|
د. صالح الرقب مرشح "حماس" عن دائرة خانيونس:
وداعاً للعشر العجاف من تاريخ المجلس التشريعي ومرحباً بالإصلاح
والتغيير

خانيونس ـ
المركز الفلسطيني للإعلام
يتمتع مرشحو
حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لانتخابات المجلس التشريعي في
خانيونس بشعبيةٍ عالية وقبولٍ من الجميع، وظهر ذلك بشكلٍ جليّ عندما
قام مرشّحو "حماس" من أول يوم لبدء الدعاية الانتخابية بعقد اللقاءات
المفتوحة الدعوية والسياسية في دواوين العائلات وأحياء ومناطق
خانيونس بما في ذلك القرى والبلدات الشرقية والمناطق النائية
بالمدينة، كما أن مرشّحي "حماس" في خانيونس يتقلّدون درجات علمية
وعملية تؤهّلهم لأنْ يكونوا على قدر المسؤولية في حمل هموم المواطنين
وتمثيلهم في المجلس التشريعي لحماية حقوقهم وتلبية مطالبهم.
الدكتور صالح
حسين سليمان الرقب أحد مرشحي "حماس" لـ
"التشريعي" عن دائرة خانيونس وهو من
مواليد بني سهيلا/خانيونس
1953م، حاصل
دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة كلية أصول الدين، جامعة الإمام
محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 1412هـ- 1992م، وهو
أستاذ مشارك بقسم العقيدة والمذاهب
المعاصرة- كلية أصول الدين.
وللدكتور
الرقب العديد من الأبحاث العلمية المحكمة
في مجلة الجامعة الإسلامية وأبحاث محكمة في مؤتمرات علمية ولديه
الكثير من المؤلفات والكتب الإسلامية والفكرية،
وهو عضو في رابطة
علماء فلسطين، ورئيس سابق للجمعية الإسلامية بالمنطقة الشرقية (بني
سهيلا، عبسان،
خزاعة) لعدة سنوات، وكان
عضواً في مجلس إدارتها لعدة سنوات، ونائب
رئيس جمعية دار الكتاب والسنة فرع خانيونس.
وفي الحوار
التالي، يجيب الدكتور الرقب على العديد من التساؤلات التي تشغل بال
المواطن الفلسطيني قبيل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في
الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني/يناير الجاري، وفيما يلي نصل
الحوار:
* هل هناك خشية
من استدراج "حماس" إلى معارك جانبية، وأن يتم توظيف المناصب
"السلطوية" لخدمة أهداف وجهود حركة فتح؟
**
كانت لنا تجربة في الانتخابات البلدية في المرحلة
الثانية وهي حاضرة في أذهاننا، حيث استغل القضاة واستغلت اللجان
الانتخابية المحلية والعليا لخدمة حركة فتح، وقد طالبنا يومها بأن
يكون لحركة حماس وغيرها من الفصائل تمثيل حقيقي في اللجان الانتخابية
المختلفة والمحاكم القضائية، تحقيقاً للعدالة، ولكي يطلع الجميع على
ما يدور داخلها ويشعر الجميع بحيادية حزب السلطة وعدم تدخلاته لحسابه
الخاص كما حدث في الانتخابات السابقة،
ولكن، مع الأسف،
لم تستجب رئاسة السلطة لطلبنا، ومع ذلك فإننا مع جماهير شعبنا سنبذل
جهدنا من أجل أن تكون العملية الانتخابية عملية نزيهة يعبر فيها
الناخب الفلسطيني عن إرادته في اختيار مرشحيه بكل حرية ونزاهة. ولن
نسمح لأحد أن يجرنا لمعاركة جانبية فلدينا من الوعي والحكمة ما
يجنبنا ذلك.
* هل "حماس"
بدخولها "التشريعي" ستكون قد اعترفت ضمنياً بالاتفاقيات والاعتراف بـ
(إسرائيل)؟
**أولاً:
إن برنامجنا الانتخابي يبين ذلك ،فمن ثوابتنا أن فلسطين التاريخية
(من البحر إلى النهر)
جزء من الأرض العربية والإسلامية وهي حق للشعب الفلسطيني لا يزول
بالتقادم، ولا
يغير من ذلك أي إجراءات عسكرية أو قانونية مزعومة. وثانياً: ليس في
دخولنا للمجلس التشريعي اعتراف بالكيان الصهيوني أو الاتفاقيات
الظالمة التي أبرمت معه، ووجودنا في المجلس التشريعي لن يؤدي إلى
إضفاء الشرعية على التفاوض، ولا يعني قبولنا بما تتمخض عنه
المفاوضات، مثلما أن وجودنا لا يعني قبولنا بالفساد بل من أجل
محاربته.
