الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page
 

 

 

عودة

 

إصلاح قطاع التعليم ملفٌ تحمله قائمة "التغيير والإصلاح"

معها إلى المجلس التشريعي

 

نابلس ـ المركز الفلسطيني للإعلام

 

مؤسسة التعليم، شأنها شأن باقي مؤسسات السلطة الفلسطينية، بحاجة ماسة إلى الإصلاح، والارتقاء بأدائها إلى المستوى الذي يمكّنها من أداء رسالتها.

 

قائمة "التغيير والإصلاح"، لانتخابات المجلس التشريعي، وبالنظر إلى الدور الحيوي الذي تلعبه مؤسسة التعليم في بناء المجتمعات وتطورها، أولت قطاع التعليم اهتماماً كبيراً، ووضعت الخطط والبرامج لتطوير البنى التحتية لهذا القطاع، وتحسين أوضاع المدرسين، إضافة إلى إصلاح وتطوير المناهج بما ينسجم مع تقاليد وعادات المجتمع الفلسطيني، ويتوافق مع تعاليم الدين الإسلامي، ويواكب تطورات العصر في الوقت ذاته

 

ويستعرض التقرير التالي، آراء عددٍ من مرشحي "حماس" للمجلس التشريعي حول وضع قطاع التعليم في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكيف ستتعاطى قائمة "التغيير والإصلاح" في المجلس التشريعي مع هذا الملف الحيوي والهام.

 

التعليم وبناء الإنسان

يقول الدكتور خضر سوندك الأستاذ والمحاضر في كلية الشريعة بجامعة النجاح والمرشح لانتخابات المجلس التشريعي ضمن قائمة "التغيير والإصلاح" عن دائرة قلقيلية، "إن المناهج الدراسية بحاجة إلى إعادة نظر وذلك لتتناسب مع ثقافة وحضارة شعبنا الفلسطيني بامتداده العربي والإسلامي"، مضيفاً أن "أي عملية تعليمية قبل وضع المناهج لا بد من تحديد فلسفة تعليمية لها، ولا بد من تحديد فلسفة التعليم ورسالة التعليم، فرسالتنا التعليمية بناء الإنسان، وربطه بأوصوله وتراثه وانفتاحه على المعارف المعاصرة".

أما الأستاذ الداعية حسني البوريني المرشح لانتخابات "التشريعي" ضمن قائمة "التغيير والإصلاح" عن دائرة نابلس فيقول: "إن هنالك عدة ملاحظات على المناهج، منها أن موضوعات دراسية في المنهاج المقرر لبعض المواد تحتاج إلى إعادة نظر أو تقييم خاصة في مادة التربية الوطنية والتربية المدنية".

من جانبه يؤكد الأستاذ عماد نوفل المرشح لـ "التشريعي" ضمن قائمة "التغيير والإصلاح" عن قلقيلة أن "المناهج الفلسطينية بحاجة لنوع من الإصلاح وتطوير نوعية التعليم وإدخال الوسائط الحديثة، والارتقاء بالطلبة، وعليها أن تكون على صلة مع المستجدات ففيها نوع من أنواع الضعف".

ويضيف نوفل أن المناهج بحاجة إلى أن تتفق مع ديننا الحنيف وقيمنا، وبحاجة إلى التركيز على هذه الأمور، كما أن تلك المناهج الموضوعة تعمل على الدفع باتجاه القبول بالاتفاقات المبرمة مع الكيان الصهيوني، تلك الاتفاقات التي تنفي الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.

 

تحديات

وتشهد المسيرة التعليمية حسب رأي المطلعين تحديات تحول دون رفع مستوى التحصيل العلمي لدى الطلبة وتطبيق المناهج بالشكل المتكامل.

ويقول الأستاذ البوريني: "من معيقات تطبيق المناهج تدني مستوى كفاءة المعلم، خاصة إذا لم يراع عند التوظيف معيار الكفاءة، مما يؤدي إلى مستوى متدني في التحصيل للطلاب، وعدم توفر بيئة مدرسية سليمة لحاجة الكثير من مدارسنا إلى الظروف الصحية والنفسية المريحة للتعلم".

ويتابع قائلاً: "وهناك أيضاً عدم تقيد بالتخصص للمعلم الذي يعلم المادة الدراسية، فمثلا معلم اللغة العربية يعلم تربية إسلامية ومعلم العلوم يدرس الرياضيات، بالإضافة للظروف المحيطة ببيئة الطالب في ظل الاحتلال حيث يحضر الطالب إلى المدرسة مشوش الذهن وبحالة نفسية غير مريحة، زد على ذلك صعوبة الوصول إلى المدرسة من المعلمين بسبب الحواجز العسكرية وكذلك الطلاب".

