|
مقابلة مع
منسّق حملة "التغيير والإصلاح" في مناطق
"القدس ورام الله وأريحا"
"حماس" كسبت التفاف الجماهير من خلال التصاقها
بالهمّ الوطني وتضحياتها والتزامها ببرنامج المقاومة
رام الله-
المركز الفلسطيني للإعلام (خاص)
بعد نحو
الأسبوعين على بدء
الحملة الدعائية
لانتخابات المجلس التشريعي الثانية والمقررة في الخامس والعشرين من
الشهر الحالي، باتت مقار قوائم "التغيير
والإصلاح" في
كافة المناطق الفلسطينية،
محجّاً للصحافة
المحلية والأجنبية.
فما المميّز في
هذه المشاركة، وما هي أبرز نقاط القوة التي تحاول
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
بثّها من خلال دعايتها التي لم يتبق عليها سوى أيام، في انتخابات
ينظر إليها
الكثيرون على أنها نهاية لعهد الفساد بكافة أشكاله، بعد قرار حركة
ذات ثقل سياسي مثل "حماس" المشاركة فيها.
وعلى الرغم من
أنّ الاحتلال لم يوفّر أي عنصر من وسائل عرقلة الحملة الانتخابية
لقائمة "التغيير
والإصلاح" التي
تمثل "حماس" في الانتخابات التشريعية، والتي
كان آخرها،
اعتقال منسق الحملة الانتخابية للقائمة في مناطق القدس ورام الله
وأريحا، ولكن
الذي فاجأ المراقبين والمتابعين لحملة "التغيير
والإصلاح"،
سرعة إيجاد البديل، واستئناف العمل بقوة أكبر، وتكثيف هذه الحملة
التي بدأت تنطلق بقوة من قلب القدس القديمة والقرى المتاخمة للجدار
والمستوطنات.
ونحاول
في المركز الفلسطيني للإعلام من خلال
حوارنا هذا مع رئيس الحملة الانتخابية لقائمة
"التغيير
والإصلاح" في مناطق القدس ورام الله
وأريحا، الشيخ "أبو
أسعد"، استيضاح
ملامح الحملة الانتخابية، وكيفية تعامل "حماس" مع المستجدات
الانتخابية، وتساؤلات
تُثار في الشارع الفلسطيني، وإليكم ما دار
في اللقاء:
ما هو تقييمكم للحملة الانتخابية في مناطق "القدس
ورام الله وأريحا" خلال العشرة أيام الأولى من الدعاية الانتخابية؟
الحملة
الانتخابية لقائمة "التغيير
والإصلاح" في مناطق "القدس ورام الله
وأريحا"، وفي كافة مناطق الوطن، لا تستند فقط إلى ما تقوم به من
نشاطات خلال الحملة الدعائية الحالية،
بل يتعدى الأمر إلى
ما سبقها من
جولات في
الانتخابات البلدية الماضية، والتي حققت
فيها "حماس"
فوزاً كاسحاً، خاصة في مناطق تشكل محور
الثقل السكاني
في الضفة الغربية وقطاع غزة، مثل
"نابلس وجنين والبيرة ورام الله وقلقيلية".

ويمكن
الإشارة هنا
إلى استطلاع للرأي أجراه
التلفزيون الألماني في منطقة "أريحا"، وأظهر بشكل واضح أن 83% من
الناخبين هناك يؤيدون الشيخ خالد الراعي مرشح كتلة "التغيير
والإصلاح" عن دائرة أريحا. وفي منطقة رام الله، أجرى مركز جهات
للبحوث المسحية استطلاعا للرأي كشف فيه
أنّ من بين السبعة مرشحين الأوفر حظاً
يحتل مرشحو "التغيير والإصلاح" المركز الأول والثالث والخامس
والسادس" مع العلم بأن أربعة مرشحين يخوضون الانتخابات باسم
"حماس" عن دائرة "رام
الله" هم: "الشيخ حسن يوسف، والشيخ محمود مصلح، والشيخ فضل صالح،
والشيخ أحمد مبارك أبو مالك". ونحن متفائلون بأن يحصل
مرشحو "التغيير
والإصلاح"
عن محافظة "رام الله والبيرة" على ثلاثة مقاعد على الأقل.