نحن في
المجلس التشريعي لنرفع صوتنا ضد الاتفاقيات الظالمة ولنمنع حالة
الاستفراد والتسلط بكل أنواعه، ولنمنع الاستجابة للمطالب والإملاءات
الصهيونية والأمريكية كما حصل أخيراً في اتفاقية معبر رفح المذلة.
وأما فيما
يتعلق بانتخابات عام 1996م فالحركة وقتها قدرت أن دخولها لن يكون في
مصلحة الشعب الفلسطيني، حيث أن الأمور كلها خاضعة لسقف اوسلو، ومنه
المجلس التشريعي،
والسلطة ناشئة ووعدت الشعب بكثير من المنجزات السياسية والمعيشية فلم
نشأ مزاحمتها مع علمنا أنها ستفشل لأن مشروعها فاشل وليس لديها
برنامج شامل أو رؤية صحيحة للمستقبل الفلسطيني سوى القبول بإملاءات
العدو الصهيوني والانحناء للضغوط الأمريكية، والأمور الآن تغيرت عما
كانت عليه عام 1996م فقد أثبتت السنوات العشر العجاف أن عدم دخول
حركة حماس المجلس التشريعي كان فيه خير كثير لشعبنا الفلسطيني وجاء
يبن صحة موقفنا. فما يسمى باوسلو تم تجاوزها، الآن أوسلو ميتة عملياً
رغم وجود بعض معالمها، وحتى شارون لا يعترف بأوسلو،وأعقبها مشاريع
واتفاقيات أخرى كميتشل وتنت وخارطة الطريق، وكلها لم تحقق لشعبنا
شيئا من تطلعاته ولذا ولدت ميتة كأوسلو،
وحدوث الانتفاضة الثانية وما تخللها من بعد معاناة الشعب الفلسطيني
وتضحياته وجهاده فقد رسمت صورة جديدة وواقع جديد يختلف عما كان
سابقاً، فانتفاضة الأقصى غيرت كثيراً من المفاهيم والوقائع على الأرض
من خلال المقاومة البطولية التي قادها شعبنا الفلسطيني، ثم إن الذي
يحدد المشاركة وعدمها هو تقدير المصلحة لشعبنا وفق رؤية شرعية، وإن
متطلبات المرحلة التي نعيشها ومتطلبات المقاومة واحتياج الشعب
الفلسطيني للتغيير إثر فشل السلطة في المجال السياسي والأمني
والإداري ورغبة شعبنا في التغيير والقضاء على أشكال الفساد الذي صادر
منجزاته وتعدى على حقوقه أدى هذا كله بالحركة إلى اقتحام المجلس
التشريعي من بوابة الانتخابات، ونحن عندما نخوض الانتخابات فلا
نخوضها من أجل مكاسب مادية أو منافع دنيوية ذاتية، وإنما من أجل خدمة
مصلحة شعبنا لإحداث التغيير والإصلاح المنشود.
* هل تملكون
رؤية واقعية لمواجهة الأزمات المستعصية التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني
كالفلتان الأمني وتفشي البطالة وتدهور الوضع الاقتصادي وغير ذلك؟
**
إن موقفنا من الفوضى والفلتان الأمني هو
نفس موقف الشعب الفلسطيني، ونحن نرفض الفوضى بكل أشكالها، وسنتعاون
مع كل المخلصين والشرفاء من أبناء شعبنا لكي يكون قانون مع عدالة
حقيقية تطبق على الجميع بدون استثناء، ومن المعلوم أن عناصر من
السلطة وبعض أجهزتها الأمنية هي سبب الأزمات التي تعصف بالمجتمع
الفلسطيني، وفيما يخص الخلافات العائلية، وإغلاق الشوارع، والتعدي
على الممتلكات العامة، فإن سلاح الأجهزة الأمنية للسلطة المتورط في
ذلك، والفوضى الأمنية لن تنتهي إلا إذا تولى مسؤولية الأجهزة الأمنية
قادة مخلصون صالحون أكفاء يطبقون القانون ويفرضون النظام بكل اقتدار
ونزاهة وعدالة ومسؤولية.