ويشير البوريني إلى أن نظام التعليم نفسه يحتاج إلى التعديل خاصة فيما يتعلق بقوانين النجاح والإكمال والرسوب، والترفيع التلقائي، مما يفرض على الإدارة التربوية أن يرتفع إلى صفوف أعلى طلاب لا يستحقون الترفيع".

ويتابع قائلاً: "إن المنهاج المقرر مع أنه قد تحسن في جانب الاعتماد على أسلوب التفكير العلمي لدى الطلاب، لكنه يحتاج إلى مزيد من الأنشطة القائمة على التفكير والعمليات العقلية العليا، خاصة أن المنهاج مكتظ ولا تكفي الحصص الدراسية المخصصة لمعظمه".

ويضيف المربي البوريني: "لازالت المدارس بحاجة إلى الكثير من الأدوات والوسائل والأجهزة التي تنقل عملية التعليم من التلقين إلى التفاعل الذاتي للطالب، ويجب العمل على مراعاة الظروف الفردية للطلاب".

وينوه البوريني إلى أن الظروف الاقتصادية السيئة التي يعيشها الطالب في بيته تحد من قدرته على الدراسة وأحيانا تكون سببا في تسربه من المدرسة، فضلا عن كون الكثير من الطلاب يعملون أعمالا حرة في الزراعة والتجارة وباعة متجولين بعد الدوام المدرسي بسبب وضعهم الاقتصادي.

ويشير البوريني إلى أنه يؤخذ على المناهج الفلسطينية أنها تجاهلت الاحتلال وأقرت بما يريده من إغفال لبعض المصطلحات الوطنية التي نصر عليها وأهمها خريطة فلسطين التي يطلق عليها الاحتلال تسمية (إسرائيل).

 

المجلس التشريعي السابق لم يؤد دوره المطلوب

وحول دور المجلس التشريعي السابق في مضمار التعليم، يقول الأستاذ نوفل: "لم يؤد المجلس السابق الدور المطلوب مع أنه حاول في بعض النقاط لكن ليس بالمستوى المطلوب".

ويطالب نوفل بتفعيل دور اللجان في المجلس التشريعي القادم، وبالذات لجنة التربية والتعليم في الرقابة على المناهج، وإعادة تنظيم لها، والعمل على غربلتها بما يتفق مع ديننا وتقاليدنا.

من ناحيته، يقول البوريني: "إن المجلس التشريعي السابق قصر في جانب التعليم فلم يحصل على نسبة معقولة من الموازنة العامة للتعليم، كما أن هنالك الفوضى الإدارية في التوظيف في صفوف المعلمين والتي سادها المحسوبية والفئوية وعلى نطاق واسع"، ويضيف: "الريف الفلسطيني بحاجة إلى المزيد من المدارس والغرف الدراسية، إضافة لوجود قوانين وأنظمة في جهاز التعلم تكرس سياسة التجهيل مثل نسبة الرسوب ومشكلة الترفيع التلقائي، والمناهج نفسها التي أقرت للتعليم لم يعترض المجلس التشريعي على ما فيها من مخالفات ومن ضمنها مخالفات شرعية".

 

خطوات نحو الإصلاح

ويشير مرشحو "الإصلاح والتغيير" للمجلس التشريعي إلى ضرورة أن يكون هنالك تغيير وإصلاح في المناهج، ويجب إيلاء هذا الأمر الأهمية والأولوية القصوى في المجلس القادم بالإضافة إلى تحسين وضع المعلم، وفي هذا الصدد يقول د. سوندك: "لاشك أن العملية التعليمية هي طالب ومدرس ومنهاج ولاشك بأن المدرس هو حجر الأساس في العملية التعليمية وهو حلقة الوصل ما بين المنهاج والطالب، وبالتالي عملية إنصاف المدرس وتوفير الأمن الوظيفي له في التوظيف بما يحقق العدالة هو الذي سنعمل إن شاء الله على تحقيقه".