أما في منطقة
"القدس"، فالكل يعلم أنها ما زالت تعاني من أزمة في مسألة الدعاية
الانتخابية، لكن منذ يوم السبت (14/1)
بدأ مرشحو الإصلاح والتغيير بإطلاق حملتهم
الانتخابية داخل القدس القديمة التي
يعتبرها الاحتلال تحت سيادته الخالصة،
ونحن لا نعترف له بأيّة سيادة على مدينتنا المقدسة.
كما بدأت في منطقة
"قلنديا" وما شابها من عراقيل مع الأخوة في
"فتح"،
وتم تجاوز هذا الأمر، وسيكون هناك مهرجانات ولقاءات في "قلنديا"
و"مخيمها" قريبا جداً، كما شهدت مناطق في القدس مهرجانات انتخابية
كالذي تمّ تنظيمه في "بدو"
ثاني أيام العيد.
خلال الفترة الماضية، كيف تقيّمون في "حماس" مدى
الإقبال الجماهيري على المرشحين، وحضور لقاءاتهم والاستماع للبرنامج
الانتخابي لقائمة "التغيير والإصلاح"؟
لا نجافي
الحقيقة إذا قلنا بأننا نتوقع الحصول على
أغلبية ساحقة في نتائج
الانتخابات التشريعية القادمة،
نتيجة ما نلمسه من تأييد والتفاف جماهيري
واسع في الشارع الفلسطيني نحو مرشحي
"التغيير والإصلاح". ونحن في "حماس" ندعو
الجميع إلى احترام إرادة الجماهير وخيارها، وعدم محاولة القفز عن
النتائج وسرقة إرادة الشعب كما حدث للأسف في بعض النتائج في بلديات
قطاع غزة عندما اختار الشعب بأغلبية ساحقة مرشحي "حماس" للبلديات.
فيما يختص بإمكانية حصول مرشحي "التغيير
والإصلاح" على الأغلبية، هل "حماس" مستعدة لأن تقود أغلبية في المجلس
التشريعي في الوقت الحالي؟
في الحقيقة،
"حماس" جاهزة لكل الخيارات، وهي لم تقبل بالدخول في الانتخابات إلا
بعد أن كانت لها رؤية واضحة، وأعدت عدتها من أجل أن تكون قادرة على
التعاطي مع كل النتائج المتوقعة، والحركة لديها القدرة على التعاطي
مع حصولها على أغلبية بسيطة أو أغلبية بالتحالف مع قوى أخرى في
المجلس، مع توقعاتنا بأن يكون الحسم شبه أكيد بإذن الله. ونؤكد بأن
"حماس" قادرة على التعاطي مع جميع الخيارات بالشكل الذي يحقق مصالح
شعبنا.
ألا تعتقدون في
"حماس"، أن فوزكم بأغلبية قد يفرض عليكم أجندة مخالفة لما طرحتموه في
برنامجكم الانتخابي، وخاصة في موضوع
المقاومة؟
"حماس" لن تعترف
بما يسمى بـ
"دولة إسرائيل"، ولن تعطيهم أيّة التزامات، ولن تتنازل عن أي
شبر من أرضنا الفلسطينية التاريخية،
وكما خرجوا من غزة مندحرين، سينسحبون من القدس والضفة بإذن الله.
هل نستطيع القول إن
اعتقال "باجس
نخلة" منسق
الحملة الانتخابية لقائمة "التغيير والإصلاح" في مناطق القدس ورام
الله وأريحا، ترك أثراً سلبيا على نشاط الحملة مؤخراً؟
إن غياب أي رجل
من رجالنا، هو خسارة ونحن نعي هذا، لكننا، ومنذ اللحظة الأولى التي
بدأنا فيها عملنا ووزعنا فيها مسؤولية كل منّا، ندرك تماما أن هذا
يأتي في سياق أجندة فلسطينية داخلية تمّ التفاهم عليها في حوارات
القاهرة، ونعي بأن لها أهدافاً ستتصادم مع الأجندة الصهيونية، ولذلك
نحن جاهزون ومستعدون لأن نواجه أي تطور لأننا نعتبر هذه الانتخابات
جزءً من الصراع مع الاحتلال الصهيوني.