وفي رأيي أن
شعبنا الفلسطيني يستطيع إحداث التغيير والإصلاح المنشود، وإنهاء كل
هذه الأزمات المستعصية من خلال اختيار النواب الذي يمثلونه ولم تلوث
أيديهم بالفساد الإداري أو المالي، وهذه الأزمات في نظرنا لن تنتهي
مرة واحدة، لكنا في قائمة التغيير والإصلاح مع المخلصين والشرفاء من
أبناء شعبنا سنبذل كل قوتنا وجهدنا من أجل تغيير هذا الواقع المؤلم.
وأما البطالة: فقسم منها يعود إلى محاربة أجهزة السلطة الناس في
أرزاقهم من خلال منعهم من العمل والتوظيف في المؤسسات العامة بحجة
انتمائهم السياسي ومنهم أبناء حركة حماس، فيما يصطلحون عليه زوراً
السلامة الأمنية، وأعتقد أن تحقيق العدالة في توزيع المال العام
والوظائف، وتوفير فرص العمل من خلال إنشاء المصانع والاهتمام
بالزراعة وفق سياسة زراعية جديدة، وتشغيل العمال في المدن التي ستبنى
فوق الأراضي المحررة مع تكريس المحاسبة والمسؤولية كفيل بحل كثير من
المشكلات والأزمات التي يعاني منها شعبنا. وبرنامج حركتنا حماس
الانتخابي شامل لكافة جوانب الحياة الفلسطينية، السياسية والأمنية
والاجتماعية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية..الخ. وليعلم أبناء
شعبنا أننا قررنا دخول المجلس التشريعي لإحداث نهضة علمية وحضارية
وإدارية وتنمية اقتصادية من نوعية جديدة.
* أعلن "أبو
مازن" أن سلاح المقاومة سيبتّ فيه بعد الانتخابات التشريعية، كيف
سيكون شكل تعاملكم مع السلطة إزاء هذه القضية؟
**
إن سلاح المقاومة والمجاهدين سلاح شريف لا يجوز
أن يصادر أو يقترب منه أحد، بل يجب المحافظة عليه وصيانته للدفاع عن
شعبنا ولاستعادة أرضنا ومقدساتنا، والسلاح الذي يسبب الفوضى الأمنية
ويستخدم ضد مصالح ومؤسسات شعبنا وإرهاب الشرفاء هو الذي يحتاج إلى
جمع ومصادرة..أما سلاح المجاهدين فخط أحمر لا يقترب منه ولا مجال
للتساهل أو المجاملة فيه،
والمجلس التشريعي وظيفته التقنين والتشريع للسلاح المقاوم ولغيره من
الأسلحة التي أثقلت هموم المواطن وكانت سبباً في زيادة معاناته،
فمثلا نحن مع عدم إظهار السلاح، وعدم إقامة الميليشيات المسلحة،
واستعراضات المسلحة كما يفعل البعض، والسلطة والشعب كله يدرك أن سلاح
القسام طاهر ونظيف، وأن أبناءنا منضبطون وأنهم لا يمارسون الفوضى
الأمنية فلا يخرجون لإغلاق الشوارع أو اقتحام احتلال المؤسسات
الرسمية سعياً وراء الحصول على الوظائف والمصالح الشخصية أو الحزبية.
* هل تتوقعون أن
يقدم العدو الصهيوني على عرقلة الانتخابات ميدانياً، وهل سيؤثر ذلك
على حظوظ "حماس" ومستوى نتائجها في الانتخابات؟
**
العدو الصهيوني يهمه في الدرجة الأولى ألا يصل
المخلصون من شعبنا للتشريعي لذلك ينفذ وما زال الاعتقالات للعديد من
المرشحين لحركة حماس في البلديات والتشريعي، كما اعتقل الكثير من
الأخوة العاملين في الحملة الانتخابية للحركة في الضفة، ويمارس
التشويه من خلال إعلامه وعملائه حركتنا وجهادنا، ولكن كل ما يفعله
العدو الصهيوني من اعتقالات واغتيالات لن يؤثر بإذن الله في وعي
الشعب الفلسطيني الذي أصبح يملك رؤية صحيحة لما يدور حوله، وشعبنا
والحمد لله يزداد كل يوم التفافاً حول حركة المقاومة الإسلامية حماس
وبرنامجها المقاوم للاحتلال وللفساد برنامج البناء والتعمير برنامج
التغيير والإصلاح، وشعبنا يعلم أن الفساد والاحتلال وجهان لعملة
واحدة.
