|
إن الأحداث التي انعكست عن عمليتي الوهم المتبدد
والوعد الصادق تبين تشابه القراءة السياسية لردود الفعل الصهيونية وذلك
بسبب تزامن العمليتين خلال أسبوع واحد ونتائجهما المتمثلة في تمكن
المقاومتين من أسر جنود صهاينة وقتل آخرين في عمليتين ناضجتين عسكرياً
وأمنياً تؤكدان وجود ثغرات أمنية واستخبارية كبيرة في منظومة إسرائيلية
تعتبر الكفاءة الأمنية والعسكرية شعاراً عملياً لها.
إن هاتين
العمليتين خلقتا لدى الجانب الصهيوني حالة أزمة سياسياً وعسكرياً فقد
كشفتا عن تآكل قوة الردع الإسرائيلية التي تعتبر صمام أمان للكيان
الصهيوني في المنطقة من أي أخطار استراتيجية؛ كما كشفتا الجوانب السلبية
(إسرائيليا) في خطة الانطواء في الضفة الغربية والتي كانت عنوان البرنامج
السياسي لحزب كاديما وحكومة أولمرت لاحقاً.
ولم يعد خافياً
أن حكومة الاحتلال تنفذ برنامجاً أصيلاً لديها وُضعت مخططاته مسبقاً
يعتمد بالأساس على ضرب أي قوة نامية في المنطقة ويمكن أن تشكل خطراً
عليها، ولم يكن هذا العدوان الشامل رداً على العمليتين البطوليتين
للمقاومة الفلسطينية واللبنانية فقط، آخذين بعين الاعتبار التصريحات
العسكرية الصهيونية التي تتحدث بوضوح عن جداول زمنية مفتوحة للعمليات
العسكرية الصهيونية.
وقد بان أن هذا
البرنامج الصهيوني يحظى بتغطية كاملة من الإدارة الأمريكية التي تمتص بعض
الضغوط الأوربية الداعية إلى تخفيف العدوان، وتغطي الحرب على فلسطين
ولبنان، وتواصل اعتبارها حرباً دفاعية مشروعة، حتى إنها استخدمت الفيتو
لمنع صدور قرار بإدانة العدوان على الشعب الفلسطيني، ثم جاء قرار
الكونجرس الأمريكي ليعطي الصهاينة دعماً إضافياً للعدوان دون قيود أو
حدود.
وقد أظهر العدوان
الصهيوني على فلسطين ولبنان عمق العجز العربي عن تقديم المساندة في أدنى
أشكالها (حتى الدبلوماسية والسياسية) إلى شعبنا الفلسطيني واللبناني بل
إنها تجاوزت الأمر إلى ما يشبه تقديم غطاء علني للعدوان من خلال تحميل
المقاومة مسؤولية ما يجري.
مستويات الحرب الصهيونية
المستوى الأول: المستوى الفلسطيني
تقع المناطق
الفلسطينية تحت الغطاء العسكري والميداني المباشر للنار الصهيونية حيث لا
تزال قوات الاحتلال تتحكم في جميع المناطق الفلسطينية برا وبحرا وجوا،
وتعتبر المناطق الفلسطينية مكشوفة أمنياً وساقطة استراتيجيا بالمفهوم
العسكري للسقوط، ولكن القوة البشرية المؤيدة لخط المقاومة والمختلطة
بالمدنيين يجعل المهمة الصهيونية في غاية الصعوبة حيث تمتلك المقاومة
الفلسطينية قوة محدودة تستطيع من خلالها إيقاع خسائر مؤثرة في العدو
ولاسيما في قطاع غزة، وقد تتطور القدرة الصاروخية الفلسطينية لتصبح
معادلة ردع يحسب حسابها في المدى القريب أو المتوسط، كما قد تنتقل هذه
القدرة مع أنواع أخرى من المقاومة إلى الضفة الغربية مما سيجعل
المستوطنات الصهيونية والتجمعات الصهيونية الكبيرة في الضفة الغربية
واقعة في مرمى المقاومة الفلسطينية بتأثير أبلغ وأشد مما كان الوضع عليه
في قطاع غزة.