لذا
لن نستسلم أمام أية إجراءات قمعية من جانب
الصهاينة، ومن المهم أن يعرف الجميع أن
"حماس" تخوض هذه الانتخابات على أرضية خيار المقاومة الاستراتيجي،
وهذا ما ثبتناه كخيار فلسطيني في حوار القاهرة،
كما ثبتناه أمام الأمريكان
عندما لم تستطع أن تفرض شروطها في مشاركة
"حماس" في الانتخابات التشريعية، وثبتناه
بعد تصريحات سولانا الشهيرة، وها نحن نشارك في الانتخابات في ظل
تأكيد دولي من قبل رئيسة البعثة الدولية وقناصل الدول الأوروبية
الذين التقوا مع "حماس"، وأكدوا أن موقف "سولانا" القاضي بمنع مشاركة
"حماس" في الانتخابات، لا يمثّل سوى نفسه،
وأنه يأتي لصالح أطراف فلسطينية معينة أشاروا لها بالاسم.

الشيخ محمد أبو طير
من قادة حركة "حماس"
ومرشحها للتشريعي عن دائرة القدس
لماذا أصبحنا نلاحظ في الآونة الأخيرة تراجعاً في
الموقف الدولي، وخاصة الأوروبي، تجاه مشاركة "حماس" في الانتخابات
التشريعية؟
أصبح الجميع يعي
أن الخيار المطروح فلسطينياً، هو خيار "حماس".
لقد فهم المجتمع الدولي وخاصة "الأوربيون"، ماذا يعني أن تكون أجندة
"حماس" هي من تفرض ذاتها على حوار القاهرة، بينما دعا
رئيس السلطة محمود عباس "أبو
مازن" إلى
إنهاء عسكرة الانتفاضة،
بمعنى إنهاء المقاومة المسلحة.
لقد جرت
حوارات القاهرة على أساس المحافظة على سلاح المقاومة، وتم القبول
بتهدئة مشروطة بناءً على ذلك، وهو الأمر الذي تخوض "حماس" الانتخابات
بناءً عليه. و"الأوروبيون"
فهموا أن خياراً معاكساً لهذا الخيار، لن يكون له أيّة أصداء في
الشارع الفلسطيني.
هل هناك لقاءات بين
"حماس" و"فتح"، من أجل إنهاء حالة
الاعتداءات المتكررة من قبل عناصر "فتح"
على مرشحي "التغيير والإصلاح" ولجانهم ودعايتهم الانتخابية؟
لا بد
من الإشارة إلى
أن الحوادث التي يتم تسجيلها في أكثر من
مكان في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي سجلت فيها حالات اعتداءات
مباشرة من عناصر "فتح"
على مرشحي "التغيير والإصلاح" ومناصري القائمة،
هي عبارة عن تصدير
لأزمة "فتح"
الداخلية ليس إلا، ومحاولة لتعطيل إجراء
الانتخابات التشريعية. وفي الحقيقة يجب أن
يعي الجميع أن "فتح"
حتى أيام قريبة، كانت لا تريد لهذه الانتخابات أن تحدث نهائياً بسبب
الأزمة والواقع السيئ التي تمر به. وقد كانت تراهن بشكل كبير
على أن تستطيع
إقناع "حماس" بتأجيل الانتخابات
لتشكل غطاءً سياسياً
على أزمتها وتؤجل الانتخابات دون أن تكون هي المسؤولة عن ذلك.
لكن كان واضحا
أن "حماس" لا تتاجر بمصلحة شعبها من أجل المكاسب هنا وهناك، وأصرت
على خيار الانتخابات من أجل إصلاح الوضع الداخلي ووضع حد لحالة
التردي والفلتان الأمني التي يعلم الجميع من المسؤول عنها.
وقد
استطاعت "حماس" تسجيل
العديد من حوادث الاعتداء على مرشحيها ولجانها العاملة، لكنها فضّلت
السعي في طريق التهدئة والتفاوض مع قيادات
"فتح"
من أجل الإمساك بزمام الأمور، كما حصل في "قلقيلية"، وكذلك في مخيم
"قلنديا"، وفي قطاع "غزة".
ونحن في "حماس"
نتوقع كلما اقتربت ساعة الحسم إلى 25/1
أي موعد يوم إجراء
الانتخابات، بأن هذه الأعمال سوف تتصاعد، وفي معظم المناطق، وقد
شهدنا مؤخراً إعلانات متكررة من قبل كوادر وقيادات في فتح وكتائب
شهداء الأقصى بأنها لن تشارك في الانتخابات وستقف ضدها. وحالة
الفلتان الأمني هذه ليس فلتان بقدر كونها عملية تعبير من أبناء
"فتح"
عن رفضهم للانتخابات، ومحاولة لإجبار الجميع على تأجيل الانتخابات.
