|
سادَ
الوجومُ و ضَـجَّتِ الآهــاتُ
و
تعالتِ الصَّيحاتُ تبكي ربــَّهـا
و
تجندلوا في رَحْمِ أرضٍ بورِكَـتْ
لتضمَّهمُ روضاتُ بشرى في الثـَّرى
أحياءُ في الـدُّنيا ببذلِ نـفـوسِهِم
و
الموتُ إحدَى الحُسنَيَيـْنِ شهَادةٌ
أخوانِ كانا و الحياةُ تدَافــــعٌ
نـَشآ على نهْجِ الإلهِ و شِرْعـةٍ
رَأَيَا جميـعَ حُقُوقِـهم مِسلُوبـَـةً
و
القَصْفُ و التـَّدميرُ خُطَّةُ حاقدٍ
في
عالمٍ سادَ الظَّلامُ مخَيمـــاً
و
الشَّعبُ أعزَلُ و الحِصَارُ يَحُوطُهُ
و
القدس أخْتُ المقْدسَينِ أسِـيرةٌ
أرضٌ
يـشدُّ لها الرِّحَالُ كَـرامةً
يـشـكُو يـئِنُّ و يستَغيـثُ بِأُمَّةٍ
تمضي
و تخفِقُ و القُلوبُ تفطرٌ
ما
عـاد فيـنا نخـوةٌ و كرامةٌ
و
مَضى الشَّهيدُ ينيرُ
درباً أَخضراً
ما
عـاشَ من رَضِيَ المَعيشةَ خانِعاً
كـمْ
كان يجـلو للدِّيارِ شُجُونَـها؟
و
الوجهُ مثـلَ البَدرِ بشْـرٌ كُلـُّهُ
فالزَّوجُ أظلَـمَ دربُـها و تجرَّعَت
و
الأمنِياتُ تشرَّدت و تحطَّمــت
و
الأمُّ ثكلَى والسُّـنُـونُ تَهــدُّها
و
اليتـمُ كشَّـرَ في البـنينِ نُـيُوبَهُ
زوج
الشَّـهيدِ على الوفاءِ بِـعهدها
ماذا؟! و كيف؟؟ و ليتني..و لربَّما..
و
أخو الشَّهيدِ رُجُـولةٌ و شَهَامةٌ
يزدادُ عزماً بل يزيــدُ صلابَـةً
ليضمَّ زوجَ أخيـهِ بعـدَ رَحيـلِهِ
تمضي
السُّنُـونُ بلادُـا في مِحنةٍ
و
الانتفاضـةُ في أُتونِ لَهِيـبها
صهيونُ عربَد،َ و الخرابُ معمَّمٌ ،
و
القطبُ أرعنُ ، و الحليفُ مُزيَّفٌ
و
الموتُ مثلُ الخُبـزِ يأكُلُهُ الورى
فإذا
القـذائفُ تستقرُّ بزوجـــها
يا
ويـلتاهُ كِلاهما قد ضُرِّجــا
وا
حسرتاهُ على البـنينِ و أُمِّـهِم
قتَـلوا البـراءةَ و الحَيَـاةَ بِمهْدِها
ثُكلٌ و بُؤسٌ و الأرامِلُ و الرَّدى ؟!
أين
السَّـلامُ بعـالمٍ فقد الحِجى؟!