ومن البدهي أن
توجه دولة العدو رسائل قوية للمقاومة الفلسطينية أن الرد (الإسرائيلي)
على انتهاج المقاومة الفلسطينية لوسائل تؤذي (إسرائيل) ستكون ردوده
بمناسيب أعلى من المتوقع.
المستوى الثاني: المستوى اللبناني
منذ الانسحاب
الصهيوني من معظم الأراضي اللبنانية فإن القدرات العسكرية لحزب الله –
حسبي التقديرات الصهيونية - آخذة في التصاعد وقد باتت تشكل تهديداً
تكتيكياً للدولة الصهيونية التي تقع في مرمى صورايخ حزب الله، ولم تفلح
الضغوط الدولية أو قرارات مجلس الأمن في نزع سلاح حزب الله ونشر الجيش
اللبناني على طول الشريط الحدودي مع حزب الله حتى بعد خروج الجيش السوري
من لبنان، وإضعاف
النفوذ السوري ووصول القوى المناهضة لسوريا إلى سدة الحكم في لبنان، وبما
أن المقاومة اللبنانية هي الطرف الأقوى عملياً على الأرض فإن أي معركة
لبنانية معها ستؤدي إلى حرب أهلية أخرى لا يريدها أحد في لبنان الذي أخذ
باستعادة سمعته الاقتصادية والسياحية على وجه الخصوص.
وقد جاءت عملية
حزب الله بأسر اثنين من الجنود الصهاينة وقتل آخرين وإصابتهم في سياق
عملية الوهم المتبدد التي قامت بها حماس ولجان المقاومة وجيش الإسلام مما
شكل ضغطاً هائلا على السمعة العسكرية لجيش الاحتلال، فجاء الرد العسكري
في سياق أعلى منسوباً من السياق المتوقع حيث تحولت المعركة من إطار ردود
الأفعال القوية إلى حرب شاملة على الدولة اللبنانية بكل مرافقها هادفة
إلى تحريك القوى اللبنانية والدولة اللبنانية صوب تنفيذ قرار 1559 الذي
ينص بوضوح على نزع سلاح المقاومة مستفيدين من استنزاف المقاومة اللبنانية
عسكرياً ومالياً وبشريا عبر عمليات الجيش الصهيوني الضخمة والحصار الخانق
لكل لبنان.
وبات واضحاً أن
السياسة الصهيونية قررت التبكير في إنهاء ملف حزب الله وإضعافه ليتحول
إلى مؤسسة مدنية تحتكم إلى سقف الدول اللبنانية وقراراتها، لاسيما أن
زيادة قوة حزب الله في شمال الكيان بوصفه المخلب المتقدم لإيران
(النووية) في المنطقة والذي سيكون طرفاً أساساً في أي معركة (بقاء ووجود)
قادمتين، مما يتطلب كسر هذا المخلب الإيراني وتأمين المحيط المباشر
للكيان الصهيوني بأنظمة حكم متصالحة أو مهادنة.
المستوى الثالث: المستوى السوري
تعتبر الولايات
المتحدة و(إسرائيل) أن ثمة حلقة ممانعة قوية تمتد من إيران إلى لبنان
(حزب الله) مروراً بسوريا، وأن حلقة الممانعة هذه تستفيد من انعدام
الاستقرار في العراق إضافة إلى الصعود الكبير لبرنامج المقاومة في فلسطين
رسمياً وشعبياً ولاسيما بعد فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية الأخيرة،
وتعتبر واشنطن وتل أبيب حزبَ الله ذراعاً قوية لسوريا وإيران وأن قطع
ذراع حزب الله سيجعل سوريا في موقف ضعيف يدفعها لوقف دعمها السياسي
للمقاومة الفلسطينية وعزلها من خلال تغييب مجالات نفوذها الإقليمية
لاسيما أنها محاطة بدول تتواصل إيجابياً مع السياسة الأمريكية في
المنطقة.