ولكن حينما
أيقنت فتح في الفترة الأخيرة أن إجراء الانتخابات بات في حكم
المؤكّد، وخاصة حينما أعلن الجانب الصهيوني بأنه سيسمح بالدعاية لبعض
المرشحين دون "حماس" في القدس، قررت "فتح"
أن تنزل إلى المعركة بكل ثقلها.
في الوقت الذي تستخدم بعض القوى، أسلوب الهجوم
على "حماس" في دعايتهم الانتخابية وفي لقاءاتهم ومهرجاناتهم. ما هو
الخطاب الموازي الذي يستخدمه مرشحو "التغيير والإصلاح" أثناء لقائهم
بجماهيرهم؟
نحن في "حماس"
نطرح برنامجنا الانتخابي بوضوح وصدق. وهو برنامج قد يطرحه أي مرشح
وأية قائمة، لكن الناخب الفلسطيني أوعى من أن تنطلي عليه ألاعيب
تزيين أو تزويق هذا الخطاب من قبل بعض الجهات، التي ثبت له بأن
برامجها مجرد شعارات.
نحن نقول للناخب
الفلسطيني، إن
برنامجنا قد يتقاطع ويتشابه في خطوطه مع برامج أخرى. لكن الفلسطينيين
اختبروا مصداقية "حماس"، عندما أُبعد المئات من رجالها إلى مرج
الزهور في جنوب لبنان عام 1982،
وصمّموا على العودة وعادوا، -هذا مثال- قلنا لن نشارك في انتخابات
على أرضية أوسلو عام 96، وتمسكنا بخيار المقاومة، قالوا هذا مستحيل
لن يسمح لكم أحد بخوض انتخابات وفق هذا البرنامج. وها نحن نخوض
الانتخابات على أرضية المقاومة ودون أن نقدم للصهاينة أية تنازلات.
يعي الجميع أن
مصداقية "حماس"، هي الميزان الذي يفرق به الناخب بين خطابها وخطاب
الآخرين، وهي القادرة على تنفيذ البرامج، وتحويل هذا الخطاب إلى
سياسة وعمل على أرض الواقع.
إذا ألقى الناخب "الفلسطيني" نظرة على شوارع في
رام الله والبيرة وأريحا، نجد أن دعاية "حماس" ربما أقل من مثيلاتها،
ما السبب وراء ذلك، وهل تعتمدون طرق أخرى لإيصال رسالتكم وبرنامجكم؟
في الحقيقة، نحن
لن نترك أي مجال نستطيع من خلاله ممارسة
دعايتنا الانتخابية، إلا ونستخدمها
بالطريقة المثلى. ولكن هناك قضية تتميز فيها "حماس" عن غيرها،
وهي أنها قادرة على مواجهة الشارع
وتساؤلات الشارع والإجابة عليها. لذلك أستطيع أن أؤكد لا يوجد مكان
لم نطرقه، ولم يكن لنا تواجداً فيه، والتقينا مع الأهالي، وهناك
الكثير من المهرجان الانتخابية على مستوى القرى والمحافظات والمدن.
وصحيح أن "حماس"
لم تغرق الشوارع بالكم الهائل الذي نراه من بعض الكتل،
لكننا نؤكد أن "حماس" لا تسعى لكسب رأي
الناخب الآن، بل إنها تدرك بأنها كسبت رأي وتأييد الناخب قبل أن تبدأ
ومن خلال خدماتها وإنجازاتها ومسيرة تضحياتها، ومن خلال التصاقها
بهمّ الشارع الفلسطيني، ومن خلال المصداقية التي ولّدت حالة من
الالتفاف الشعبي حولها.
كما نؤكد أن
دعاية "حماس" الانتخابية ليست سوى حالة تذكير للشارع الفلسطيني بأن
"حماس" موجودة وأنها تعي تماماً بأنها موجودة في نفس الناخب
الفلسطيني، واليوم تريد أن تكون موجودة في ورقة الاقتراع أيضاً.
