|
حسني البوريني مرشح "حماس" لـ "التشريعي": لا
حاجة لتجريب خيار التفاوض مع الاحتلال بعد أن أثبت هذا الخيار فشله

نابلس ـ
المركز الفلسطيني للإعلام
الأستاذ حسني
البوريني، من مواليد بلدة عصيرة الشمالية عام 1955 وسكانها، حاصل على
شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية من جامعة الخليل عام 1979،
وحاصل أيضاً على إجازة قاضي القضاة الأردني في المحاماة الشرعية عام
1989، كما أنه حاصل على شهادة الماجستير في الدراسات الإسلامية
المعاصرة من جامعة القدس "أبو ديس" عام 2004.
عمل مدرساً
ومديراً في مدارس وكالة الغوث الدولية كما عمل محاضراً في جامعة
القدس المفتوحة، وهو رئيس لجنة الزكاة في عصيرة الشمالية، وعضو في
رابطة علماء فلسطين ورابطة أدباء بيت المقدس، ومن مبعدي مرج الزهور،
وقد اعتقل عدة سنوات في سجون الاحتلال، ووجه رسالته للناخبين يقول
فيها :" قال تعالى (يا أبت استأجره، إن خير من استأجرت القوي
الأمين)".
"شعبنا
الفلسطيني المجاهد، يا أهلنا في محافظة نابلس الصابرة.. السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته، من أجل فلسطين، كل فلسطين، أرضاً وشعباً ومقدسات
واستجابة لنداء أهلها شيبها وشبانها.. أقدم لكم نفسي مرشحاً عن
الحركة الإسلامية في مدينة نابلس الأبية، التي قدمت ولا تزال تقدم
خيرة رجالها، شهداء وأسرى وجرحى، وكان منها العلماء والقادة العظماء.
هذه المحافظة
تستحق منا أن نبني فيها صروح العلم ومؤسساته، وأن نعيد للمعلم كرامته
وهيبته ونوفر له العيش الكريم، فهو أساس البناء في مدارسنا
وجامعاتنا.
ولأبنائها حق
علينا أن نوفر لهم التعليم المجاني وأن نحمي المناهج الدراسية من
محاولات التحريف والتزوير ونتجه جميعاً نحو تخفيف الأعباء المالية عن
طلابنا وطالباتنا، وأن نهيئ لهم إمكانية مواصلة تعليمهم كباقي الأمم
التي تسعى للرقي والتقدم، فبالعلم والإيمان نصنع جيل النصر القادم".
الوحدة الوطنية شرط أساسي للصمود وبناء المجتمع
يؤكد الأستاذ
البوريني أن "حركة حماس ستواصل نهجها بالالتقاء بالفصائل الفلسطينية
الأخرى مهما كانت نتيجة الانتخابات، وأنها لن تتخذ أي قرار وإن كانت
أغلبية في التشريعي إلا بناء على ما تتفق عليه، مضيفاً أن لقاء
الفصائل اشتراط أساسي لإقرار أي موقف".
ويرى
البوريني أن "موقف حماس هذا ينبع من قناعتها بأن الوحدة الوطنية شرط
أساسي للصمود وبناء المجتمع، وأنها لا تقاس بأغلبية وأقلية وإنما
بلقاءات وتفاهمات وعمل بإخلاص في سبيل مصلحة الوطن، وكل ما يتعارض مع
هذا الموضوع فحماس ضده" .
ويضيف قائلاً
:"لقد مورس الإقصاء ضدنا كحركة إسلامية فترة طويلة لذلك فهو نهج
مستنكر من قبلنا، ولا يمكن أن نعيد سياسات مزقت الشعب وأقصت مخلصين
ووطنيين كثيرين، ولا يستطيع أحد أن يحل قضايا الوطن منفردا، هذا عدا
عن كون الوطن يتسع للجميع ونرحب بالجميع ونمد أيدينا للعمل مع الجميع
".