وعلى ذلك فإن
سوريا تخوض اليوم معركة استراتيجية كبيرة تستهدف نفوذها الإقليمي
واستقرارها الداخلي وتحويلها إلى دولة ضعيفة غير قادرة على إسناد
المقاومة الفلسطينية أو تقوية خط الصمود في المنطقة، ولذلك نرى بوضوح أن
جيش الاحتلال أعلن أن سوريا ليست مجالا لعملياته العسكرية،
وذلك بسبب أنه لا يود فتح جبهة ثالثة لا تخدم خطته الأساسية على الجبهة
اللبنانية كما أن فتح الجبهة قد يتطور نحو إشعال المنطقة برمتها وهو
الأمر المرفوض دولياً وعربياً.
ولكن ذلك لا يعني
أن القوى الفلسطينية المؤثرة في سوريا لن تتعرض لضربات صهيونية بل من
المرجح أن يتم التفريق بين الأهداف السورية الخالصة وبين الأهداف
الفلسطينية على الأرض السورية.
المستوى الرابع: المستوى الإيراني
يمكن القول إن
كسر قوة حزب الله في لبنان هو استباق للمعركة الإستراتيجية مع إيران
(النووية)، حيث تقتضي هذه المعركة تفكيك قوة إيران في المنطقة ومنعها من
استثمار نفوذها حال الشروع بتنفيذ القرار الأمريكي بتدمير قوة إيران
النووية، وهو القرار الذي يحظى بدعم أوروبي وعربي من قبل بعض الدول
العربية المهمة في المنطقة والتي تنظر بعين الخطر إلى الدور الإيراني
وأبعاده، ولذلك فإن إيران ستكون معنية بهذه الحرب وكأنها تستهدفها هي
لكنها لا تستطيع إظهار أدوراها اللوجستية لأسباب تتعلق بظروف السياسة
الإقليمية وعدم رغبتها في توسيع رقعة الحرب بما يعود بالضرر الكبير على
حلفائها ونفوذها.
المستوى الخامس: المستوى العربي
في البعد الإقليمي يتضح أن الضغط العربي الرسمي على
المقاومة يساهم في إحراجها كي تتبع سياسة التصالحية مع الكيان، ولكن
الصوت الرسمي الضعيف شعبياً والمتهم بالاستبداد لن يقوى على خذلان
المقاومة وبالتالي مناصرة الكيان حتى النهاية، لأن القوة الإسرائيلية بلا
عقل ولا كوابح وسيكون ذلك محرجا لهم.
والأهم أن المقاومة لا تراهن أصلا على النظام الرسمي
وهي تعرف جيدا مواقفه وقواه الذاتية، ولذا فهي تراهن على الشعوب العربية
التي أثبتت -رغم ضعف تحركها وأثرها - أنها قوة ساكنة قد تنفجر في اتجاهات
متعددة تهدد استقرار الأنظمة العربية إذا وجدت قوى سياسية تستطيع قيادة
معادلة التغيير.
ولكن الموقف
العربي في المقابل يرى أن انتصار المقاومة في لبنان سيؤدي إلى تعزيز
التيار الإيراني في المنطقة وهم معنيون بالوقوف في وجه التمدد الإيراني
ولكن ليس على حساب لبنان وفلسطين والسماح لجيش الاحتلال بهذا القدر من
الاستباحة وعدم المبالاة بالمشاعر العربية، ولكن الموقف العربي يحاول
الآن أن يركب الموجة الفرنسية على الأقل لئلا يصنف في خانة الأمريكيين
والإسرائيليين أو خانة الإيرانيين، ويبقى الموقف العربي بكل حال هو
الأضعف والأسوأ والأكثر عجزاً في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها
المنطقة.