* لماذا قررت
"حماس" التحالف مع بعض المستقلين؟ ووفق أي شروط؟
**
نحن نسعى من خلال التحالفات مع بعض المستقلين
المخلصين حول برامجنا السياسية إلى حشد أكبر عدد ممكن من أبناء
شعبنا، وعملنا قدر استطاعتنا ضم مستقلين شرفاء ومخلصين للوطن
والمواطن من ذوي الكفاءات وأصحاب النزاهة إلى قوائمنا الانتخابية،
نحن نمد أيدينا للجميع وفق هذه المعايير، وحتى نبين
أننا لم نأت لإقصاء
المخلصين بل لإقصاء الفاسدين وتحجيم منهجهم. نحن لم نأت للهيمنة،
إنما جئنا للشراكة الحقيقية.
* لماذا قاطعتم
انتخابات الرئاسة؟
**
الرئاسة ليست في أجندتنا لاعتبارات كثيرة، عدم
تقاطع منصب الرئاسة مع أجندتنا السياسية ووجدناها لا تحقق مشروعنا في
التحرر من الاحتلال وإملاءاته،
وقد ارتسمت صورة جديدة خلال سنوات انتفاضة الأقصى في الواقع السياسي
الفلسطيني، فبعد وفاة رئيس السلطة السابق ياسر عرفات كانت لنا في
حماس دعوة تتمثل في تشكيل قيادة فلسطينية موحدة تكون بمثابة المرجعية
للشعب الفلسطيني، ومن ثم التوافق على إجراء انتخابات شاملة، ولكن مع
شديد الأسف ضُرِب بعرض الحائط طلب الحركة، ومن هنا شعرنا بأن سياسة
التفرد في اتخاذ القرارات لا زالت قائمة، فقررنا عدم المشاركة. وسبب
آخر هو قراءتنا السياسية الواعية تقول أنه في حال فوز مرشح حركة
المقاومة الإسلامية حماس أو من تدعمه الحركة، فمعنى ذلك أنه سيكون
بديلاً تفاوضياً أو سياسياً، وليس على أجندة حماس أن تكون بديلاً
تفاوضياً أو سياسيا عن أحد. ومن هنا قدمت الحركة المصالح العليا
للشعب الفلسطيني على المصالح الذاتية للحركة.
* كيف ستتعامل
"حماس" مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد الانتخابات، هل ستعملون
على إصلاحها؟ وكيف؟ وهل ستعملون على استبدال قادتها؟
**
سيكون تعاملنا بإذن الله تعالى مع الأجهزة
الأمنية الفلسطينية كتعاملنا مع كل مؤسسات الشعب الفلسطيني سواء
الأمنية أو المدنية، وفق برنامج الإصلاح الشامل لكل المؤسسات وفق
رؤيتنا الشرعية التي تقوم على تحقيق الأمن والأمان والعدل والحرية
والحياة الكريمة لكل شعبنا، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء،
فالناس في شرع الله سواسية. من هنا اخترنا لقائمتنا اسم
"التغيير والإصلاح"،
ولن نستبدل أشخاص بأشخاص، وإنما نستبدل منهجاً
فاسداً بمنهج
صالح رشيد، ولن نسمح لأن يتولى أمور ومصالح الناس إلا المخلصون
الأكفاء من أبناء شعبنا بغض النظر عن انتمائه السياسي، ومن يثبت
فساده وعدم تعاطيه مع مصالح شعبنا وعدم قيامه بالمسؤولية في رعاية
مصالح العباد فلابد من محاسبته، وسنعمل بقوة على عزله، واعتقد أن كل
جماهير شعبنا لا تختلف معنا في هذا الأمر.