لا
يـرتَجى الجاني و لا أعوانُـهُ
أَخوانِ و الأعوامُ تجلو ظُلمـــةً
سمِعا النداءَ فلبيا فــــي لهفةٍ
همَّا وجدَّا في الوصولِ فبـُلِّـغا
يا
أيها السَّاري إلى قِمَــمِ السَّنا
شُهداءُ ربِّ العالمين شُهُــودُهُ
نصرُ الإلهِ بلى و ربِّي قادمٌ
و
الانـتفاضةُ بالنور سـاطع
بسَنا العـقيدَةِ عِزَّةً و كَرامةً
هذا
المَخاضُ أنينُهُ و نشـيجُهُ
|
و
تَـضَـرَّجت و احـسرتاهُ كُمَاةُ
فلقد تخضب بِالـدِّمـاءِ أُبــَـاةُ
للعَالمينَ تحفُّهُم صَـلَــــواتُ
نحوَ الخَلودِ مَصيرُهُم جنَّـــاتُ
و
القَتْلُ في شرعِ الإلـهِ حَيَــاةُ
و بنورِهَا تَتـَألقُ الطَّاعَـــاتُ
سُننُ الإلهِ مـَعَالِمٌ و عِظَــاتُ
روحُ
الفِـدَاءِ فِطَامُها و زَكَــاةُ
فالقَـتْلُ و التَّشْريــدُ و الإعناتُ
و
السَّجنُ و التَّنكيلُ و النكبــاتُ
و
الحالُ في دُنيا الأنامِ سُبَـاتُ
و
الظُّلمُ شَاعَ و عَمَّتِ المأســاةُ
و
على محيَّاها الجريحِ شَكَـاةُ
في
قلبِهَا الأقصى لهُ الدَّرجَـاتُ
بحَّتْ مَنَابِرُهُ و لا رَايــَـاتُ
ما
عـاد للحرمِ الأبــيِّ حُمَاةُ
صـمْتٌ يلفُّ و شاعتِ الملهاةُ
بـدمٍ زكيٍّ هَدْيـهُ قُـرُبـاتُ
نـَفَـسُ البُطُولةِ في المَماتِ حَيـاةُ
للبـرِّ
كـان فِعـالُهُ الخــيراتُ
حِـسٌّ رَهِيـفٌ أُنسُـهُ رَوضَاتُ..
كـأسَ التَّـرمُّلِ و اعتلتْ آهَـاتُ
و
الصَّـرحُ هُـدَّ و هُدِّمَتْ عَرَصاتُ
و
الظُّـلمُ يقـبَـعُ و الرَّدى أقـواتُ
و
البُؤسُ طلَّ و حلَّـتِ الويــلاتُ
لكنَّ حُرقَـةَ قَلبِها الفَلَــــذاتُ
نجوى
التَّنازُعِ في الفُــؤادِ شتَاتُ
كاللَّـيـْثِ عودٌ لا تلينُ قَـنَاةُ
جيـلُ الهُدى للاِنتـصارِ نــُواةُ
رُغمَ المآسي في الحَيَـاةِ أُسـاةُ
عقـدٌ يمـرُّ و كُـلُّـهُ أزَمـاتُ
شمسٌ ستُـشرقُ دونها ظُـلُماتُ
و
القصـف يهدى، و الحقوقُ مَوَاتُ
و
الغربُ يـنعُبُ ما يقُولُ طُــغاةُ
ما
عـاد فيها للجُنــاةِ قُضــاةُ
الثَّاني لتـــلقى حتْفَها البَسَماتُ
أشلاءُ في تقتيلها صَرَخـــاتُ
يُتمــانِ حـلاَّ و العِدا يفتـاتُ
غصَبوا المقـدَّسَ وارتوتْ نزَواتُ
أين
الحقُـــوقُ أما لها مِرساةُ؟؟
أيـن العَـدالةُ مالهــا نبراتُ؟؟
هذا
المُحالُ أتـُــسْعِفُ الحيَّاتُ؟!
و
الانتفاضَةُ كاللَّظى تقتـــاتُ
شَرفُ الشَّهادةِ مِنْـحَةٌ وهِبَـاتُ
أعلى
المراتِبِ في العُلا مرضاةُ
مهلاً فأنتم في السُّرى المِشـكَاةُ
أسفارُ مجدٍ للورى مُـــهداةُ
فالانتِفاضةُ زيتُها الآيـــاتُ
يجلو الرُّؤى وستُقشَعُ الظُّلُماتُ
حبلُ
الإلهِ لأُمَّتي منْجَـــاةُ
و
على الشَّهيدُ تُنَزَّلُ الرحَمَاتُ
|