المستوى السادس: المستوى
الصهيوني
القوة الإسرائيلية تراهن على عامل الوقت الذي
يتقاصر كلما تضاعفت الجهود الدولية ولاسيما الفرنسية والروسية وعلى ذلك
فإن القوة الإسرائيلية ستكون محدودة ومقيدة وليس بإمكانها الاستفادة
كثيرا من استنزاف قدرات حزب الله القتالية بإطالة أمد المعركة الجوية من
خلال سياسة (الذراع الطويلة) التي تضرب دون أن تواجِه باتساع واللعب على
تأزيم الواقع الداخلي اللبناني من خلال إشعار اللبنانيين بأن حزب الله
يورطهم في معركة تستهدف تدمير وطنهم بسبب تصرفات فردية من الحزب، إضافة
إلى تحييد سوريا اللاعب الإقليمي القوي بعدم استهدافه مع مواصلة تهديده
وتحذيره.
في البعد الدولي
لا تستطيع دولة الكيان الارتياح رغم الغطاء الأميركي نظرا لتعدد البؤر
الملتهبة، وبالتالي حاجة الولايات المتحدة إلى تسويات في ملفات أخرى
تضطرها لضبط الإيقاع الإسرائيلي الحربي، خاصة أن ملفات مثل العراق وكوريا
الشمالية وإيران ستضطر واشنطن للبحث عن تضامن دولي يطالبها في المقابل
بكف يد (إسرائيل) أو ضبط قوتها، إلا أن (إسرائيل) تبدو واثقة من دخول
أمريكا ساحة الحرب
إذا دخلتها سوريا وإيران وستعتبر واشنطن أنها حصلت على الفرصة السانحة
لتوجيه ضربات مباشرة للبرنامج النووي الإيراني من خلال القوة العسكرية
لاسيما أن إيران
ليست دولة حدودية وإنما هي في الإطار البعيد عن المشهد والذي يمكنه
التدخل عملياً عبر قوته الصاروخية.
الرأي العام
الداخلي في الكيان يميل إلى العنف وتصفية الحسابات والانتقام، لكن نصف
مليون يهودي ينامون في الملاجئ ولن يصبروا على هذه الأحوال، وتجارب كريات
شمونة التي خبرت هذه الوضعية ستحفزهم على الصراخ مبكرا تحديا لجدوى
استمرار (إسرائيل) في عملياتها، ويزيد من عمق الأزمة حجم الخسائر
الاقتصادية الكبير الذي تسبب به استهداف المدن في الكيان.
ويمكن تلخيص جملة
الأهداف الصهيونية التكتيكية والاستراتيجية والسياسية من الحرب على
فلسطين ولبنان عقب عمليتي الوهم المتبدد والوعد الصادق بالتالي:
·
التغطية على نتائج الفشل الأمني والعسكري من خلال
عملية واسعة وإعادة تعبئة الشارع الصهيوني وحشد تأييده في مواجهة ما يسمى
(الإرهاب الصهيوني)، واستعادة سمعة (الردع) لدى الجيش الصهيوني، وتأكيد
امتلاك الصهاينة لزمام المبادرة وخانة الفعل العسكري التي استلبتها منها
عمليتا المقاومة.
·
استنزاف المقاومة الفلسطينية واللبنانية بشقيها
المادي والبشري وإضعاف البنية العسكرية واللوجستية للمقاومة.
·
تدمير موارد الشعبين الفلسطيني واللبناني ومقدراتهما
وبنيتهما التحتية لتأزيم الواقع الداخلي وفرض حالة شقاق بين الخصوم
السياسيين من خلال الضغط على حياة الناس وحاجاتهم الأساسية وفرض عزلة
محكمة على المقاومة داخلياً، إضافة إلى معاقبة جمهور المقاومة ومؤيديها
وأنصارها.
