الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page
 

 

 

عودة

 

الحملة الانتخابية للحركة الإسلامية في نابلس..

برامج هادفة ومدروسة وجيش من المتطوعين

 

نابلس ـ المركز الفلسطيني للإعلام

 

بالتنظيم والانضباط والفعالية والكثافة والتناغم، اتسمت الحملة الانتخابية لقائمة "التغيير والإصلاح"، ومنذ انطلاقتها في كافة الدوائر بالضفة الغربية وقطاع غزة، في الثالث من شهر كانون الثاني/يناير الجاري، وهو الموعد الذي كانت حددته لجنة الانتخابات المركزية لانطلاقة الحملات الانتخابية للقوائم المرشحة لانتخابات المجلس التشريعي المقرر إجراؤها في الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني/يناير الجاري.

 

ووفق تلك المعايير كانت أيضاً الحملة الانتخابية لمرشحي الحركة الإسلامية لانتخابات المجلس التشريعي في نابلس، حيث يجمع المراقبون على أن أداء الحركة ونشاطها وفعالياتها على صعيد الحملة الانتخابية تتم وفق برنامج دقيق وعلمي ومدروس.

 

الصحفي صدقي موسى، وهو مهتم ومتابع لآليات سير الحملات الإعلامية للكتل والمستقلين الذين يخوضون  الانتخابات التشريعية، يقول: "إن الحركة الإسلامية تبدي حالة عالية من الانضباط والتناغم في الأداء الميداني خلال الحملة وتكاد تكون الأميز في ذلك"، ويضيف :" بدا هذا الأمر واضحاً للعيان وازداد وضوحاً مع مرور الأيام، تكاد لا تجد تجمعاً للأهالي إلا وتواجدت فيه الحركة وتواصلت مع الناس" .

 

برنامج إعلامي هادف ومدروس.. وجيش من المتطوعين

المنسق الإعلامي لحملة الحركة الإسلامية الانتخابية، أوضح أن الحركة رتبت برنامجاً إعلامياً هادفاً ومدروساً لضمان أفضل النتائج، وقال: "تمت مراعاة الكثير من العوامل والعناصر الزمانية والمكانية والسكانية وأوضاع المرشحين في هذا البرنامج، ومن بين العناصر تجنب البذخ والإسراف، والاعتماد بدلاً من ذلك على الإمكانيات الذاتية عند المتطوعين من أبناء الحركة ".

لغة التقشف في حملة حماس الانتخابية تتضح جليا بالنظر إلى العدد الكبير من المتطوعين من أبنائها على الصعيد الفني، فهنا جيش من الخطاطين والرسامين ومصممي البرامج المحوسبة وأصحاب الأفكار الإبداعية يضعون وقتهم وجهدهم وإمكانيات عملهم كلها تحت تصرف الحركة، راجين الأجر والثواب من عند الله عز وجل، وعن هذا يقول منسق الحملة: "نحن نتحدث عن حركة تؤمن وتربي أبناءها على اليقين أن كل عمل يقومون به هو في سبيل الله وفي سبيل نصرة الدين ورفع لوائه، وشبابنا بحمد الله متفانون جدا في هذا الجانب، هم يملكون عناصر التضحية ويفهمون معنى التطوع في سبيل الله، وهذا يساعدنا في إخراج دعايتنا بشكل إبداعي، يرصد آخرون ميزانيات ضخمة لمواكبته فلا ينجحون حتى بمجرد تقليده".

 

أستوديو الإصلاح

ولا تقف حدود العمل في دعاية حماس الانتخابية عند حد نشر الصور واللافتات والمنشورات، بل تنتقل إلى كل مواطن في بيته من خلال "أستوديو الإصلاح" الذي يقدمه أحد الصحفيين المتطوعين في محطات التلفزة المحلية، ويلخص فيه خلال دقائق أهم نشاطات المرشحين وما تم تنفيذه في الحملة الانتخابية بالصوت والصورة، وحتى هذا الأمر يتم وفق منهج مدروس يقول عنه المواطنون إنه "في غاية الإتقان والترتيب وأن توزيع أوقات عرضه من محطة متلفزة إلى أخرى تدل على حسن الترتيب ودقة النظام الذي تعمل الحركة الإسلامية وفقه".

 

لقاءات

والى جانب التواصل الإعلامي لمرشحي الحركة مع المواطنين والذي ينفذ عادة من خلال المتطوعين ونشطاء الحركة الإسلامية، فإن لدى المرشحين كذلك برنامج واسع من النشاطات والفعاليات المنفذة على مدار كل يوم، فزيارة القرى والبلدات والمخيمات المحيطة بنابلس على رأس أولويات عمل المرشحين الذين يغادرون قبلان باتجاه بيت دجن ومنها إلى مخيم بلاطة، وهكذا حيث تؤكد مصادر الحركة الإسلامية أن مرشحيها عازمون على زيارة كل التجمعات السكانية في المحافظة لإيصال صوتهم للناخب الفلسطيني في كل مكان، ولتكوين فكرة واضحة عن هموم الناس واهتماماتهم في كل المواقع.

