الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

إرشيف مقالات الأستاذ رأفت ناصيف

عودة

 

عاد السحر على الساحر

 

 بقلم / رأفت ناصيف - حركة حماس – طولكرم

 

(ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)

أرادوها حربا أهلية … فكانت الوحدة الوطنية

أرادوها استسلاما … فكان الإصرار على المقاومة

أرادوا عزل الشعب الفلسطيني … فكان الالتفاف العربي والإسلامي

 

أهوال عظيمة ومخاوف كبيرة انتابت شعور أبناء هذه الأمة العظيمة أمة الإسلام وأمة العرب وكل المؤمنين بحق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، هذه المخاوف كانت انعكاساً طبيعياً لحجم المخططات و دعوات الحرب ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته ومحاولات عزله عن محيطه العربي والإسلامي بهدف الاستفراد به وإجباره على الركوع والاستسلام ، ودب الفرقة والاختلاف والاقتتال بين أبنائه، هذه الخوف التي تعبر عن أصالة الأمة وحرصها على قضيتها المركزية قضية فلسطين وهي تتعرض لهجمة صهيونية مجرمة مدعومة بتبرع أمريكي أعمى تولى زمام شن الحرب والتنظير لها ضد الشعب الفلسطيني بدعواته العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس ومحاولته حشد الرأي العام لذلك بحيله وأكاذيبه وممارسته الضغوط لذلك ،ووصل به الأمر أن يعمل على تحريض الأشقاء على الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة ومطالبتهم بالاشتراك بهذه الحرب القذرة .أمام كل ذلك كانت هذه المخاوف على مصير القضية المركزية وهي تواجه العدوان .

 

وأمام هذه الصورة القاتمة وكعادته يفاجئ شعبنا الفلسطيني المجاهد العالم أجمع بصموده وثباته وقدرته على تخطي الأزمات والصعاب رغم قلة الإمكانات والقدرات ، ولكنه شعب يعتمد على إيمانه بربه يطمئن لوعده ويثق بنصره ، شعب يؤمن بحقه ويصر عليه ومستعد لبذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيق غايته، هذا الشعب ورغم حجم العدوان ها هو يرد السحر على الساحر ، فها هو يحول دون أن تتمكن كل المخططات من تحقيق مأربها بل أكثر من ذلك ها هو يجعلها في إطار المحفزات المعززة للصمود والوحدة والمقاومة والالتفاف حول قوى المقاومة والعمل الوطني .

 

ها هم أبناء فلسطين مختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم وبغض النظر عن مدى التوافق أو الاختلاف السياسي بينهم يردون على هذا العدوان المركز وعلى هذه المخططات بتكثيف لقاءاتهم وحواراتهم مؤكدين وحدة الشعب الفلسطيني والتفافه حول حقوقه وثوابته ليردوا بذلك على ما أرادته خارطة الطريق وغيرها من مخططات وموحدين خطابهم بأن الشعب الفلسطيني واحد موحد إذا اشتكى منه عضو تداعى الكل لجانبه ،ومعلنين حقه بالدفاع عن نفسه وبحقه بالمقاومة وتمسكه بها ما دام الاحتلال قائم على أرض فلسطين ، ليس هذا فحسب بل ها هي امتنا العربية والإسلامية بدأت تخرج عن صمتها وبدأت تستعد لتمتطي جوادها جواد العروبة والشهامة الأصيلة لتكون مع إخوانها الفلسطينيين وبجانبهم كشريك وليس وسيطا أو ضاغطا فضلا من أن تكون عدوا كما سعى العدوان إليه، فهي الأمة الأصيلة الحريصة على حصول الفلسطينيين على حقوقهم والمؤيدة لمقاومتهم المشروعة والحريصة على وحدتهم وصمودهم.

 

هذا الموقف الأصيل هو ما نريده أن يتعزز ويتطور أكثر فأكثر وهذا أملنا من أشقائنا فالمعركة تستهدفنا جميعا وما فلسطين الا بداية فكانت حقا المواقف التي بدأنا نلمسها هي الخطوط البيضاء التي تشق طريقها عبر صفحة شابها السواد، فما سمعناه ورأيناه من بداية تحرك عربي هو الرد للسحر على الساحر فمزيدا يا أشقائنا والله معنا ولن يضيعنا.

 

ويأبى المواطن الفلسطيني إلا أن يرد السحر على الساحر فها هو وأمام الحرب المعلنة والتي جعلت حركة حماس عنوانها الأول للاستفراد بقوى شعبنا الواحدة تلو الأخرى ها هو المواطن الفلسطيني يهتف بصوته المجلجل نعم للمقاومة وبصوت واحد يهتف

 

كلنا حماس … كلنا مقاومة

كلنا شهداء الأقصى … كلنا مقاومة

كلنا جهاد … كلنا كتائب أبو علي … كلنا كتائب مقاومة

 

(ماضون في طريقنا نحو الحرية والقدس والعودة وحرية الأسرى وزوال الاحتلال وكل آثاره) ، (ماضون إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وكاملة السيادة بعاصمتها القدس ومقدساتها) .