الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

عودة

 

لا لسلع الأعداء : الشارع العربي يعلنها

 

صحيفة "البيان" الإماراتية

 

تدخل الانتفاضة الفلسطينية شهرها الرابع ورغم تزايد عدد الشهداء واستمرار أعمال القمع الصهيوني مدججة بكل أسلحة الإجرام والصلف والتعنت, مازال أهلونا في الأراضي المحتلة يقدمون أرقى آيات الفداء والتضحية ،وهم يقاومون بالحجارة وصدورهم العارية العدو الذي يدعمه القوة العظمى المهيمنة على العالم, ووسط هذا الزخم من الأحداث تعالت أصوات تدعو إلى الاعتصام بأضعف الإيمان ألا وهو سلاح المقاطعة الاقتصادية للسلع الصهيونيّة و  الأمريكية كأقل ما يمكن من دعم نعلن به لاخوتنا في الأرض المحتلة أننا معهم وللصهاينة ومن يوالونهم أن الشعوب العربية مازالت تستطيع أن تقول: لا.

وتباينت الآراء بشأن المقاطعة كأحد مظاهر المقاومة السلبية بين من يؤمن بها ومن لا يقتنع بجدواها من الأساس, ورأى البعض أن تقتصر المقاطعة على رفض التعامل مع السلع الصهيونيّة, بينما يرى آخرون ضرورة أن تمتد المقاطعة للسلع الأمريكية أيضا تسجيلا لرفضنا للانحياز الأمريكي البين لدولة الكيان, بل و إحياء قرار المقاطعة الذي كانت الجامعة العربية قد تبنته بعد نكسة 1967 لجميع الشركات التي تتعامل مع دولة الكيان.

ومع الإرهاصات الأولى لشهر سلاح المقاطعة في الشارع العربي بدأت بواكير ثماره تظهر بالفعل بعدما هرعت شركات كبرى إلى نشر إعلانات مكلفة في الصحف تكاد تقسم فيها بأغلظ الأيمان أنها تقاطع السلع الصهيونيّة, بل ولجأت بعض هذه الشركات إلى الإعلان عن التبرع بجزء من أرباحها لضحايا الانتفاضة وعمدت شركات أخرى إلى الإعلان عن جوائز سخية لإغراء المستهلك, بما يؤكد مدى الفزع الذي شعرت به هذه الشركات بما قد يمثله تصاعد المقاطعة من خطر على مصالحها.

و بداية من مصر والأردن باعتبارهما يرتبطان من الوجهة الرسمية بمعاهدتي سلام مع دولة الكيان, فهل اثر الموقف الرسمي على موقف المواطن العادي في البلدين؟