|
هزّتْ إلينا الرّوم جِذعة نخلها تُساقطُ
غربانَ الزؤوم المُشرَّعِ
حلّتْ بأرض المُحرمين تبجّحاً ترنو
لبغداد الرّشيد بمطمعِ
ترنو لثارات النبوْخذ تُدركُ لتشفي
حميماً في اليهود الخنّعِ
ترنو بأحفاد المجاهد أحمدٍ ذلاً يُشفّّي
غيظهم بمدامعي
ترنو و ترنو مذ تعمّد صلبها بالدّمِّ من
هود الخراب الموزّعِ
و ساروا يجاريهم إبليس زاهياً يُحيلون
دار السلْم ناراً تُفزعِ
جاؤوكِ يا بغداد يزعم بوشهم إحلال سلمٍ
ناطقٍ بمدافعِ
جاسوا ثرى أرض الحسين برجسهم فاهتزّ
أركان الزبير المُقارعِ
و عامتْ أباتيشاً و إفّاً سماؤنا لترمي
طحيناً تارةً و تُمزِّعِ
آهٍ بنا صار الخبيز مُعجّنٌ يا ذلّ قومٍ
تاجرتْ بمصارعي
جاؤوكِ في يوم التتار تطيّراً كيما
يُعادُ الذبْحُ فينا منابعِ
أنتم قد اخترتم تطيّركمْ بنا و إنا
لِجالوتٍ إذن لَقوارعِ
لا تحسبوا صمتي لنهر دمائنا نسْياً فإنّي
قطْرةٌ تتجمّعِ
مَن مبلغٌ دونَلْدُ عنّي و باولاً أنّي
سألقاهم بصدري المُشرَّعِ
أصدّ بصدري فاتكات القنابل فجدّي ضرارٌ
عاريَ الصّدْر ساطعِ
وابْشرْ أيا شارونُ زيحتْ إمارةٌ و
الغدُّ جيرانٌ لهُ و توابعِ
لكن بمن تنجو إذا ما تُزمجرُ آسادُ
قسّامٍ فتجري القواطعِ
أبْشرْ و بشّرْ! أمتي قد تضرغمتْ كسيرتها
الأولى تُعزُّ مرابعي
بغداد صبراً و اثبتي بإلهكِ فأنتِ على
التكرارِ أعلى و أرفعِ
ما دُمْتِ بالحبل المتين تَعصّماً و دامَ
بليل المُظلِماتِ تضرُّعي
|