|
عزّ النصــير وقلـت الأعـــوان
ولدوا على ظهر الخيول فأتقنـــوا
فإذا الحروب غبـارهـــا وأوارها
جعلوا النجــوم عليه آفاقهـــم
اتخذوا الجماجم سلما لعروجهـــم
بذلوا الدماء رخيصة ثمـــن العلا
ومضوا يحثون الخطى لمرامهـــم
ورثوا القــــتال فورثوه بينهـم
جيـل يورث من يليه لــــواءه
لا تسقط الرايات من يد أمــــه
قد مل فارسنا اليــــراع مداده
الصمت أبلغ .. فلترد مدافـــع
جند الكتائب يا جنود محمــــد
كي تأخذوا الدور المنوط بمثلكــم
ولتطردوا المحتل من أوطانكـــم
الضرب يحلو في رقاب عدوكــم
لا تسمعوا صوت الذين استسلـموا
ولتنطقوا الرشاش حان أوانــــه
لا يهنأ المحتل في أوطانكـــــم
ولمن يطيش حسابه بسياســــة
يزن الأمور متى تلعثم خائــــر
ثوري حماس فللمعامع أهلهـــا
(الله أكبر لا يزال الغاصبـــون
أنا بانتظار زحوفكم فتقدمـــوا
جند الكتائب أقبلت وتدافعــت
وإلى المنية سابقوا ورجاؤهـــم
فتحوا إذ انهمر الرصاص صدورهم
قوم يرون الموت باب خلودهـم
يا مرحبا بالموت دون حقوقنــا
في الكف روح الثائرين تقول: يا
ويح الجبان يموت طيلة عمــره
ويموت أقوام وليـس تحسهــم
ويعيش كهّال ولا أثــر لهــم
وترى عظائم من عظام خلـدوا
إن الحياة بقدر ما اعطيتـــها
نحن الألى انتفضت حجارة أرضهم
نــحن الذين صغارهم بحجارة
من كان يسال بالسلام حقوقــه
أو كان سلم للعــداة فإننــا
جند الكتائب ياجنـود محمــد
ما ضر أن يخلو الطريق لمثلكــم
ما ضر أن تمضوا كراما وحــدكم
أيضر شمس الأرض إذ هـي أفردت
فبذاك صارت محورا وبـه سمــت
فتوسطوا كبد السمـاء محــاورا
إن الكبار كعـادل هيــهات إذ
من لي بمثل أبي الفـداء فعــاله
فترى الثرى في إثرهم .. وتـود لو
بعض يسـابق بعضـه شوقا لهـم
يا راحلين إلى البعيـد ومـا دروا
رحلوا بعيدا لن ينـال مكـانهـم
يا راحلين وما انتــظرتم إخـوة
عدوا الليالي في السـجون طويـلة
أولم يعاهد بعضكم بعضا عــلى
لم قد رحلــتم وتركتـــم
سرتم سريعا ما انتظرتم ركبهـم
نستغفر الرحمن من سخط علـى
هاتيكم الرايات من أيمانكــم
هذا هو العهد القطعناه معــا
|
ومضت – وحيدا – دربها الفرسان
في المهد كيف يطاعن الشجــعان
ووطيسها .. عاداتهم يطاعن الشجعان
والريـح خيـلا .. والفـضا ميدان
وتقـدمـوا ودروعهـم
أكــفان
إذ عظمت يـوم الوغــى أثمــان
وتعاهــدت درب الفــدا فرسان
فتمـرسـوه الشيـخ
والغلــمان
علـم لـه أبد المــدى خفــقان
وفداء جعفــر عنـدها عنــوان
ما عاد تجـدي خطبــة وبيــان
فبهـا تقــول بليغــة نيــران
ولكم أشـار من الزمــان بنـان
وليحكــمن هـذي الدنا الأيمــان
للحــق أنتــم سيفــه الطعسان
هيا اضــربوا لا شـلت الأيمـان
قولـوا لهــم قـد صمـت الآذان
يا جنــد أحمــد تاقــت الأوطان
وليهجــرنه قراره وأمـــــان
سيف الكـتائب في الوغـى ميـزان
سيف الكتــائب في الوغـى ميـزان
ناداك مـن مســرى الرســول أذان
بساحـتي ويعــــربد استيــطان
بتحرري لــن يشــرف الخـوّان)
وشــعارها الرشـاش والقـــرآن
يوم القـــيامة رحمــة وجــنان
وتـدافـعوا وتسـابقوا وتفــانـوا
فتقحموه على العــدا .. ما لانــوا
فالــروح ترخص والدما قربــان
موت الشــهادة إنــني ظمــآن
ياويــح مــن عبـدوا الحياة فهانوا
وكأنهــم لهوانهـم .. ماكـانــوا
فحــياتهم وممــاتهـم ســـيّان
ما عمّروا ومضـوا وهــم شــبان
ليســت بما مـدت لك الأزمــان
أيــراد مـــنا الذل والإذعــان
هزوا العـدا فتــزلزلت أركـــان
بجــهادنا تتـحرر الأوطــــان
من نارنا لــن ينجــو العــدوان
عز النصــير .. وقلـت الأعـوان
فالشوط أطــول أن يتـم جبــان !
هل كـل فتــيان الحـمى فتـيان ؟!
ألا يرى مــن حــولها أخـوات ؟!
وكواكــب فـــي فلــكها دوران
ونجومـــها لرؤوســكم تيــجان
قلـــما تجــود بمثلهـــم أزمان
هذا الذي والبحـــر والأوطـــان
إذ أبحــروا أن تبــحر الشــطآن
هيهات يــروي لهفــه العطــشان
أنا هـــنا تتجـــدد الأحــزان
إلا شهـيد يصطفــى الرحـــمن
في السجن قد حاطتــهم القضبــان
كي يخرجوا ليضمكـــم ميـــدان
درب الفدا .. والشاهــد الرحمــن
من خلفكــم أحبابكــم ليــعانوا
وكذاك يســرع للعـلا الفــرسان
أقــداره .. لكنــها الأشـــجان
ولتـحملنــها بعــدكم أيمـــان
من بعدكــم سيواصــل الفرسـان
|