مدينة
رام الله.
وقف بقوة في وجه كل الأشخاص
الذين روجوا لاتفاقيات وتفاهمات مع الصهاينة هدفها الأساسي كان شطب
حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، ومن هنا اختار النائب
المختطف العمل كمقرر للجنة شؤون اللاجئين في المجلس التشريعي
الفلسطيني.
والنائب مبارك من مواليد مخيّم
دير عمار عام 1962 ومن سكان مخيم الجلزون حالياً. وتعود جذوره إلى
قرية بيت نبالا المدمّرة قضاء الرملة، و هو متزوج وله ستة أبناء.
تلقى الشيخ أبو مالك علومه في
المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدرسة ذكور الجلزون الإعدادية.
ثم درس المرحلة الثانوية في مدرسة رام الله الثانوية ونُقِل إلى
بيرزيت بقرار من الحكم العسكري الاحتلالي بعد اعتقاله إثر مظاهراتٍ
طلابية ضد كامب ديفد عام 1978. أكمل دراسته الجامعية بجامعة القدس–
كلية الدعوة وأصول الدين.
عمل أبو مالك في سلك التربية
والتعليم، وأصبح رئيس ديوان محكمة رام الله الشرعية.
أما على صعيد العمل السياسيّ،
فهو عضو اللجنة الشعبيّة لمقاومة التطبيع، و شارك في عدة ورشات
عملٍ وملفات نقاشٍ سياسيّ بإشراف مراكز أبحاث مختلفة.
اعتُقِل أبو مالك مرات عدة على
خلفية مقاومة الاحتلال إثر احتجاجات طلابية ضدّ اتفاقية كامب
ديفيد، وأُبعِد إلى مرج الزهور بجنوب لبنان ضمن حملة الإبعاد
الشهيرة في 17/12/1992. ومن ثمّ اعتُقِل إدارياً بعد عودته من
الإبعاد.
اعتقل عام 1995 وصار مطلوباً
للاحتلال عام 97 حتى الاجتياح الصهيونيّ عام 2002 لمدن الضفّة
الغربيّة تحت مسمّى "السور الواقي"؛ حيث اعتُقِل آنذاك، كما
اعتقلته قوات خاصة صهيونية من مكان عمله في محكمة رام الله الشرعية
عام 2004 وأفرج عنه لاحقاً. وهو أيضاً كان من بين المعتقلين
السياسيين في سجون السلطة عام 1996 وعام 2000.
والشيخ أبو مالك عضو مؤسس في
رابطة علماء فلسطين. وعضو هيئه إدارية لمركز الشباب الاجتماعي في
الجلزون بين الأعوام84- 87، وعضو هيئة إدارية للجمعية الخيرية
الإسلامية من عام 96 وحتى الآن. وعضو هيئةٍ إدارية لجمعية بيت
نبالا الخيرية منذ عام 1996 ونائبٌ لرئيسها منذ عام 2004.
وللشيخ أبو مالك باعٌ بارز في
مجال الإصلاح وفضّ النزاعات، كما أنّه خطيبٌ وواعظ في المساجد منذ
مدَّة طويلة
النائب
المختطف محمود مصلح
يعرف النائب مصلح على أنه من
أقوى نواب "التشريعي"، في طرح المبادرات، وتفعيل قرارات المجلس،
رغم مداخلاته القليلة. والتي كان آخرها دعوة ممثلي الشعب في آخر
جلسة عقدها المجلس التشريعي احتجاجا على اختطاف رئيسه وأمين سره
يوم الثلاثاء الماضي (22/8)، إلى التأسيس لانتفاضة سياسية يجري
الاتفاق على حدودها ومعالمها، "بشكل يمكننا من القيام بواجبنا إزاء
ما يفعله الاحتلال؛ والذي يريد تقويض المؤسسات الفلسطينية".
وقال مصلح: "ما نشاهده لغاية
الآن بيانات شجب واعتصامات تضامنية ليس أكثر، وفي حين نطالب
الآخرين بمساعدتنا. يجب أن نعرف أن الذي يسود العالم ليس القوانين
وليس الأعراف والأخلاق بل قيم وأخلاق الإدارة الأميركية بقيادة
المحافظين الجدد، ولهذا لن تنفعنا كل بيانات الشجب والاستنكار".
ولد النائب المربي محمود مصلح
في قرية خبيزه قضاء حيفا عام 1941، ونزح مع عائلته في أعقاب نكبة
فلسطين الكبرى عام 1948 إلى منطقة عرابة في جنين، حيث درس مراحل
تعليمه الأولى، قبل أن ينتقل إلى مدينة طوباس، ومن ثم انتقل ليكمل
تعليمه الثانوي في مدينة نابلس.
وعمل مصلح بعد الانتهاء من
دراسته في سلك التعليم بمدينة طوباس، ومن ثم في قرية ترمسعيا شمال
رام الله، ومن ثم في مدارس قرى الاتحاد في أم صفا غربي رام الله،
وذلك قبل انتقاله للتدريس في مدينة رام الله.
وانتقل المربي محمود مصلح بعد
ذلك للعمل مدرسا للتربية الرياضية في كلية العلوم التربوية بمدينة
رام الله، كما عمل مشرفاً للتربية الرياضية في مكتب التربية
والتعليم برام الله. وعمل "مصلح" أيضاً مديرا للجنة الزكاة
والصدقات، ومديرا للجمعية الخيرية الإسلامية في البيرة لمدة 11
عاما.
وفي الناحية السياسية
التنظيمية، شغل النائب محمود مصلح منصب مسؤول الجهاز الإعلامي
لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خلال الانتفاضة الأولى، وناطقا
باسم الحركة بين عامي 1995 ـ 1996. كما ساهم في تأسيس الكتلة
الإسلامية في جامعة بيرزيت بين عامي 1978 ـ 1979.
وتعرض النائب مصلح للاعتقال
ثلاث مرات في سجون الاحتلال، كانت أولاها في أواخر عام 1990 امتد
حتى تشرين أول/أكتوبر عام 1992. كما تعرض للاعتقال في سجون السلطة
في رام الله وأريحا في أيلول/سبتمبر 1997 حتى تشرين أول/أكتوبر
1998، وتعرض مصلح أيضاً للاعتقال الثالث من كانون الثاني/يناير
2003 وحتى تموز/يوليو 2005.
وتميز النائب محمود مصلح
بنشاطه الفكري وإنتاجه الشعري والأدبي حيث نظم سبع مجموعات شعرية
صدرت منها اثنتان والباقي لايزال في عداد المخطوط. وله مسرحيتان
شعريتان، ولقب مصلح شاعر الحركة الإسلامية في فلسطين.
ويعتبر النائب مصلح أحد وجوه
الحركة الرياضية في منطقة رام اله، حيث عمل مدربا لكرة قدم لنوادي
"مؤسسة شباب البيرة، صفا، بيرزيت، سلواد، عين سينيا " على مدى 11
عاما منذ عام 1971 ولغاية عام 1982. وكان مؤسساً لنادي صفا
الرياضي.
|