الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

 

 

الشيخ المعتقل "جمال أبو الهيجا

" مرشح "حماس" عن محافظة جنين على مستوى الوطن.. رحلة مع الجهاد لم تنته بعد

جنين – المركز الفلسطيني للإعلام

مكثت قضية الشيخ جمال عبد السلام اسعد أبو الهيجا فترة طويلة بين تصوّرات جهاز المخابرات الصهيوني حول حيثيات لائحة الاتهام، فرغم تعرّضه لتحقيق عسكري استمر شهوراً عدة دون أن يتمكّن الشاباك من إدانته حول التهم العسكرية الموجّهة إليه، إلا أن قيادة الشاباك ما زالت تصرّ على أنه المسئول عن كتائب الشهيد عز الدين القسام في جنين إبان فترة مطاردته، وتوجّه له الاتهام حول المشاركة في توجيه عددٍ من العمليات الاستشهادية في المنطقة سيما عملية صفد، والتي قتل فيها عشرة صهاينة.

وقد عرضت المحكمة الصهيونية على الشيخ صفقة تقضي بإبعاده إلى الأردن إلا أنه رفض ذلك بشكلٍ قاطع بغضّ النظر عن الحكم الذي ينتظره.

أما عبد السلام الابن البكر فيقضي حكماً بالسجن ثمانية أعوام بتهمة المشاركة في فعاليات مقاومة العدو خلال أحداث مخيم جنين، وقد تعرّض لتحقيق قاسٍ مدة شهرين حاول الصهاينة بدعوى مشاركته في تجهيز عمليات استشهادية لكتائب القسام إلا أنهم لم يفلحوا بذلك.

وإمعاناً في زيادة معاناة هذه الأسرة وانتقاماً من الشيخ لم تسمح إدارة السجون بالجمع بين الابن وأبيه رغم أن قوانين السجون تلزم بذلك بين الأخوة أو بين الآباء والأبناء، إلى أن تم الحكم عليه بتسعة مؤبدات.

 

معاناة الشيخ أبو الهيجا مع الأسر والحبس الانفرادي

يعاني الشيخ جمال أبو الهيجا من مشاكل صحية صعبة مثل التهاب المجاري التنفسية الحادة بالإضافة إلى معاناته من جراء الإصابات التي تعرض لها، وقد أفاد محامي جمعية أنصار السجين الذي قام بزيارة الشيخ أبو الهيجا أنّ إدارة مصلحة السجون رفضت طلبه إدخال مرافقٍ خاصّ للشيخ جمال، وذلك لعدم مقدرته على خدمة نفسه لوحده بسبب بتر يده بالإضافة لمشاكل صحيّة كثيرة يعاني منها.

وأكّد المحامي أنّ معاناة أبو الهيجا تضاعفت نتيجةً لعزله ولرفض الإدارة التعاطي مع قضيّته، فهو الآن مقطوعٌ عن العالم بشكلٍ كلّي، حيث منعت الإدارة إدخال التلفزيون والراديو والصحف، وحتى المصحف إلى زنزانته، وهو نتيجةً لمرضه وبتر يده لا يقوى على إعداد الطعام أو القيام بالنظافة أو حتى الاغتسال، فهو بحاجة لرعايةٍ خاصة كان يتلقّاها من بقية الأسرى في سجن هداريم قبل أن يتمّ عزله مؤخرا في العام 2005م.

 

اعتقال الزوجة

أما أم العبد فتقول إن جزءاً من معاناتها في رحلة الاعتقال التي مرت بها كانت ليلة 10/2/2003حين اقتحم الجنود منزلنا المهدّم والعواصف الهادرة في شتاء ذاك العام تعصف بكلّ شيء، الثالثة فجراً.. جنود يدقون الباب بوحشية ليتقدّم ضابط المخابرات "كابتن جمال" مسؤول المخيم في "الشين بيت" ويطلب من جنوده انتزاع أم من بين أطفالها، ووسط صراخ الصغار، حيث لم يتجاوز كبيرهم الثامنة عشرة من العمر تخرج الأم مكبلة اليدين إلى معتقل سالم لتنقل بعد ساعات إلى سجن الرملة.. خمسة أيام ويبدأ الاعتقال الإداري دون توجيه أية تهمة أو محاكمة للضغط على زوجها الذي لم تستطع آلة العدو أن تنتزع منه كلمة اعتراف تدينه خلال أشهر طويلة من التحقيق المركز".

لم يكفِ أم العبد بعدها لقسري عن أبنائها حتى غدت أسيرة الوضع الصحي المزري داخل السجون، حيث تغدو المسكنات دواءً، لكلّ داء انتظاراً لرحلة الموت البطيء الذي تنبعث روائحه من كلّ مكان، فهي مصابة بسرطان الدماغ والعديد من الأمراض المزمنة الأخرى، وتحتاج إلى جلسات علاج دورية، وهو ما فاقم من معاناتها في رحلتها تلك.

 ونتيجة لإهمال إدارة السجن في عزل الرملة لمطالب الأسيرات قرّرت خوض رحلة الإضرابات المتلاحقة، حيث تضيف السيدة أسماء أن هناك قراراً لدى إدارة السجن بمعاملة الأسيرات بطريقة قاسية تختلف عما هو متعارف عليه داخل السجون، لقمع أي توجه نسائي نحو المشاركة في مقاومة الاحتلال في ظلّ تفاقم هذه الظاهرة في المجتمع الفلسطيني، إذ تمتزج الضغوط النفسية الكبيرة بالمعاملة السيئة، وعليه فقد خضن إضراباً عن الطعام لمدة أسبوعين تقيأت الأسيرات فيه دماً وسط تهديدات بالعزل نفّذت بحقّ عددٍ منهن، ولكن إدارة السجن لم تستجب لأي من مطالبهن.

