الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

ملفات خاصة

 

النائب المختطف أنور زبون..

رجلٌ تمثّل القيم النبيلة وحمل بهمَّة وعزيمة هموم شعبه

 

بيت لحم ـ المركز الفلسطيني للإعلام

 

جمع أنور زبون، النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، عن قائمة "التغيير والإصلاح"، بين الصلابة في الحق، والمرونة مع المواطنين، والحلم مع الخصوم، وسعة الإطلاع والإيثار.

 

ولد زبون المعتقل الآن في السجون الصهيونية في مدينة بيت ساحور، جنوب القدس المحتلة، لعائلة فلسطينية لجأت من قرية علار قضاء القدس المحتلة.

 

ونشأ زبون وسط عائلة همها الأول هو العودة إلى قريتها، لذا فإنّه كان يستمع من الأم والأب حكايات الحنين عن القرية التي شرِّدت العصابات الصهيونية أهلها.

 

وكان لهذه النشأة دورٌ في تحديد خياراته اللاحقة، حيث ساهم بتأسيس لجنة حق العودة في بيت ساحور التي نشطت محليا في مجالها.

 

وأظهر زبون، صاحب الأسلوب الدمث في التعامل، ذكاءً وتفوقاً خلال دراسته، مما جعله من الأوائل في الصفوف.

 

ولم يكن غريبا أن يتجه زبون للدراسات العلمية وهو المتفوق، فحصل على البكالوريوس في الفيزياء من جامعة القدس في أبو ديس، وفيها عرف بنشاطه الطلابي، الذي جعله يتولى مناصب قيادية في الأطر الطلابية، وتعرض خلال دراسته للاعتقال على يد قوات الاحتلال الصهيونية.

 

واعتبر زبون تحصيل العلم فريضة، فسافر إلى المملكة المتحدة، حيث حصل على الماجستير في الفيزياء من جامعة "كيلي".

 

ولدى عودته إلى أرض الوطن، عمل مشرفاً غير متفرغ في جامعة القدس عام 1995، وعمل مدرسا في التربية والتعليم ابتداء من عام 1996، ومنذ عام 2000 أصبح مشرفا غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة فرع بيت لحم، حتى انتخابه نائباً عن الشعب في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

 

وعرف عن زبون حبه للعمل الذي يخدم الناس، فلم يبخل على أي طالب بأية مساعدة أو استفسار علمي، خارج الدوام الرسمي.

 

وجنبا إلى جنب مع نشاطه في لجنة حق العودة في بيت ساحور التي تأسست عام 1995، شارك بتأسيس الكتلة الإسلامية للمعلمين في محافظة بيت لحم، وساهم بقيادة العمل النقابي في أوساط المعلمين والمطالبة بحقوقهم.

 

وفي المجال العمل الخيري، فإن نشاطه الأبرز كان من خلال جمعية الإصلاح الخيرية الاجتماعية التي تأسست في بيت لحم عام 1997، حيث انتخب رئيسا لها منذ تأسيسها.

 

ووضع زبون كل إمكانياته لخدمة المواطنين من خلال الخدمات التي تقدمها الجمعية لهم، وبرز دوره في أوقات الحصار والظروف الصعبة، وكان يستخدم سيارته الخاصة في إيصال المساعدات العينية لأصحابها إلى منازلهم.

 

وعرف زبون بمواقفه الوحدوية على صعيد العمل الوطني والسياسي، وكان يتجنب الدخول في أية إشكالات لا تفيد العمل الفلسطيني، مما زاد من رصيده لدى الجماهير.

 

وحافظ زبون، بعد انتخابه لعضوية المجلس التشريعي، على علاقته المباشرة بالناس، من خلال التزامه بالدوام في مكتب نواب حركة حماس في بيت لحم، وكان يقابل كل شخص ويستمع لمشكلته ويعمل على حلّها.

 

وعاش زبون ظروفا مادية صعبة، بسبب الحصار المفروض على الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس، وعدم تلقي النواب لرواتبهم، ولم يجعل من الأزمة المالية الشخصية أن تؤثر على تواصله مع جمهوره.

 

وتعرّض زبون لمضايقات كثيرة من سلطات الاحتلال بعد انتخابه، وكان جنود الاحتلال على الحواجز العسكرية بين بيت لحم ورام الله يوقفونهم طوال ساعات خلال توجهه لحضور جلسات المجلس التشريعي.

 

ولم تكتف سلطات الاحتلال بإعاقة عمل زبون، فلجأت إلى اختطافه يوم 29 حزيران/يونيو 2006، مع زميله النائب محمود الخطيب ومفتي بيت لحم الشيخ عبد المجيد عطا، وذلك ضمن حملة اختطاف استهدفت نواب كتلة "التغيير والإصلاح" في المجلس التشريعي.

 

وما زال زبون مغيّباً مع زملائه من وزراء ونواب الشعب الفلسطيني، وما زال المواطنون ينتظرون عودته، وعودتهم ليتابعوا معهم مسيرة التغيير والإصلاح.