الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page
 

 

 

عودة

 

 

مذكرة للإجابة على بعض التساؤلات التي تثار في الشارع الفلسطيني حول مشاركة "حماس" في الانتخابات التشريعية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اللهم يا ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما تحب يا ربنا وترضى، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، والصلاة والسلام على حبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وعلى جميع إخوانه الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد.

 

انطلاقاً من حرص الحركة الإسلامية عامة وقائمة "التغيير والإصلاح" على وجه الخصوص على ملامسة ما يدور في خلد قاعدتها وأبناء شعبها المجاهد والصامد، أحببنا أن نضعكم في صورة بعض المحاور التي تتردد على الألسن أو تجيش بها الصدور واليكم بعضها ...


لماذا لم تشارك "حماس" في انتخابات المجلس التشريعي الأولى عام 1996م؟
على الرغم من وضوح الحكم الشرعي بإباحة المشاركة في الانتخابات التشريعية وأنها مسألة تدور بين الصواب والخطأ والموازنة فيما بين المصالح والمفاسد والإيجابيات والسلبيات، رأت الحركة ومن خلال القراءة السياسية للواقع عدم المشاركة في انتخابات عام 1996، وكانت رؤيتها من حيث الدراسة والتحليل صائبة، حيث تنكر الاحتلال لكل الاتفاقيات ومارس إجراءاته تجاه الشعب الفلسطيني، فاستهدف الحجر والشجر والبشر، وكان خيار السلام الذي أقرته اتفاقية أوسلو المشؤومة سرابا، ولم يبق منها إلا الاسم، حيث لفظها الشعب الفلسطيني لفظ النواة، والتف الشعب حول خيار المقاومة بعد سبع سنوات عجاف، وتوجها بانتفاضة الأقصى المباركة، وكان انسحاب الاحتلال من غزة تحت وطأة ضربات المقاومة خير دليل على قراءة "حماس".
   لذا لم تكن المشاركة من قبل حركة حماس في تلك الانتخابات التي أريد منها إضفاء الشرعية على اتفاقيات تتنكر لثوابتنا وقضايانا المصيرية المعروفة للقاصي والداني والمجمع عليها من قبل الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.


لماذا قررت "حماس" دخول المجلس التشريعي الفلسطيني والمشاركة في الانتخابات؟
بعد سنوات الفشل السياسي والاجتماعي والاقتصادي واستغلال الاحتلال لأكذوبة السلام المزعوم، والتي توّجها شارون بتدنيس الأقصى بمرافقة أكثر من ثلاثة آلاف شرطي وكأنه احتلال من نوع آخر لأولى القبلتين وبموافقة حكومة باراك وقتها، انتفض الشعب الفلسطيني بجميع قواه وأطيافه وشرائحه ملبيا نداء الأقصى وكانت المجزرة التي عمّدت بدماء الشعب الفلسطيني، وكان من نتائجها المباركة انحياز الجميع لخيار المقاومة، وكنس الاحتلال عن أرضنا، وتحققت النبوءة القائلة إن المقاومة هي أقصر الطرق لدحر الاحتلال.
وبعد حصول تغيرات جديدة في الواقع، ليس على صعيد فلسطين فحسب، بل في العالم أجمع، وتوجه شرطي العالم أمريكا بعد غزو العراق لفرض سياسة جديدة على المنطقة بأكملها، وتمرير مؤامرات، كان موقف حركة "حماس" بالتصدي لهذه التوجهات على جميع الأصعدة المتاحة، فالكفاح يكون بالسلاح كما يكون بدخول المعترك السياسي المعتمد على الثوابت التي أجمع عليها شعبنا المرابط.
لذا رفع شعار التغيير والإصلاح في النقابات والبلديات وفي انتخابات المجلس التشريعي، وقوبل هذا الشعار بالتأييد والمناصرة من قبل جماهير هذا الشعب بشكل فاق كل تصور، مما يدلل بشكل كبير على مدى تعطش الناس لإحداث التغيير ومحاربة الفساد وتحقيق الإصلاح في شتى المجالات، فكان قرار الحركة بالدخول للمجلس التشريعي للاعتبارات التالية:

انطلاقا من الشعور بالمسؤولية تجاه شعبنا وقضيته وكوننا نحمل منهاج الإصلاح والتحرر الذي باستطاعته المساهمة الفاعلة في تخفيف معاناة المواطن وتعزيز صموده وحمايته من الفساد وتحقيق العدالة في توزيع الثروات وتكافؤ الفرص، وتعزيزاً للوحدة الوطنية، اتخذت الحركة قرارها بالمشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية ساعية إلى تحقيق نظام سياسي فلسطيني مبني على التعددية السياسية والاحترام المتبادل من أجل النهوض باستحقاقات هذه المرحلة المصيرية على أساس المحافظة على إسلامية القضية الفلسطينية وعروبتها، ومنع التفريط بالحقوق الوطنية الفلسطينية وحماية مشروع المقاومة والعديد من الأهداف التفصيلية الواردة في برنامجنا الانتخابي.

 


ما هي رؤية "حماس" للتفريق بين سلاح المقاومة المجمع عليه وفوضى السلاح؟
إن حالة الفلتان هذه تهدف إلى تحقيق أهداف مريبة، ومن يقف وراءها هي جهات معروفة للجميع وسلاح المقاومة ليس جزءا منها، ولذلك ستستخدم "حماس" كل الإمكانات المتاحة من أجل وضع حدٍ لتلك الأعمال بما في ذلك سن القوانين اللازمة باعتبار أن هذا السلاح يسيء إلى المقاومة ويكون شماعة للأعداء في المطالبة بنزع سلاح المقاومة.


ما موقف حركة حماس من دخول الحكومة الفلسطينية؟

عندما قررت حركة "حماس" الدخول في انتخابات المجلس التشريعي كان ذلك انطلاقا من وعي الحركة واجتهادها من أنها ستحقق من خلال المشاركة الحفاظ على المصالح العليا للشعب الفلسطيني، والثوابت غير القابلة للقسمة أو التسوية، لذا فإن قرار الدخول في الحكومة خاضع لتلك الاعتبارات السابقة، وليس لاعتبارات أمريكية أو أوروبية أو إسرائيلية، فالأجندة الفلسطينية هي التي ستحدِّد ما سيؤول إليه الوضع الداخلي، فالكراسي ليست بضاعتنا الرائجة.
   وتجربة الحركة الإسلامية العالمية في الحكم غنيّة بالنجاحات والإبداعات فهي أصيلة وليست دخيلة، ولن تكون عملية المشاركة في الحكومة أو عدمها مبنية على الرغبة في الحكم بقدر ما ستكون رغبة في الحفاظ على ثوابتنا الشرعية والحقوقية والسياسية.

 
إذا حصلت حركة "حماس" على أغلبية في الانتخابات القادمة هل ستتفاوض مع الاحتلال؟
ترى حركة "حماس" في المفاوضات مع الاحتلال مضيعة للوقت، والتجربة السابقة أثبتت صوابية رؤيتها، كما أثبت انسحاب الاحتلال من غزة بفضل الله عز وجل أولا، ثم بفضل المقاومة والصواريخ التي استهزئ بها وقيل عنها إنها ألعاب نارية، أثبتت أن اللغة التي يفهمها الاحتلال هي لغة القوة، و"حماس" قادرة على طرح مبادرات سياسية لا تخل بثوابتنا الشرعية والحقوقية دون الحاجة إلى مفاوضات مباشرة.