الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

فرعون العصر

 د. محمد إياد العكاري

     

العالمُ يحبِسُ أنفاســه           ويَشُدُّ لخطبٍ إحساسَه

والقـرنُ يلوحُ بداهـيةٍ          إبليسُ سَيرمي أقْوَاسَه

والنَّارُ سَتعلو رَاقـصـةً         وسَتُحرِقُ تَأكلُ مَيَّاسَة

والأرضُ ستبلعُ مُتخَـمَةً         فالعَدْلُ يُلملمُ قِسْطَاسَه

ويدُ الطَّاغوتِ بسَطـوتِها        فالعَالُم أَشْهَرَ إفلاسَه

والمجلسُ فُضَّ كما أمَروا          أكَلوا الميثَاقَ وقِرطَاسَه

هُضِْمُ القَانونِ وأُحجِيَةٌ           وتَبَدَّى العَالُم والسَّاسَة

وتجلَّى المَوقِفُ مُسْتـَعِراً         فالحلُّ بأَيدي نَخَّاسَةْ

وشُعوبُ العُربِ ممـزَّقَةٌ         عَسَسٌ تَجترُّ ودَحَّاسَة

والكلُّ يُمجِّدُ حاكمـَهُ         قَهرَاً وتَعَامى أقباسَـه

ما بين  الشَّرقِ وبين الغَر        بِ وبين شِمالٍ مِعراسَة

وبلادُ العَالم ِشَاخصـةٌ          والموقِفُ يُعجِزُ نِطَّاسَه

فرعونُ العَصرِ ببهرجـِهِ         يَطغى ويُلَوِّحُ قَسْقَاسَه

بفجورٍ صاحَبَهُ قِحــَةٌ         قَابيلُ تَقَمَّصَ وَسْوَاسَه

والبَغيُ بأعتَى عُدَّتــهِ          يَستَعرضُ فينَا أجْبَاسَه

والأمُّ   قَنابلُ ماحقــةٌ        (والتُّوما) نَعرفُ أجْنَاسَه ؟!!

وَلَدٌ كأبيهِ مَقـاصِـدُهُ           صِنْوُ الدَّجَّالِ بجَسَّاسَة

ورِضَا صُهيونَ وأمنُهـُمُ          و(النَّفْطُ) سَيَلْعَنُ خُلَّاسَه

كاوبويُ  العَصرِ ومُفسدهُ         نَيْرونُ تتبَّعَ شَمَّاسَه

وتَراهُ   كأبلَه  َ ذي  شَرٍّ          فالحجَّةُ ضاعت نوَّاسَة

ويَتيهُ يتيـهُ بغـيرِ هُدىً          يُصغي لشرورِ الدَّسَّاسَة

ويـدورُ بعينتين ازورتا            بجبينٍ يحلُ أرْجَاسَه

شارونُ وبوشٌ توأمـُهُ             يا رأسَ البَغي وأَضْرَاسَه

والقِردُ يُدغدغُ سَيِّدَهُ             والسَّاحرُ يُرضِي نَسنَاسَه

وسلامُ العـَالم ِدمَّـرَهُ          فالظُّلمُ   يُدقدِقُ أجراسَه

والأرضُ تَضُجُّ بصَيحَتِهَا         واللَّيلُ يُجَمّـِعُ أغْلاسَه

فِرعوْنُ وهامانُ اجتمـعا        فَترى المأفونَ ودِرباسَه

ويفوحُ الغدرُ ويصحو المك      رُوتلقى الظُّلمَ وحُرَّاسَه

سلطانُ الـقـوَّةِ ديْدَنـهُ       يا بئس َ المنطق ُ والسَّاسَة

شَرَف ُ  القَانـونِ عدالتُهُ        والشَّرُّ سَيَلفظُ أنفَاسَه

والبَاطلُ يَلْقَى مَصْرَعـهُ          والبَحرُ سَيكشِفُ غَطَّاسَه

هذا الإسلامُ لهُ أَلَــقٌ           والحقُّ سَيُعلي نِبْرَاسَه

 

17/1/1424 هـ

الموافق  20/3/2003 م

 

ميَّاسة : متبخترة ،  القِسْطاس : أعدل الموازين وأقومها ،  القِرْطاس : الصحيفة، النَّخَّاس : بائع الرقيق

دحَّاسة : دَحَسَ بين القوم أفسد بينهم والدَّحْس : التَّدْسِيسُ للأمور وسُمِّيَتْ دُودَةُ تَحْتَ التُّرَابِ دَحَّاسَةً

أقباس : جمع قابِس وهو فاعل من قَبَس والقَبَسُ : الشُّعلة من النَّار وفي حديث علي كرم الله وجهه (( حتى أورى قَبَساً لقابس )) أي أظهر نوراً من الحقِّ لطالبه ،

النِّطَّاس : الحاذق بالأمور  ،   القَسْقاسُ : العصا  أجباسه : من الجِبْس ُوهو الرَّديء الدَّنيء الجبان ،  الجَسَّاسَة : دَابَةٌ في جَزَائِرِ البَحْر تَجُسُّ الأخبارَ وتَأتي بها الدَّجَّالَ

الخَلَّاسُ : مِنَ الخَلْسُ وهو الأَخْذُ في نَهْزَةٍ ومُخَاتَلة والاخْتِلاس كالاستلاب  ،   الشَمَّاسُ : من رؤوس النَّصارى

نوَّاسة : رجلٌ نوَّاس إذا اضطرب واسترخى من النَّوْسِ تَذَبْذُبُ الشَّيءِ  ،  الدَّسَّاسَةُ : حَيَّةٌ صَمَّاء تَنْدَّسُ تَحت التُّراب

النَّسناس : خلقٌ في صورة الناس وجاء في حديث (( أن حياً من قوم عادٍ عصوْا رسولهم فمسخهم الله نسناساً ))

الغَلَسُ : ظَلامُ آخِرِ اللَّيل والجمعُ أغلاس  ،   الدِّربَاس : الكَلب العَقور  ،  النِّبراس : المِصْبَاحّمِ