|
بَـلَى نَغْلي ... وَنضطَّرِمُ
ويَفلِقُنا الأَسى ،
وَيشُقُّنا الإفلاسُ والعَدَمُ
ونَلْجِمُ يَاْسَنا ..
حتى
وإنْ باتَتْ خَناجِرُهُ
بِنَحْرِ الصَّبْرِ تَزْدَحِمُ
وَنَزْجُرُ دَمْعَنا ،
فَيَحارُ فينا الجُرحُ والأَلَمُ
ونَقْطُرُ خَلْفَ كُلِّ جَنازَةٍ عَبَرَتْ أَنينًا
تَشْتَكي مِنْ حَرِّهِ اللُّجُمُ
وَنَكْتُبُ صَمْتَنا ،
فَيَذوبُ فَوقَ سُطورِنا القَلَمُ
وَنَكْتُبُهُ على أَسْيافِنا ،
فَيُذيبُها السَّأَمُ
فَيَهْدُرُ مَوْجُنا فينا .. وَيَلْتَطِمُ
بلى ..
وَنَسِنُّ أَيْدِيَنا على حَجَرِ الدِّماءِ ،
وفي
مَراجِلِ غَيْظِنا نَشْقى .. وَنَحتَدِمُ
وَخَلْفَ ضُلوعِنا نَبْضٌ
تَمَزَّقَ مِنْ مَضارِبِ حَدِّهِ الأَدَمُ
وفي
زَفْراتِنا الضِّرَمُ
وَنَنْزِفُ عِنْدَ كُلِّ فَجيعَةٍ ثَأْرًا
وبِالثَّاراتِ نَحْتَزِمُ
وَنَسْقُطُ إذْ يُوَزِّعُنا الحُواةُ على مَقاصِلِهِمْ
فُرادى
ثمَّ
نَنْهَضُ مرَّةً أُخرى .. وَنَنْتَظِمُ
وَنُقْسِمُ : سوفَ نَنْتَقِمُ
فَأَسْمِعْ مَنْ بهمْ صَمَمُ
وأَسْمِعْ مَنْ تَراخَتْ فيهمُ الْهِمَمُ
بلى
نغلي ونضطَّرمُ
وَنَعْرِفُ أَيْنَ يَكْمُنُ داؤُنا ،
وَيُعَرْبِدُ الوَرَمُ
وَنَعْرِفُ أَيَّ كِتْفٍ سَوفَ نَلْتَهِمُ
سَتَسْجُدُ فَوْقَهُمْ هَذِي القُصورُ ،
وَيَرْكَعُ الصَّنَمُ
سَتَرْتَجُّ السُّـفُوحُ ، وَتَسْقُطُ القِمَمُ
بَلى
نَغْلي ونضطَّرمُ
وَنَغْرَقُ لِلنَّواصي في مُحيطاتٍ مِنَ البارودِ
يَنْضُجُ تَحْتَها لَغَمُ
سَنَحْضِنُهُ .. ونُشْعِلُهُ .. وَنَصْطَدِمُ
ولا
اسْتِثْناءَ .. لا استثناءَ
إِنَّ
الكُلَّ مُتَّهَمُ !!
|