·
فرض مشاريع سياسية وعسكرية وأمنية وحتى اقتصادية
واجتماعية جديدة لتغيير الوضع القائم وإعادة رسم الخريطة السياسية من
خلال إسقاط حكومة حماس وفرض واقع عسكري جديد على الحدود الشمالية لفلسطين
المحتلة وإعطاء دفعة دولية لتنفيذ قرار 1559 والذي يسرع في خطوات نزع
سلاح المقاومة والمخيمات.
·
تحرير الجنود الأسرى من قبضة المقاومة دون ثمن سياسي
يسهم في زيادة رصيد المقاومة ويشجعها لمواصلة مثل هذه العمليات النوعية.
·
ضرب الحلقة القوية في سلسلة الممانعة (إيران – سوريا
– لبنان "حزب الله") وزيادة الضغوط على سوريا ولبنان وإيران لمنعها من
مواصلة دعم المقاومة.
وعند قراءة
المشهد السياسي والعسكري الآن فإن العدو الصهيوني لم يستطع حتى الآن
تحقيق أي هدف من أهدافه سوى تدمير البنى التحتية واستهداف الآمنين من
خلال استخدام تفوقه الجوي والبحري، وقد ظهر واضحاً أنه عاجز عن تحقيق
انتصار بري كما بدا من خلال الهزائم المتلاحقة له في توغلاته المحدودة في
الجنوب اللبناني وفي وقوفه في المناطق المكشوفة البعيدة عن مجالات
المواجهة البشرية المباشرة في قطاع غزة خشية حدوث خسائر كبيرة لديه في
مواجهة المقاومة الفلسطينية.
كما يتعرض العدو
الصهيوني إلى أزمة داخلية كبيرة نتيجة الصواريخ التي تنهمر بكثافة على
مدنه ومستوطناته والتي أدت إلى نزوح أكثر من نصف مليون يهودي عن
مستوطناتهم إلى مناطق أكثر أمناً، واختباء أمثالهم في الملاجئ لفترات
طويلة، إضافة إلى تدمير الموسم السياحي وإيقاع خسائر اقتصادية كبيرة
نتيجة تفاعلات الحرب ووصولها إلى مناطق مستقرة وآمنة اقتصاديا كما جرى في
حيفا مع إمكانية تطورها لتصل إلى تل أبيب ونواحيها، وكل ذلك يشير بوضوح
أنه في حالة استمرار هذا العدوان الصهيوني فإن الفلسطينيين واللبنانيين
ليسوا وحدهم من سيدفع ثمنها بل إن الصهاينة عموماً سيدفعون أثماناً بشرية
واقتصادية مؤثرة أيضاً حتى إن كانت دون الثمن الذي يدفعه الفلسطينيون
واللبنانيون.
وعلى كل الأحوال
فإن انتصار المقاومة في مستويات متعددة وارد بقوة فهي إن نجحت في الدفاع
والصمود فستعتبر منتصرة، وإن نجحت في فرض مبدأ تبادل الأسرى مع العدو فهي
منتصرة، وإذا حافظت على مستويات التأييد الشعبي لها فهي منتصرة، وإذا عجز
الصهاينة عن تحقيق أهدافهم فهي منتصرة، وإن حشدت تأييد الشاعر العربي
والإسلامي فهي كذلك.
وعلى الصعيد
المقابل فإن الفشل الصهيوني حتى إن كان محدودا فستكون له تبعات خطيرة على
الموقع الاستراتيجي والعسكري الصهيوني في المنطقة وستكون المقاومة
العسكرية والمقاومة السياسية الشعبية والرسمية أكثر جرأة في ظل إعلان
العرب في مؤتمر وزراء الخارجية الأخير عن فشل عملية السلام مما يعني
إعلاناً عربياً بموت العملية السلمية حتى إن كانوا لم يصلوا إلى برمجة
عملية لهذا الإعلان فإن مجرد الإعلان عنه كان مؤشراً على تحول نوعي في
الوعي العربي الرسمي نحو التفكير بطريقة تتجاوز الروتين المهزوم الذي
كانوا يجمعون عليه.
25/7/2006 |