ويتابع سوندك قائلاً: "ينقصنا وزارة ومؤسسة مستقلة تعنى بالتخطيط الاستراتيجي للتعليم وغيره، وترتبط هذه المؤسسة بمراكز للدراسات والبحث العلمي لترفد صانع القرار بالرؤية السليمة للمستقبل من خلال دراسات ودارسين أكفاء"، مضيفاً: "لا بد من التركيز على جوانب من التعليم المهني والزراعي لأن مجتمعنا يحتاج إلى هذه التخصصات، فهنالك تكرار في بعض التخصصات وهنالك نقص في تخصصات أخرى، وبتصوري أن في التوعية بأهمية هذه التخصصات هي التي تنجحها"

ويضرب سوندك مثلا بقوله: "على سبيل المثال هنالك كلية هشام حجاوي المهنية التابعة لجامعة النجاح، والتي كلفت مبالغ هائلة، إلا أننا نجد الدارسين فيها عددهم محدود، كذلك كليات الزراعة نجدها تتعثر وتشكو من قلة الملتحقين بها"

ويضيف سوندك: "سأعطي أولوية للاهتمام بمؤسسة التعليم وخاصة التعليم العالي لأن هذه المؤسسة هي التي تؤهل المدرسين الذين سيكونون على عاتقهم العملية التعليمية في المدارس".

من جهته يقول الأستاذ نوفل: "المناهج بحاجة لدعم لتكون أكثر فاعلية، فالطلاب يشكون من صعوبة بعض الأمور وفي الوقت نفسه، ليست ذات أهمية في حياتهم، وإن أهم معيار يجب أن تأخذه بعين الاعتبار أن يكون هنالك اتفاق مع مبادئ ديننا، وترسخ العقيدة في الطلبة، والأخلاق بحياتهم".

ويضيف:  "يجب أن يكون فيها نوع من التشويق حتى يكون هنالك إقبال من الطلبة على التعليم، ومن أهم النقاط التي يجب التركيز عليها أن تكون المناهج متماشية مع التقنيات الحديثة، وما وصل إليه العصر، وتتماشى مع عاداتنا وتقاليدنا كفلسطينيين"، وذكر نوفل أن المناهج يجب أن التركيز على الفروق الفردية، حيث أن هناك إثقال على المتوسطين والضعاف.

ويرى المربي البوريني: "أنه يجب الارتقاء بالوضع التعليمي والمناهج وذلك من خلال انسجام المادة الدراسية بما يتوافق مع عقيدة الأمة وأخلاقياتها، فهنالك بعض المناهج تتعارض مع ذلك، ويجب اعتناء المناهج الدراسية بالقيم الإسلامية، والتراث العربي الأصيل، وربط المعلومة الجديدة بالخبرات السابقة، والكشف عن كنوز التاريخ الإسلامي الصافي، وبعث روح الأمل في الأجيال الناشئة".

ويؤكد على وجوب "ربط المادة الدراسية بالواقع الذي يعيشه الطالب حتى يحس أنها مادة عملية تعينه على حل مشكلات الحياة التي يواجهها، وإدخال التكنولوجيا الحديثة في مادة التعليم بشكل واسع كالحاسوب وغيرها، وحسن توظيف ذلك".

 

المعلم هو الأساس

المربي البوريني يشدد على ضرورة أن يركّز المجلس التشريعي القادم على رفع كفاءة المعلم العلمية من خلال رفع كفاءة التعليم الجامعي حتى يتخرج المعلم قادراً على هذه المهنة المقدسة، ويوضح بقوله: "سيتم العمل على رفع كفاءة المعلم المهنية من خلال دورات تدريبية على أساليب التدريس واستخدام التكنولوجيا الحديثة في التعلم، بالإضافة إلى تحسين ظروف المعلم المعيشية حتى ينخرط في سلك التعليم أفضل قطاعات المجتمع وأعلى المستويات من الخريجين".

ويلفت البوريني إلى ضرورة إعادة الهيبة للمعلم من خلال الحد من الأنظمة والقوانين التي تكبل المعلم وتحد من مكانته أمام الطلبة، والعمل على رفع حصة التربية والتعليم من الموازنة العامة لتحسين ظروف المدارس وزيادة عددها.

بدوره يقول الدكتور سوندك: "لاشك أن العملية التعليمية هي طالب ومدرس ومنهاج، ولاشك بأن المدرس هو حجر الأساس في العملية التعليمية، وهو حلقة الوصل ما بين المنهاج والطالب وبالتالي عملية إنصاف المدرس وتوفير الأمن الوظيفي له في التوظيف بما يحقق العدالة هو ما سنعمل إن شاء الله على تحقيقه".