|
حَملتُ
شِعْري على كتفي بميْسرتي
فصار نِصْفي من
اليُمني يُعاديني
أدَرْتُ
شعري على كتفي بميْمنتي
فصاح قلبي من اليُسرى
يُناديني
عَلَّقْتُ
شعري على صدري فأتعبني
فَشد عنقي إلى قُبُلٍ
لِيَحنيني
وسِرتُ
دَرْبي على حُفَرٍ تُهشمُني
وحَط قدمي على الأشواك
تُدْميني
وقارعتْني
وُحوشُ الغابِ تَنْهشُني
وهاجرَ النّومُ من
عيْني يُجافيني
حملتُ
شِعري على رأْسي فأثقلني
وهزّني هذيانُ العقلِ
يَرْميني
علّقْتُ
شعري على ظهْري فأفْقدني
صِدْقَ العواطفِ
فالأشعارُ تََرْْثيني
فصار
شِعري يُضايقني ويَخنُقني
وخِفْتُ شِعري إلى
دُبُر ٍيُمشيني
دفنْتُ
شعري بأحشائي فأتخمني
فلَفَّ كرْشي إلى
عنُقي ليطويني
لَملْمْتُ
شعري بقرطاسٍ يُسَلّيني
فكاد شعري يُغالبني
ويَغويني
أشعلت
ناراً من القرطاسِِ أُدْنيها
فخفتُ ربّي من النيران
يَصليني
علّقْتُ
شعري بحبْلِ الموت أشْنقُهُ
فأرعبتني قَصاصُ
الدينِ تُثْنيني
كبّلْتُ
شعري بوجداني لألجمه
ففرَّ مني كنبْضِ
القلب يَعْصيني
نادْيتُ
شعري إلى صُلْحٍ ليجمعنا
فصار شعري من القرآن
يَرْقيني
وثَّقتُ
عَهْدي مع الأشْعارِ أكتبُها
مِنْ نهْج ديني إلى
وَسَطٍ تُدانيني
حصّنْتُ
شِعْري بإيمانٍ يُناجيني
وكّلْتُ أمْري إلى
رَبّي يُقويني
فصار شعري
إلى نفسي يُواسيني
وعادَ نوْمي إلى عيني
يُلاقيني
يا ليت
شعري بفجْرِ العُمْرِ أيْقظني
وقاد عقْلي إلى وسطٍ
يُعافيني
لكان
نوراً لفعل الخير يَهديني
وكان دِرْعاً من
الأَهْوالِ يَحميني
لكان
حِصْناً من الأسقامِ يَمْنعُني
وكان سدّاً بماء
الغّيْثِ يَسْقيني
لكان
ظِلاَ من الأشجارِ تورقُني
وكان زادا ًبشهْدِ
النَّحلِ يَشفيني
لكان
كنْـزاً من الرِّضوان يُرْضيني
وكان نهْراً من
الإيمانِ يَرويني
بقلم أحمد إبراهيم الحاج
8 حزيران 2006
|