هناك العديد من قيادات الحركة المرشحة في سجون
الاحتلال، ومنهم الشيخ "حسن يوسف"، كيف يتم تعبئة فراغ هذا الغياب
وإيصال فكر الشيخ وإخوته المرشحين الأسرى
للناخبين؟
في كل لقاء،
ومهرجان وملصق، حرصنا أن يكون المرشح الأسير موجود بفكره وروحه،
وعطائه، ونحن
نعي أن هناك فرقاً بين أن يكون المرشح موجوداً، وبين أن يُطرح كمرشح
غائب عن وجوه ناخبيه وعن وسائل الإعلام، وخاصة عندما نتحدث عن رجل
بمكانة الشيخ "حسن يوسف" كناطق رسمي باسم الحركة، له تاريخه النضالي،
لكن من ناحية أخرى، "حماس" لم ترشح نكرات، بل رشحنا أناساً معروفين،
وقريبين من المواطن، فصورة الشيخ وأسلوبه وفكره وأرائه راسخة في عقول
الناخبين الذين رافقوه في الأيام الصعبة، وأيام القصف والحصار،
وشهدوا سنوات اعتقاله وإبعاده، وتضحياته. وكل ما نقوم به مجرد
التذكير للناخب بهؤلاء الناس الذي ضحوا وما زالوا من أجل رفعة شعبهم.
كما أن لنا
تجربة سابقة في الانتخابات البلدية، تؤكد على أن وجود الأسرى
المرشحين في الأسر وإن
قلل من فرص لقائهم بجماهيرهم، إلا أنه لم يقلل من
وفاء الجماهير لهم. وفي استطلاع مركز جهات للبحوث "المسحية" كان
واضحا أن الشيخ "حسن يوسف" قد حاز على نسبة التأييد الأعلى من بين
كافة المرشحين.
بشكل يومي تشهد مقرات قائمة "التغيير والإصلاح"،
زيارات ولقاءات للصحافة الأجنبية خاصة، ما سرّ هذا الاهتمام؟
لأن الجميع
يدرك دور "حماس"، واحتمالية فوزها، وخاصة الصحافة الأوروبية، التي
دوماً تتساءل عن ما بعد فوز "حماس"، بعد أن أدرك الجميع أن "حماس" هي
خيار المرحلة، لذلك ليس غريباً أن نرى الصحافة الأجنبية باتت حاجّةً
لقبلة "حماس".
وجميعهم يتحدثون
عن مرحلة ما بعد الانتخابات على أساس أن "حماس" ستكون من تقود تلك
المرحلة، ونحن قادرون على التعاطي مع هذا الإقبال بالطريقة التي تخدم
مصلحة شعبنا.
وهذا تأكيد منّا
في "حماس" وكفلسطينيين أننا منفتحون على كافة الأطر الدولية وكل
الجهات باستثناء جهة واحدة هي الاحتلال، ونؤكد
أننا لن يكون بيننا وبين الاحتلال أيّة
علاقات أو مفاوضات أو اتصالات.
و"حماس" سعيدة
جداً بهذا الإقبال الذي يثبت فشل المحاولات الصهيونية على مدى عقود
سابقة في بث صورة همجية عن المواطن الفلسطيني، وإظهاره بأنه جاهل لا
يعرف حقوقه ولا يحق له العيش كباقي شعوب الأرض.
كما أنّ "حماس"
قامت بتعيين مستشار إعلامي كبير وخبير في مجال العلاقات الدولية،
والإعلام، وله باعٌ طويل في هذا المجال، وهو مسؤول عن تنظيم اللقاءات
مع الصحافة الأجنبية، ومن خلاله يتم نقل رسالتنا وبثّها لكل من يحب
تلقيها أجنبياً ومحلياً أيضاً.
هل رصدت قائمة "التغيير والإصلاح" أية انتهاكات
لقوانين الدعاية الانتخابية من قبل مرشحين أو قوائم أخرى خلال الفترة
الماضية؟
هناك الكثير من
الخروقات تم تسجيلها، وبشكل يومي، سواءً تحت مسميات حزبية واضحة، أو
عائلية أو جهات متسترة بطريقة البلطجة والقرصنة، واعتداءات على
مرشحينا وتمزيق ملصقات واليافطات للقائمة بشكل يومي، وبطريقة متعمدة
ليلاً، وهذا
حدث في مناطق "الطيرة ودورا القرع ورام الله التحتا والأمعري"، يتم
انتزاع يافطاتنا ووضع أخرى بدلاً منها.
لكن بالرغم من
المحاولات الكثيرة لجرّ الحركة نحو صدامات داخلية، إلا أننا نؤكد أن
دعايتنا ليست فقط يافطة تُعلّق هنا وملصق يُعلق هناك، بل هي رصيدٌ
طويل من النضال والجهاد والمقاومة التي كانت وما زالت مستمرة، بينما
دعاية الآخرين هي التي قُدمت
خلال العشرة أعوام السابقة من أوسلو. |