للمشاركة في الحكومة اعتبارات
وعن إمكانية
اتخاذ حركة حماس لقرار بتشكيل حكومة في حال فوزها بالانتخابات أو
المشاركة بأي حكومة قد تشكل يقول البوريني: "حماس ترى أنه وبعد
الانتهاء من الانتخابات سيكون المجلس التشريعي سيد نفسه، والذي يلعب
الدور هناك عدة اعتبارات بشأن تشكيل حكومة أو المشاركة في أي حكومة
وهذه الاعتبارات هي حجم كتلة "التغيير والإصلاح"، وحجم التيار الذي
يتقاطع معها برنامجيا، والمشروع السياسي الذي يتفق عليه، وبحسب كل
تلك المعطيات سيكون لدى حماس القرار الذي تكمن فيه المصلحة
الفلسطينية، وهو المكان الذي ستكون حماس فيه كما اعتادت" ويقول: "إن
البرنامج الذي دخلت به حماس الانتخابات هو برنامج حكومي بمعنى أنه
يصلح لتسير وفقه سلطة تنفيذية، وعلى كل الأحوال فإن حماس مع جميع
القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني، وحماس لديها من الكفاءات والقدرات
ما يجعلها قادرة على إدارة أي وزارة، لكن الموقف من تشكيل أي حكومة
أو المشاركة فيها يتوقف على مدى انسجام ذلك مع مصلحة الشعب
الفلسطيني" .
لابد من اعتماد وسائل القوة لانتزاع حقوقنا
ويعتبر
البوريني أن "حماس" لا تحتاج لإجراء مفاوضات مع الاحتلال الذي لم
يدخل الأرض الفلسطينية بمفاوضات، وفي هذا الصدد يقول: "لدينا تجربتين
لخروجه من أرضنا دون مفاوضات كما حدث في جنوب لبنان، وكما جرى في
قطاع غزة، ورؤيتنا تقول: إنه لابد من اعتماد وسائل القوة للشعب
الفلسطيني لانتزاع حقوقنا، فالمفاوضات لم تحقق شيئا خلال عشر سنوات،
واستمرار التفاوض دون أفق مضيعة للوقت والجهد وجري وراء السراب،
وأعتقد أن دور المجلس التشريعي هو سن تشريعات متعلقة بالقضايا
الخدمية التي تخدم المجتمع، وليس من صلاحيات المجلس اتخاذ قرارات أو
سن تشريعات متعلقة في ثوابت الشعب الفلسطيني، إذ أن صاحب الاختصاص في
الموضوع هي منظمة التحرير الفلسطينية الممثلة للداخل والخارج والتي
نعتقد أن الانتخابات ستمهد لإعادة بنائها على أسس وقواعد سليمة تحترم
أوزان القوى المختلفة، ونعتقد أن إجراء الانتخابات هنا سيفتح الباب
على إجراء انتخابات في الشتات، وهذا يتفق مع توجه حماس لإشراك كل
الفلسطينيين في القضية الوطنية وبناء المؤسسات الوطنية من خلال
الانتخابات والآليات الديمقراطية".
ويستطرد
البوريني قائلا ً: "في حالة حصولنا على أقلية في التشريعي، وهذا
احتمال ضعيف، فإننا على الأقل سنعمل مع من يتقاطع مع برنامجنا على
تشكيل كتلة مانعة توقف حالة الانهيار وتضع حدا ًللتنازلات والتفريط".
لا للمصالح الشخصية
وعن القضايا
المتعلقة بصلب الإصلاح، وإمكانية تصادمها مع واقع الفساد الحالي الذي
تقول حماس إنه مستشر في مؤسسات السلطة، يقول البوريني :" حماس لم تأت
لتحقيق امتيازات لأبنائها على حساب الآخرين، والمؤسسة التشريعية
القادمة ستعمل على محاسبة الفاسدين واجتثاث الفساد والفاسدين وفق
القانون ووفق القوانين الإدارية لمؤسسات شعبنا، وستعمل على تطوير
مؤسسات الشعب الفلسطيني بإخراج الفاسدين ومحاسبتهم واختيار الكفاءات
لتقود مؤسساتنا بعيدا عن المحسوبية الحزبية في التوظيف والحرمان على
أساس الانتماء التنظيمي الذي فاقم أزمة المؤسسات الإدارية، وزاد من
سوء أدائها وكرس البطالة المقنعة القائمة على توظيف مقدرات الشعب
لدفع رواتب للموظفين على أساس الانتماء الحزبي، ونقول أيضا: إننا
سنطالب باعتماد الشفافية من داخل المجلس التشريعي حتى لو لم نكن في
الحكومة، إذ لا بد من إعادة النظر في كل المؤسسات وحجم خضوعها
للقوانين وكل ما هو مخالف للقوانين سيعالج ويصحح ويحاسب المسؤول عنه
وفق القانون والأنظمة".
|