الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

حَدِيِثُ الصَّبَاحِ وَ المَسَاءْ . .

الشاعر : إسـلام فيصل- القاهرة

  

(عنوان القصيدة مأخوذ من رواية للأديب العالمي نجيب محفوظ تحمل نفس الاسم ..)

انْتَظِرْونَا ..
في كُلِّ صَّبَاحٍ وَ مَسَاءْ
انْتَظِرْونَا ..
في كُلِّ بِقاعِ الأَرْضِ
و في كُلِّ سَّمَاءْ
انْتَظِرْونَا ..
في الجِبالِ و في السُّهُولْ
في الرِّمَالِ و في الحُقُولْ
في المَزَارعْ
في الشَّوَارِعْ
عَبْرَ أَدْخِنةِ المَصَانِعْ
تحتَ أَمْطَارِ الشِّتاءْ
انْتَظِرْونَا ..
في الحَانَاتِ و في البَاصَاتْ
في سَاحَاتِ السَّيَّارَاتْ
في المَتَاجِرْ
في المحََاجِرْ
فَوْقَ أَرْصِفَةِ المعَابِرْ
بين أَعْمِدَةِ البِنَاءْ
انْتَظِرْونَا ..
في ( الجَامِعِةِ العِبْرِيهْ )
و الأَسْوَاقِ العِبْرِيهْ
و الحَارَاتِ العِبْرِيهْ
في الطُرُقاتِ المنْزْوعةِ الأَسْمَاءْ
انْتَظِرْونَا ..
كُلَّمَا دَقَّتْ أَجْرَاسُ القِيَامَهْ
كُلَّمَا اجْتَرَعَ الأَقْصَى آلامَهْ
كُلَّمَا عَلَتِ الشِفَاهَ ابْتِسَامَهْ
تُعْلِنُ مَوْتَ البُكَاءْ
انْتَظِرْونَا ..
في كُلِّ زَمَانٍ و مَكَانْ ..
في كُلِّ الأْشْيَاءْ
فسَنَخْرُجُ مِن جَوْفِ الأَرْضِ
و مِن نَبْعِ الماءْ
سنخرج من نبت الزرع

سنَخرج من بَطنِ الحوت

و مِن غارِ حِراء

سنخرج من جبل الطور

كموسى بسيناء

سنلقف أحبال السحرة

و عصيّ السحرة

و كيد السحرة

سنشقّ البحر بأجساد الشهداء

سنخرج من مدامع الصغار

من عمائم الكبار

 من أحلام البنات
مِن مَكَاحِلِ النِّسَاءْ
سَنَخْرُجُ مِن الحُطَامِ
والرُكَامِ
والخِيَامِ
والعَرَاءْ
سَنَخْرُجُ مِن فُوَّهَةِ البُنْدُقِيَّةْ
سَنُقَلِّبُ أَوَرَاقَ القَضِيَّةْ
هَذِهِ ( دِيرُ يَاسِين )
و هَذِهِ ( جِنِين )
و هَذِهِ ( طَبَريةْ )
هَذَا ( مُحَمَّد )
و هَذَا ( يَسُوع )
و هَذِهِ ( مَرْيَمُ العَذْرَاءْ )
سَنَبْدأُ الحِسَاب
سَنُنّزِلُ العِقَاب
سَنُغّيرُ خَارِطةَ التَارِيخِ
بأَعْوادِ ثِقَابِ
لَن تَمْنَعَكُمْ
تِلْكَ الأَسْوارُ الخَرْقَاءْ
لَن تَسْمَعَكُمْ
أُمَمُ الرَّايَاتِ الحَمْرَاءْ
لَن تَنْفَعَكُمْ
كُلُّ حَوَائِطِكُمْ . .
كُلُّ خَرَائِطِكُمْ . .
كُلُّ خُرَافَاتِ الأَمْنِ البلهاءْ
فَيَا وَيْلَكُمْ . .
يَا وَيْلَكُمْ
مِن شَّعْبٍ أَدْمَنَ الفِدَاءْ
يَا وَيْلَكُمْ
مِن شَّعْبٍ . .
لا يَمُوتُ بهِ الشُّهَدَاءْ
يَا وَيْلَكُمْ
مِن شَّعْبٍ . .
يُقْتَلُ آلافَ المَرَّاتِ
بِغَيْرِ فَنَاءْ
يَا وَيْلَكُمْ. .
يَا وَيْلَكُمْ
مِن ( الدُّرَّةِ ) إِنْ عَادْ
يَا وَيْلَكُمْ
مِن ( مَرَوانَ ) و ( آياتْ )
يَا وَيْلَكُم
مِن قَسْوةِ (عِزِّ الدِّيِنِ )
و مِن بَأْسِ ( جِهَادْ )
يَا وَيْلَكُمْ
مِن ( وَفَاءْ )
يَا وَيْلَكُمْ. .
مِمَّن في أَرْحَامِ النِّسَاءْ
يَا وَيْلَكُمْ . .
يَا وَيْلَكُمْ . .
سَتَخْتَبِئْونَ في الجُحُورِ
ولا مَلاذ و لا الْتِجَاءْ
سَتَعُوذُونَ بالقُبُورِ
ولا مَلاذ و لا الْتِجَاءْ
سَتَغُوصُونَ في البُحُورِ
ولا مَلاذ و لا الْتِجَاءْ
سَتَبْكُونَ على حَائِطِنا
أَلْفَ أَلْفَ يَوْمْ .
ولا مَلاذ و لا الْتِجَاءْ
لا مَلاذ و لا الْتِجَاءْ
فَيَا وَيْلَكُمْ
إذْ تَنْتَظِرُونَ القَضَاءْ
وَ يَا وَيْلَكُمْ
يَا وَيْلَكُمْ
إذْ تَلْقَونَ الجَزَاءْ
فَانْتَظِرْونَا . .
مَوْعِدُنا القُدْس
(تَرَونَهُ بَعِيدا )
و نَرَاهُ أَقْرَبَ مِنْ
شَهْقِ الهَوَاءْ