الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

عودة

 

قراءة في كتاب

"إسرائيل" والفلسطينيون.. البدائل السياسية لـ"إسرائيل"

 

الخليل- المركز الفلسطيني للإعلام

  • الكتاب: "إسرائيل" والفلسطينيون البدائل السياسية لـ "إسرائيل"

  • تأليف: مارك هيلر، مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في مركز يافا التابع لجامعة تل أبيب وروز ماري هوليس، مديرة البحث في المركز الملكي للعلاقات الدولية في بريطانيا.

  • دار النشر: مركز يافا للدراسات الإسرائيلية.

  • تاريخ النشر: كانون أول/سبتمبر 2005.

  • عدد الصفحات: 192 صفحة.

 

تنبع أهمية كتاب ("إسرائيل" والفلسطينيون البدائل السياسية لإسرائيل) من أنه عرض نقاش الخيار السياسي الذي انتهجته "إسرائيل" تجاه الفلسطينيين عندما كان النزاع في ذروته سنة 2003، وفي ظل أجواء "عمليات الإرهاب" المتتابعة من قبل "الانتحاريين"، بحسب تعبيرات المؤلفين، والتي دفعت "الإسرائيليين" إلى الرد بغضب، حيث اعتقد الكثير حينها أنه ليس لحكومة "إسرائيل" أي خطة إستراتجية شاملة وليس لديها برنامج سياسي (رؤيا سياسية)، مما جعل الحكومة الإسرائيلية تخطو نحو اتخاذ قرارات خطيرة في مجال السياسية المستقبلية.

ولهذا كانت الحاجة لرأي المحللين السياسيين الإسرائيليين، على أمل أن تقبل اقتراحاتهم وخططهم عندما تعرض أمام الجمهور الإسرائيلي وأن تستخدم كبديل لما تتبناه الحكومة من أجل تحديد سياستها تجاه الفلسطينيين.

ويرى مؤلفا الكتاب أن مقترحات وبرامج الكتاب قد رأت النور في تلك الأيام التي ساد فيها وقف إطلاق النار غير الرسمي بين "إسرائيل" والفلسطينيون مما وجد وقتاً كافيا لكلا الطرفين نحو إنعاش آمال جديدة.

 

خمس خطط

اشتمل الكتاب على خمس خطط للسياسة الإسرائيلية نحو الفلسطينيون، وكل خطة من هذه الخطط كتبت من قبل عدة محللين، وبعد أن درس هؤلاء البدائل وجميع الخيارات توصلوا إلى نتيجة مفادها أن هذه البدائل الخمس هي الأفضل لإسرائيل على ضوء الوضع الحالي وهي:

  1. مفاوضات من أجل اتفاق دائم.

  2. الحفاظ على سلامة البلاد.

  3. حلول مؤقتة وإدارة الصراع.

  4. تدخل دولي لإدارة الصراع وتهدئته.

  5. الانفصال من طرف واحد.

 

فالخطة الأولى: تنص على البدء فوراً في المفاوضات نحو الاتفاق الدائم من خلال تطبيق "خطة الطريق " وفي هذه الخطة تستخدم مبادرة جنيف كمصدر إستيحاء وتوجيه لتحديد خطوط إنهاء النزاع وحله من قبل دولتين مستقلتين، وهذه الخطة تنص على أن العمل من جانب واحد لن يؤدي إلى جلب السلام.

الخطة الثانية: التوسع من جانب واحد لحدود السيادة لـ "إسرائيل" واتخاذ قرار ضم من مناطق الضفة الغربية وهي تخضع الآن أمنيا لـ "إسرائيل" وهي ( مناطق C حسب اتفاق أوسلو ) وأن لا يكون التوسع على حساب مراكز التجمع السكاني الفلسطيني أو على قطاع غزة، وحسب هذه الخطة فإن مكانة الفلسطينيين السياسية المستقبلية سيكون حلها متعلق بسياسة مصر والأردن وليس من قبل "إسرائيل".

الخطة الثالثة: تنص على التغيير التدريجي لمجموعة من الحلول المؤقتة لإدارة النزاع من أجل التوصل إلى ظروف سهلة من أجل السلام، وأن يكون على المدى القريب مفاوضات للحل النهائي، مصاحبة لخطوات من كلا الطرفين إلى جانب وساطة دولية.

الخطة الرابعة: إدخال قوات دولية من أجل التقدم في المفاوضات من أجل الحل نحو دولتين، وهذه الخطة تنص على التدخل المباشر من قبل المجتمع الدولي وحضوره على الأرض عن طريق قوة دوليه يعتبر شيء مطلوب من أجل مساعدة الطرفين للتقدم نحو الحل الدائم.

الخطة الخامسة: الانفصال من جانب واحد، وهذه الخطة تنص على الفصل بين "إسرائيل" وبين قطاع غزة ومراكز التجمعات السكانية الفلسطينية عن طريق "جدار الفصل" في الضفة الغربية حتى يشعر الإسرائيليون بالأمان بأن الفلسطينيون "وليس فقط زعمائهم" سيتوقفون عن استخدام الوسائل القتالية ضد الإسرائيليين وان يكونوا مستعدين لقبول الاتفاق على حل وسط.

