بعها
... فأنت لما سـواها أبيع
لك عارها .. و لها المقام الأرفع
لك
وصمة التاريخ أنت لمثلهـا
أهل و مثلك في المذلـة يرتـع
شبح مضى و الناس بين مكذب
و مصدق ، و يد الكرامة تقطع
ضيعت جهد المخلصين كأنهـم
لم يبذلوا جهـدا و لم يتبرعـوا
و الله ما أحسنت ظـني في الذي
تدعو و لا مثـلي بمثلك يخـدع
و قرأت في عينيك قصة غـادر
أمسى على درب الهوى يتسكع
و علمت أنك ابن (إسرائيل) لم
تفطم و
أنك من هواهـا ترضع
لكن بعض القـوم قد خدعـوا
بما نمّقـته فتأثـروا و تسرعوا
ظنوك منقـذهم و لو علموا بما
تخفي
و أنك في الرئاسة تطمع
لرماك بالأحجار طفـل شامخ ما
زال يحرس ما هجرت و يمنع
يا من تزوجت القضـية خدعـة وحلفت
أنـك بالحقيقة تصدع
عجـبا لزوج لا يغـار فقلـبه
متحجـر
و عـيونه لا تـدمع
عجبا لزوج باع ثوب عـروسه
لا ينزوي
خـجـلا و لا يتورع
يا بائع الأوطان بيعـك خاسـر
بيع السفيه لمثـلـه لا يشـرع
هذي فلسـطين العزيزة لم تـزل
في كـل قلـب مسـلم تتربع
مسرى النبي بهـا و أول قبلــة فيهـا
و فيـهـا للبطولة مهيع
فيها عقـول بالرشـاد مضيئـة
فيهـا حماس وجهها لا يصفع
هذي فلسـطين العزيزة ثـوبها من
طلعـة الفجر المضيئة يصنع
هذي فلسـطين العزيزة طفلـها
متوثـب لا يسـتكين و يخضع
هي أرض كل موحد لا بيـع من
باعوا
يتـمّ و لا الدعاوى تسمع
سيجـيء يوم حافـل بجهـادنا
الخيل تصهـل و الصوارم تلمع
قد طـال ليـل الكفر لكني أرى
من خلفـه شمـس العقيدة
تسطع