* تعاني حركة
فتح، رغم الدعم وعلاقاتها الخارجية، الكثير من المشاكل والصعوبات، في
إدارة حياة الناس، ألا تخشون أن يؤدي فوز حماس إلى زيادة صعوبات
الحياة للمواطنين، خاصة أن الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على المساعدات
الخارجية؟
**
إن فوز قائمة التغيير والإصلاح المحسوبة على
"حماس"
سيؤدي إن شاء الله إلى توفير حياة كريمة للموطنين وليس إلى زيادة
الصعوبة، فالحركة تعيش واقع وهموم الناس من خلال مؤسساتها الاجتماعية
والصحية والتعليمية التي تقدم الخدمات للناس وقد عرف شعبنا دورها في
تخفيف المعاناة. ويبدو أن البعض يمارس دعاية انتخابية رخيصة من خلال
التشويش على حركة حماس، ولكن شعبنا أوعي من أن تمر عليه التشويشات
لأنه يعرف أن مصدرها الذين ولغوا في المال الحرام واستغلوا سلطانهم
ومراكزهم في الغناء الفاحش غير المشروع. وحركتنا حماس والحمد لله
تمتلك من الخبرات والكفاءات العلمية والمؤهلات المهنية ما يمكنها من
خدمة الناس بطريقة مريحة خاصة أن خدمة العباد هي عبادة لله تعالى.
وشعبنا يشهد لنا بالأمانة والصدق والعدالة. وفق المنهج الإسلامي الذي
يملك مقومات الإصلاح، فله آليات لإصلاح النفوس حتى تسود القيم
الأخلاقية الرفيعة، فيحبُّ كل شخص لأخيه ما يحب لنفسه، ويزداد
الإيمان عمقاً فتحيى الضمائر، ويشعر كل إنسان برقابة الله عز وجل،
فتقل نسب الفساد في المجتمع اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا. والكل يعلم
أن الفساد متراكم وكبير بعضه منذ أكثر من عشر سنوات والبعض الآخر
ناهز الثلاثين عاماً وبالتالي، فإن مسألة محاربة الفساد هي أولى
الأولويات ولكنها لا يمكن تحقيقها بين يوم وليلة.
ونحن نعلم أن
شعبنا الفلسطيني يعيش اليوم حالة من حالات إهدار الحريات، وإهمال
حقوق الإنسان، مما أدى إلى تخلف البلد واعتمادها على(العدو الصهيوني)
غيرها في متطلبات معيشتها والحياة الكريمة، مما أفقدها الاستقلال
والحرية في اتخاذ القرارات الناجحة والسياسات الاقتصادية والاجتماعية
الرشيدة. لذا فان برنامجنا في قائمة التغيير والإصلاح يعتمد على
إطلاق الحريات للناس. ونحن نؤمن بوجوب العمل على إيجاد القاعدة
السليمة لبناء مجتمع مدني سوي، قائم على ثقافة التنوع والمشاركة في
الإدارة، وعدم التفرد في اتخاذ القرار، وضمان كافة السبل اللازمة من
أجل ضمان وسائل الرخاء، والأمان للمواطن الفلسطيني في ظل أوضاع
اقتصادية وأمنية متدهورة. لذا فإننا نسعى في قائمة التغيير والإصلاح
إلى تكريس وتحقيق العدل والحرية والمساواة في ضوء منهج وشرع الله
تعالى.
* هل تتوقعون دعاية
انتخابية هادئة ومتزنة أم أن الأمور ستشوبها بعض الشوائب؟
**
نحن نقوم بدعايتنا الانتخابية على أساس برنامجنا
الشامل لمناحي المجتمع الفلسطيني الذي سنطرحه على شعبنا الفلسطيني،
وحقيقة نعبر عن أنفسنا وبرامجنا بكل حرية ونشعر بتجاوب أبناء شعبنا
من خلال الحضور الكبير في مهرجاناتنا واستقبالنا في دواوينهم
وترحيبهم بنا، بل بعض الوجهاء أعطى ثقة عائلته لقائمتنا في محافظة
خانيونس.
نأمل أن
نستمر في الدعاية الانتخابية دون منغصات ممن لا يريد لشعبنا حياة
كريمة، ومع ذلك فأجواء الفوضى الأمنية وحوادث القتل والنزاعات
المسلحة بين العائلات التي يشهدها القطاع وخاصة في محافظة خانيونس
وتغذيها فئات قليلة يهمها انتشار فوضى السلاح، لأنهم يعتقدون أن وصول
المخلصين للمجلس التشريعي وقيام المجلس بدوره المنوط به سيعكر عليهم
الامتيازات التي حصلوا عليها بطرق غير مشروعة،
وأيضا يقوم بعض الأفراد بتمزيق دعاياتنا في بعض المناطق في قطاع غزة
بهدف إيجاد الأجواء التي تعكر إجراء الانتخابات في موعدها
المقرر في الخامس والعشرين من شهر كانون
الثاني/يناير الجاري.
|