ويرى الكاتبان أن "التفوق العسكري" هو شرط ضروري للأمن، ويطرحان وجهات نظر أخرى تقول إن السلام هو الشرط الضروري للأمن، كما يعرضان وجهات نظر لمسئولين كبار في "إسرائيل" منهم دافيد كمحي الذي كان يعمل مديرا لوزارة الخارجية وسفير خاص ويشغل عضواً للجنة الإدارة للجامعة العبرية ومن مؤسسي الاتحاد الدولي من أجل السلام بين العرب والإسرائيليين، حيث يرى في النظرية الأولى وهي المفاوضات نحو الحل النهائي أفضل الطرق، حيث يعتقد أن أهداف دولة "إسرائيل" يجب أن تكون مثل أهداف "طلائعي صهيون" أي "دولة يهودية ديمقراطية تعيش بسلام مع جيرانها"، وان الطريق للوصول إلى هذا الأمر فقط هي المفاوضات مع الفلسطينيين نحو الحل النهائي الذي سيؤدي كما يقول إلى إقامة دولة فلسطينية على المناطق التي يسموها في العالم المناطق المحتلة.

وينبغي طرح هذه الرؤى إيجاد شريك فلسطيني يتم من خلاله إدارة المفاوضات نحو السلام، وعلى "إسرائيل" في المقابل أن تقوم بخطوات نحو بناء الثقة وهي تفكيك البؤر الاستيطانية الغير قانونية وإزالة الحواجز التي تحد من حركة الفلسطينيون بين المدن وإطلاق عدد كبير من الأسرى الأمنيين المعتقلين في "إسرائيل" وإعطاء المزيد من تصاريح العمل وإعادة نشر الجيش الإسرائيلي الذي أعاد احتلال المدن مع بداية انتفاضة الأقصى.

 

الحفاظ على أرض "إسرائيل"

كما يستشهد الكاتبان برأي أحد كبار الخبراء في الدراسات السياسية والإستراتيجية وهو "إسرائيل هارئيل"، رئيس المعهد الإسرائيلي للقيادات الإستراتيجية ومن مؤسسي مجلس مغتصبات الضفة الغربية الذي يرى أن ارض "إسرائيل" تعتبر جزء مركزي في الهوية اليهودية، وأيضا هي القاعدة الشرعية الوحيدة لتحقيق استقلاله السياسي، ولذا يجب أن تكون هذه الدولة ذات أغلبية يهودية وقوة عسكرية كضمان للأمن، ويعتقد هارئيل أيضا انه يجب الحفاظ على أرض "إسرائيل" وأن التنازل عن أي جزء منها من أجل السلام هو تنازل عن الهوية اليهودية ولذلك فهو يرى أن تكون هناك دولة دون سلام، لأن العرب كما يقول لا يؤمنون بحق "إسرائيل" في الوجود.

ويعرض هارئيل في برنامجه ان تنفصل "إسرائيل" عن قطاع غزة ومراكز المدن الفلسطينية في الضفة الغربية مناطق (A,B ) حسب اتفاق أوسلو وأن يكون فيها للفلسطينيين سلطة مستقلة.

أما مناطق ( C ) فانه يجب على "إسرائيل" كما يقول هارئيل أن تضمها إليها، معتقدا أن مصر والأردن ستتعاونان مع "إسرائيل" في ذلك، ويكون هذا التعاون بأن تضم مصر قطاع غزه ويضم الأردن إليه الضفة الغربية.

 

حلول مؤقتة لإدارة النزاع

ويرى عوزي أداد، المستشار السياسي لرئيس الحكومة الصهيونية السابق، ورئيس معهد السياسة الإستراتيجية، أن يتم التركيز على إدارة الصراع حتى تتغير الظروف وأن يكون هناك إمكانية مناسبة لإدارة المفاوضات نحو الحل النهائي، بحيث يقوم الفلسطينيون بإصلاحات أساسية في النظام السياسي وقوات الأمن والنظام المالي.

ويجد اداد أن مبادرة الانفصال من جانب واحد إنها ليست أحادية من طرف واحد وإنما كانت هناك مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي ومصر والأردن والفلسطينيون.

 

تدخل دولي لإدارة النزاع وتهدئته

وهذا الاقتراح هو وجهة نظر يوئال بيترس، المحاضر في العلوم السياسية ورئيس مركز البحث السياسي والاجتماعي لأوروبا في جامعة بن غوريون، و أوريت جل الباحثة في قسم العلاقات الدولية للجامعة العبرية في القدس، اللذان يؤمنان أنه من أجل العيش بسلام فإنه يجب التنازل عن الضفة الغربية وقطاع غزة وإقامة الدولة الفلسطينية فيهما الى جانب دولة "إسرائيل" وبمساندة دولية، وان الضمان الآمن هو التواجد الدولي الذي يساعد على تطبيق الاتفاقيات.

 

الانفصال من طرف واحد

ويرى داف شيفتن الذي يعمل محاضر للعلوم السياسية في جامعة حيفا، إن السلام أمر مرغوب فيه ولكن من الخطر السير فيه بالظروف الحالية، ويتوصل إلى نتيجة مفادها انه من أجل الوصول إلى "إسرائيل" يهودية وديمقراطية آمنه، فانه يجب عليها الانفصال من مراكز السكان الفلسطينيين في الضفة والقطاع.

ويعتقد شيفتن ان الجدار الفاصل سيحافظ على المغتصبات اليهودية تحت السيادة الإسرائيلية، أما مراكز تجمعات السكان الفلسطينيون في النهاية ستئول إلى انفصال كامل بين السكان والمناطق، بحيث يعبر الفلسطينيون من خلال معابر بوثائق خاصة وفحصا امنيا ومعابر دولية.