وليست زيارة القرى والبلدات في الأرياف والمخيمات وحدها ما يشغل برنامج اللقاءات عند المرشحين عن قائمة الإصلاح والتغيير، بل يضم البرنامج أيضا زيارة جميع الأحياء والضواحي داخل المدينة، ودخول بيوت الشهداء والأسرى وممثلي اللاجئين، وأصحاب المنازل المنكوبة بالهدم والتدمير للتعبير عن تضامن مرشحي الحركة الإسلامية معهم، وحمل همومهم إلى المجلس التشريعي المقبل والعمل على حل مشاكلهم.

 

رموز ودلالات

ولا يخلو برنامج الحركة الإسلامية من الاهتمام بالمواقف الرمزية التي تؤكد تمسك الحركة الإسلامية بمنهجها الإسلامي ونهج المقاومة والإصلاح والانفتاح الديمقراطي على مختلف أطياف اللون الفلسطيني وهي العناصر التي يعتبرها الأستاذ عدنان عصفور القيادي البارز في الحركة من عناصر سياسة "حماس".

الحركة الإسلامية في نابلس افتتحت برنامجها الانتخابي بمؤتمر صحفي بحضور المرشحين الأحد عشر، لكن الصورة الكبيرة للشيخ أحمد الحاج علي وهو أسير في سجون الاحتلال كانت التعبير الدقيق عن اهتمام الحركة بقضية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.

كما أن زيارة مخيم بلاطة الذي يمثل رمزية هامة لقضية اللاجئين، أكدت حرص الحركة على عدم تناقض مشاركتها بالانتخابات في الوطن مع ثوابتها التي ترفض التنازل عن حق عودة اللاجئين وممارستهم لكل حقوق المواطنة الفلسطينية،

ومثلت زيارة مرشحي الحركة ونشطائها في نابلس لقبور الشهداء من مختلف الفصائل على نهج الحركة داخل المجلس التشريعي، وهو السير على وصية الشهداء وصون دمائهم، والأهم من ذلك تكريس اهتمامها بالوحدة الوطنية التي تبنى بالدماء .

ومن الفعاليات الرمزية الهامة التي لفتت أنظار المتابعين قيام مرشحي الحركة الإسلامية برفع العلم الفلسطيني وراية التوحيد على ميدان الشهداء في قلب المدينة، حيث رفع الشيخ حامد البيتاوي مرشح الدائرة العلم، والشيخ ياسر منصور رفع الراية الخضراء في مشهد يدل على حرص الحركة على إبراز فهمها للوطنية باعتبارها لا تتعارض بالشكل والمضمون مع الإسلامية كفكر سياسي ومنهج حركي.

علم فلسطين وراية "حماس" اللذان حلقا في ميدان الشهداء بمدينة نابلس كانا يظلان السيدة منى منصور " أم بكر" زوجة الشهيد جمال منصور وهي تلقي بيان انطلاق الدعاية الانتخابية في قلب ميدان الشهداء، وكان في ذلك إيحاء من الحركة أنها تضع المرأة في قلب اهتماماتها، وتثق بها لتمارس دورها السياسي في قلب الحياة الفلسطينية الصاخبة، أما زيارة سجن نابلس المركز وتقديم عريضة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تطالبه بالإفراج عن الأسرى السياسيين، كانت من أولويات مرشحي الحركة في إشارة واضحة إلى اهتمامهم وحرصهم على إغلاق ملف الاعتقال السياسي.

 

تجربة واعية

وتتحدث مصادر في الحملة الانتخابية لمرشحي حماس في نابلس  عن استفادتهم من حملة الانتخابات البلدية والتي حصلت فيها حماس بالمدينة على 13 مقعداًً من أصل 15، وتضيف المصادر :"في الحقيقة لا بد من الاستفادة من التجارب، المتطوعون من أبناء الحركة أيضا كلهم على قدر المسؤولية، وكلهم كانت له مساهمات في العمل في الحملات الانتخابية كمجالس طلبة في الجامعات وفي المؤسسات النقابية وغيرها، ونحن نتوقع أن يستمر تنفيذ البرنامج بشكل واع ولائق بحركة تتبنى الإسلام الحنيف وتحظى بثقة الجماهير وإجماعها على أنها الحركة الأقرب للشارع الفلسطيني ونبضه وحمل همومه.