 

الإفراج عن الأم 

وشاءت إرادة الله أن يتم الإفراج عن هذه الأم، رغم توصيات الأجهزة الأمنية الصهيونية باستمرار اعتقالها وتجديد حكمها الإداري مرة أخرى، فيوم الإفراج رفض القاضي إخلاء سبيلها رغم أنهم أخبروها في المرة السابقة أنه لن يتم التجديد لها مرة ثالثة كونها أما، عند ذلك أصيبت أم العبد بحالة انهيار عصبي، حيث حاولت إدارة السجن نقلها إلى المستشفى إلا أنها رفضت ذلك بقوة ودخلت في حالة غيبوبة بعد صلاة الظهر في ذلك اليوم، ونتيجة لتردّي حالتها الصحية تدخّل المحامي "سمير عبد اللطيف" الموكل بقضيتها وطلب إعادة النظر في قرار الاعتقال مرة أخرى ليتم تمديد الجلسة خمس ساعات أخرى ليتخذ القرار بالإفراج في مساء ذات اليوم، عندها انطلقت زغاريد الأسيرات وانتهت رحلة من مسيرة المعاناة المستمرة، وتعود الأم إلى ابنتيها وقد غدت إحداهن طالبة بكلية الحقوق.

 

إصابات الأبناء

لم تكن هذه رحلة المعاناة الوحيدة، فشريط الجرح غير المندمل في هذه الأسرة طويل وممتد، فابنها عبد السلام أصيب مرتين إصابات متوسطة، الأولى حين بُتِر إصبعان في يده جراء المواجهات مع العدو في أزقة المخيم، والثانية كانت خلال الاجتياح قبل الأخير حين أصيب بشظايا قذيفة في كتفه وعموده الفقري ومؤخرة رأسه، بعض تلك الشظايا ما زالت في جسده تشهد على جرائم العدو، يقول أحد أصدقائه: "لقد عددت في ظهره نحو 20 شظية، أما الابن الأصغر عاصم فلم يكن بأوفر حظاً حين أصيب هو الآخر بشظايا رصاصة دمدم في رجله، وهكذا كان الأب وأبناؤه الثلاثة على موعد مع هذا النوع من الرصاص المتفجرّر لكي لا يبقى أحد في هذه الأسرة لم يقدّم شيئاً لفلسطين".

تقول أم العبد مازحة معلقة على ذلك: "خلال مكوثي في السجن كانت ابنتي تقوم بشكلٍ دوري بالاتصال ببرنامج للأسرى في صوت فلسطين، وذات مرة قال لها مقدّم البرنامج إن من يذكر المقاومة في جنين لا بدّ أن يمرّ على عائلة الشيخ جمال أبو الهيجا، فقالت له بنان (ما قدّمنا لفلسطين حاجة)".. عند ذلك ضحكت الأم وحولها الأسيرات في عزل السبع.

من هذا المنطلق لا يمكن لأي إنسان إهمال قضية الأسرى والمعتقلين لذا قامت الحركة الإسلامية في محافظة جنين بترشيح المعتقل الشيخ جمال أبو الهيجا لانتخابات المجلس التشريعي القادمة على مستوى الوطن حرصا منها على أن تبقى قضية الأسرى والمعتقلين حية في الأذهان، وأن أية ممارسات لسلطات الاحتلال الصهيونية لن تستطيع مصادرة حقهم في الترشح والانتخاب.

 

**********************************

السيرة الذاتية للمعتقل الشيخ جمال أبو الهيجا/ أبو العبد

هو من مواليد مخيم جنين عام 1959.

دبلوم تربية إسلامية- الكلية العربية- عمان.

عمل في التدريس في اليمن والسعودية لمدة 11 عاما.

عاد إلى ارض الوطن عام 1990 ليشارك في انتفاضة شعبه ضد الاحتلال آنذاك، حيث اعتقل ست مرات في سجون الاحتلال.

مدير مراكز تحفيظ القرآن الكريم في محافظة جنين.

يعتبر من قادة الحركة الإسلامية في محافظة جنين.

أحد أبرز قادة معركة الدفاع عن مخيم جنين، وله باع طويلة في العمل الجهادي.

وضعه الكيان الصهيوني على قائمة المطلوبين الذين طالبت حكومة العدو باعتقالهم عبر الورقة التي قدمها الجنرال الأمريكي زيني إلى السلطة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى، وقد وضع على قائمة المطلوبين للاغتيال.

أصيب في ذراعه اليسرى وبطنه برصاصات متفجرة في اجتياح مخيم جنين بتاريخ 1/3/2002م، وقد بترت نتيجة لذلك ذراعه اليسرى من العضد.

قصفت طائرات الاباتشي الصهيونية بيته بثلاثة صواريخ أثناء وجود أسرته في البيت، كما تعرض البيت للحرق على يد قوات الاحتلال أكثر من مرة.

عرضت عليه المحكمة الصهيونية صفقة تقضي بإبعاده إلى الأردن إلا أنه رفض ذلك فحكمت عليه سلطات الاحتلال بالسجن لمدة تسعة مؤبدات.

يقضي معظم فترة اعتقاله في زنازين العزل الانفرادي.

يقضي ابنه البكر ( عبد السلام) حكما بالسجن ثمانية أعوام في سجون الاحتلال.